HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٧٥٨

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، ⦗٣٠٨⦘ فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ» وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، ⦗٣٠٩⦘ وَرِفَاعَةَ الجُهَنِيِّ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ، حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ ﷿ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ» وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج3 ص362
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص281
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ٢٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الصَّمَّاءِ
( صَمُمَ ) * فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : «وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ رُؤُوسَ النَّاسِ» . الصُّمُّ : جَمْعُ الْأَصَمِّ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الَّذِي لَا يَهْتَدِي وَلَا يَقْبَلُ الْحَقَّ ، مِنْ صَمَمِ الْعَقْلِ ، لَا صَمَمِ الْأُذُنِ . [3/54] * وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ» . أَيْ : شَغَلُونِي عَنْ سَمَاعِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُونِي أَصَمَّ . ( س ) وَفِيهِ : «شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ رَجَبٌ» . سُمِّيَ أَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ السِّلَاحِ ; لِكَوْنِهِ شَهْرًا حَرَامًا ، وَوُصِفَ بِالْأَصَمِّ مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ; كَمَا قِيلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، وَإِنَّمَا النَّائِمُ مَنْ فِي اللَّيْلِ ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ أَصَمُّ عَنْ سَمْعِ صَوْتِ السِّلَاحِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الْعَمْيَاءُ» . هِيَ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينِهَا لِتَنَاهِيهَا فِي دَهَائِهَا ; لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الِاسْتِغَاثَةَ ، فَلَا يُقْلِعُ عَمَّا يَفْعَلُهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الرُّقَى . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ . هُوَ أَنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَلَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا صَمَّاءُ ; لِأَنَّهُ يَسُدُّ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا ، كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ . وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ : هُوَ أَنْ يَتَغَطَّى بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ، فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءُ» . أَيْ : مُكْتَنِزَةٌ لَا تَخَلْخُلَ فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْوَطْءِ : «فِي صِمَامٍ صِمَامٍ وَاحِدٍ» . أَيْ : مَسْلَكٌ وَاحِدٌ . الصِّمَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْفُرْجَةُ ، فَسُمِّيَ الْفَرْجُ بِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ صِمَامٍ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
لِبْسَتَيْنِ
( لَبَسَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ، اللَّبْسُ : الْخَلْطُ . يُقَالُ : لَبَسْتُ الْأَمْرَ بِالْفَتْحِ أَلْبِسُهُ ، إِذَا خَلَطْتَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ : أَيْ : يَجْعَلُكُمْ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ . [4/226] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ . * والْحَدِيثُ الْآخَرُ» مَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْسًا «كُلُّهُ بِالتَّخْفِيفِ ، وَرُبَّمَا شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ» فَلَبَسَنِي «أَيْ : جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ فِي أَمْرِهِ . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ» لُبِسَ عَلَيْهِ «وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَبْعَثِ» فَجَاءَ الْمَلَكُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي «أَيْ : خُولِطْتُ فِي عَقْلِي . ( هـ ) وَفِيهِ» فَيَأْكُلُ وَمَا يَتَلَبَّسُ بِيَدِهِ طَعَامٌ «أَيْ : لَا يَلْزَقُ بِهِ ; لِنَظَافَةِ أَكْلِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» ذَهَبَ وَلَمْ يَتَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ « يَعْنِي مِنَ الدُّنْيَا . * وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ ، هِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ : الْهَيْئَةُ وَالْحَالَةُ . وَرُوِيَ بِالضَّمِّ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ .