سَلَمَةَ) عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَنْ أُمِّهِ أَيْضًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ بِوَاسِطَةِ الْحَسَنِ وَعَنْهَا بِلَا وَسَاطَةٍ أَيْضًا وَلَمْ يَحْكُمِ التِّرْمِذِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ وفي سنده علي بن يزيد وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي لبس الصوف)
قال في الصراح صوف يشم كوسيند
قال بن بَطَّالٍ كَرِهَ مَالِكٌ لُبْسَ الصُّوفِ لِمَنْ يَجِدُ غيره لما فيه من الشهرة بالزهر لِأَنَّ إِخْفَاءَ الْعَمَلِ أَوْلَى قَالَ وَلَمْ يَنْحَصِرِ التَّوَاضُعُ فِي لُبْسِهِ بَلْ فِي الْقُطْنِ وَغَيْرِهِ مَا هُوَ بِدُونِ ثَمَنِهِ
[١٧٣٣] قَوْلُهُ (كِسَاءً) بِكَسْرِ الْكَافِ هُوَ مَا يَسْتُرُ أَعْلَى الْبَدَنِ وَالْإِزَارُ مَا يَسْتُرُ أَسْفَلَهُ (مُلَبَّدًا) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّلْبِيدِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مُرَقَّعًا وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْمُهَلَّبُ يُقَالُ لِلرُّقْعَةِ الَّتِي يُرَقَّعُ بِهَا الْقَمِيصُ لُبْدَةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ الَّتِي ضُرِبَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ حَتَّى تَتَرَاكَبَ وَتَجْتَمِعَ (قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ) أَيْ فِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ وَكَأَنَّهُ إِجَابَةٌ لِدُعَائِهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ ﷺ مِنَ الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْإِعْرَاضِ عَنْ مَتَاعِهَا وَمَلَاذِّهَا فَيَجِبُ عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ يَقْتَدُوا وَأَنْ يَقْتَفُوا عَلَى أَثَرِهِ فِي جَمِيعِ سَيْرِهِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن علي وبن مَسْعُودٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ فِي تَرْكِ التَّرَفُّعِ فِي اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا وَاقْتِدَاءً بِأَشْرَفِ الْخَلْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ وأما حديث بن مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
[١٧٣٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ) بْنِ صَاعِدٍ الْأَشْجَعِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ نَزَلَ وَاسِطَ
ثُمَّ بَغْدَادَ صَدُوقٌ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ رَأَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ الصَّحَابِيَّ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ذلك بن عُيَيْنَةَ وَأَحْمَدُ مِنَ الثَّامِنَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ) الْكُوفِيِّ الْقَاضِي الْمُلَائِيِّ يُقَالُ هو بن عطاء أو بن عَلِيٍّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ (وَكُمَّةُ صُوفٍ) بِضَمِّ كَافٍ وَشِدَّةِ مِيمٍ هِيَ الْقَلَنْسُوَةُ الصَّغِيرَةُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ تَوَهَّمَ الْحَاكِمُ أَنَّ حُمَيْدًا الْأَعْرَجَ هَذَا هُوَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ وإنما هو حميد بن علي وقيل بن عَمَّارٍ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ