HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الإمام

رقم الحديث 1705

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُ، وَالعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وَفِي البَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي مُوسَى. وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدٌ بِنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ. قَالَ مُحَمَّدُ: وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَهَذَا أَصَحُّ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ» سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَإِنَّمَا ⦗٢٠٩⦘ الصَّحِيحُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص322
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص257
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 208

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص294
٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِمَامِ) [١٧٠٥] قوله (ألا) للتنبيه (كلكم راع وكلكم مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ) الرَّاعِي هُوَ الْحَافِظُ الْمُؤْتَمَنُ الْمُلْتَزِمُ صَلَاحَ مَا اؤْتُمِنَ عَلَى حِفْظِهِ فَهُوَ مَطْلُوبٌ بِالْعَدْلِ فِيهِ وَالْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ وَالرَّعِيَّةُ كُلُّ مَنْ شَمِلَهُ حِفْظُ الرَّاعِي وَنَظَرُهُ (فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى الناس راع) فيمن ولي عليهم (ومسؤل عَنْ رَعِيَّتِهِ) هَلْ رَاعَى حُقُوقَهُمْ أَوْ لَا (وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بيته وهو مسؤول عَنْهُمْ) هَلْ وَفَّاهُمْ حَقَّهُمْ مِنْ نَحْوِ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَحُسْنِ عِشْرَةٍ (وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ بَعْلِهَا) أَيْ زَوْجِهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ أَيْ بِحُسْنِ تَدْبِيرِ الْمَعِيشَةِ وَالنُّصْحِ لَهُ وَالشَّفَقَةِ وَالْأَمَانَةِ وحفظ نفسها وماله وأطفاله وأضيافه (هي مسؤولة عَنْهُ) أَيْ عَنْ بَيْتِ زَوْجِهَا هَلْ قَامَتْ بِمَا عَلَيْهَا أَوْ لَا (وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ) بِحِفْظِهِ وَالْقِيَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ خِدْمَتِهِ وَنُصْحِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اشْتَرَكُوا أَيِ الْإِمَامُ وَالرَّجُلُ وَمَنْ ذُكِرَ فِي التَّسْمِيَةِ أَيْ فِي الْوَصْفِ بِالرَّاعِي وَمَعَانِيهِمْ مُخْتَلِفَةٌ فَرِعَايَةُ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ حِيَاطَةُ الشَّرِيعَةِ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْعَدْلِ فِي الْحُكْمِ وَرِعَايَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ سِيَاسَةٌ لِأَمْرِهِمْ وَإِيصَالِهِمْ حُقُوقَهُمْ وَرِعَايَةُ الْمَرْأَةِ تَدْبِيرُ أَمْرِ الْبَيْتِ والأولاد والخدم وَالنَّصِيحَةُ لِلزَّوْجِ فِي كُلِّ ذَلِكَ وَرِعَايَةُ الْخَادِمِ حِفْظُ مَا تَحْتَ يَدِهِ وَالْقِيَامُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَتِهِ (أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ) قَالَ الطِّيبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الرَّاعِيَ لَيْسَ مَطْلُوبًا لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا أُقِيمَ لِحِفْظِ مَا اسْتَرْعَاهُ الْمَالِكُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ إِلَّا بِمَا أَذِنَ الشَّارِعُ فِيهِ وَهُوَ تَمْثِيلٌ لَيْسَ فِي الْبَابِ أَلْطَفُ وَلَا أَجْمَعُ وَلَا أَبْلَغُ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَجْمَلَ أَوَّلًا ثُمَّ فَصَّلَ وَأَتَى بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ مُكَرَّرًا قَالَ وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ أَلَا فَكُلُّكُمْ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ وَخَتَمَ بِمَا يُشْبِهُ الْفَذْلَكَةَ إِشَارَةً إِلَى اسْتِيفَاءِ التَّفْصِيلِ وَقَالَ غَيْرُهُ دَخَلَ فِي هَذَا الْعُمُومِ الْمُنْفَرِدُ الَّذِي لَا زَوْجَ لَهُ وَلَا خَادِمَ وَلَا وَلَدَ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَاعٍ عَلَى جَوَارِحِهِ حَتَّى يَعْمَلَ الْمَأْمُورَاتِ وَيَجْتَنِبَ الْمَنْهِيَّاتِ فِعْلًا وَنُطْقًا وَاعْتِقَادًا فَجَوَارِحُهُ وَقُوَاهُ وَحَوَاسُّهُ رَعِيَّتُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الِاتِّصَافِ بِكَوْنِهِ رَاعِيًا أَنْ لَا يَكُونَ مَرْعِيًّا بِاعْتِبَارٍ آخَرَ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي مُوسَى) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ مَا مِنْ رَاعٍ إِلَّا يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ أَمْ أَضَاعَهُ وأما حديث أنس فأخرجه بن عدي والطبراني في الأوسط مثل حديث بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ فَأَعِدُّوا لِلْمَسْأَلَةِ جَوَابًا قَالُوا وَمَا جَوَابُهَا قَالَ أَعْمَالُ الْبِرِّ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ فِي سَنَدِهِ حَسَنٌ وَلِابْنِ عَدِيٍّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ حَفِظَ ذَلِكَ أَوْ ضَيَّعَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ قوله (حديث بن عُمَرَ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ قَوْلُهُ (وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ) بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَمُهْمَلَةٍ نِسْبَةً إِلَى رَمَادَةَ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ وَبِفِلَسْطِينَ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ حَافِظٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ يُخْطِئُ قَلِيلًا مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قِيلَ اِسْمُهُ عَامِرٌ وَقِيلَ الْحَارِثُ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ (أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ إِلَخْ وَهَذَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ (مُحَمَّدٌ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل البخاري ﵀ (عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ) وَفِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَغَيْرِهَا بن إبراهيم بن بشار بلفظ بن مَكَانَ عَنْ وَهُوَ غَلَطٌ (قَالَ مُحَمَّدٌ) يَعْنِي الْبُخَارِيَّ ﵀ (وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا) أَيْ لَمْ يَذْكُرُوا أَبَا بُرْدَةَ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ (وَهَذَا أَصَحُّ) لِأَنَّهُ رَوَاهُ كَذَلِكَ مُرْسَلًا غَيْرُ واحد من أصحاب بن عُيَيْنَةَ وَأَمَّا رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ عن بن عُيَيْنَةَ مُتَّصِلًا فَهِيَ وَهْمٌ مِنْهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ وَهُوَ صَدُوقٌ وَقَالَ أَيْضًا قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا بن عُيَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى كُلُّكُمْ رَاعٍ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بن عدي وهو وهم كان بن عيينة يرويه مرسلا قال بن عَدِيٍّ لَا أَعْلَمُ أُنْكِرَ عَلَيْهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَبَاقِي حَدِيثِهِ مُسْتَقِيمٌ وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ انْتَهَى (قَالَ مُحَمَّدٌ) هُوَ الْبُخَارِيُّ ﵀ (وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهْوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ (عَنِ الْحَسَنِ هُوَ الْبَصْرِيُّ ٢٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي طَاعَةِ الْإِمَامِ) [١٧٠٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ) هُوَ الْإِمَامُ الذُّهْلِيُّ (عَنِ الْعَيْزَارِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا زَايٌ وَآخِرُهُ رَاءٌ (بْنِ حُرَيْثٍ) الْعَبْدِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيَّةِ) صَحَابِيَّةٌ شَهِدَتْ حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قَدِ الْتَفَعَ بِهِ) أَيِ الْتَحَفَ بِهِ (وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ) الْعَضَلَةُ مُحَرَّكَةً فِي الْبَدَنِ كُلُّ لَحْمَةٍ صُلْبَةٍ مُكْتَنِزَةٍ وَمِنْهُ عَضَلَةُ السَّاقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (تَرْتَجُّ) أَيْ تَهْتَزُّ وَتَضْطَرِبُ (وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَيْ جُعِلَ أَمِيرًا (عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ مَقْطُوعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ (فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) فِيهِ حَثٌّ عَلَى الْمُدَارَاةِ وَالْمُوَافَقَةِ مَعَ الْوُلَاةِ وَعَلَى التَّحَرُّزِ عَمَّا يُثِيرُ الْفِتْنَةَ وَيُؤَدِّي إِلَى اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ (مَا أَقَامَ لَكُمْ كِتَابَ اللَّهِ) أَيْ حُكْمَهُ الْمُشْتَمِلَ عَلَى حُكْمِ الرَّسُولِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ فَإِنْ قِيلَ شَرْطُ الْإِمَامِ الْحُرِّيَّةُ وَالْقُرَشِيَّةُ وَسَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ قُلْتُ نَعَمْ لَوِ انْعَقَدَ بِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ أَمَّا مَنِ اسْتَوْلَى بِالْغَلَبَةِ تَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ وَتُنَفَّذُ أَحْكَامُهُ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ فَاسِقًا مُسْلِمًا وَأَيْضًا لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَكُونُ إِمَامًا بَلْ يَفْرِضُ إِلَيْهِ الْإِمَامُ أَمْرًا مِنَ الْأُمُورِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَاجْتِنَابِ الْبِدْعَةِ مِنْ أَبْوَابِ الْعِلْمِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وأبو داود وبن مَاجَهْ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ٢٩ - (باب ما جاء لا طاعة المخلوق في معصية الخالق) [١٧٠٧] قوله (السمع) الأولى الْأَمْرِ بِإِجَابَةِ أَقْوَالِهِمْ (وَالطَّاعَةُ) لِأَوَامِرِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ (عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ) أَيْ حَقٌّ وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ (فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ) أَيْ فِيمَا وَافَقَ غَرَضَهُ أَوْ خَالَفَهُ (مَا لَمْ يُؤْمَرْ) أَيِ الْمُسْلِمُ مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ (بِمَعْصِيَةٍ) أَيْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ (فَإِنْ أُمِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (فَلَا سَمْعَ عَلَيْهِ وَلَا طَاعَةَ) تَجِبُ بَلْ يَحْرُمُ إِذْ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَمَرَ بِمَنْدُوبٍ أَوْ مُبَاحٍ وَجَبَ قَالَ المطهر يعني سمع كَلَامِ الْحَاكِمِ وَطَاعَتُهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ أَمَرَهُ بِمَا يُوَافِقُ طَبْعَهُ أَوْ لَمْ يُوَافِقْهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَأْمُرَهُ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أَمَرَهُ بِهَا فَلَا تَجُوزُ طَاعَتُهُ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ مُحَارَبَةُ الْإِمَامِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ جَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ لَا يَنْعَزِلُ الْإِمَامُ بِالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ وَتَعْطِيلِ الْحُقُوقِ وَلَا يُخْلَعُ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ بَلْ يَجِبُ وَعْظُهُ وَتَخْوِيفُهُ لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي وَقَدِ ادَّعَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ فِي هَذَا الْإِجْمَاعَ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ هَذَا بِقِيَامِ الحسن وبن الزُّبَيْرِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَبِقِيَامِ جَمَاعَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ عَلَى الحجاج مع بن الْأَشْعَثِ وَتَأَوَّلَ هَذَا الْقَائِلُ قَوْلَهُ أَنْ لَا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ فِي أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ قِيَامَهُمْ عَلَى الْحَجَّاجِ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْفِسْقِ بَلْ لِمَا غَيَّرَ مِنَ الشَّرْعِ وَظَاهَرَ مِنَ الْكُفْرَ قَالَ الْقَاضِي وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الْخِلَافَ كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمُ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود وبن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَعِنْدَ الْبَزَّارِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ