وقال بن العربي العلة فيه أَنَّهَا مِشْيَةُ الشَّيْطَانِ
تَكْمِلَةٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَدْ يَدْخُلُ فِي هَذَا كُلُّ لِبَاسٍ شَفْعٍ كَالْخُفَّيْنِ وَإِخْرَاجُ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْكُمِّ دُونَ الْأُخْرَى وَالتَّرَدِّي عَلَى أَحَدِ الْمَنْكِبَيْنِ دُونَ الاخر قاله الخطابي قال وقد أخرج بن مَاجَهْ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلَا خُفٍّ وَاحِدٍ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد وعند الطبراني من حديث بن عَبَّاسٍ وَإِلْحَاقُ إِخْرَاجِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْكُمِّ وَتَرْكُ الْأُخْرَى بِلُبْسِ النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ أَوِ الْخُفِّ الْوَاحِدِ بَعِيدٌ إِلَّا إِنْ أُخِذَ مِنَ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ بَيْنَ الْجَوَارِحِ وَتَرْكِ الشُّهْرَةِ وَكَذَا وَضْعُ طَرَفِ الرِّدَاءِ عَلَى أَحَدِ الْمَنْكِبَيْنِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ)
[١٧٧٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الْجَرْمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ مَتْرُوكٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ) مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ أَيْ يَلْبَسَ النَّعْلَ (وَهُوَ قَائِمٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا نَهَى عَنْ لُبْسِ النَّعْلِ قَائِمًا لِأَنَّ لُبْسَهَا قَاعِدًا أَسْهَلُ عليه وأمكن لَهُ وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِانْقِلَابِهِ إِذَا لَبِسَهَا قَائِمًا
فَأَمَرَ بِالْقُعُودِ لَهُ وَالِاسْتِعَانَةِ بِالْيَدِ فِيهِ لِيَأْمَنَ غَائِلَتَهُ
وَقَالَ الْمُظْهِرُ هَذَا فِيمَا يَلْحَقُهُ التَّعَبُ فِي لُبْسِهِ كَالْخُفِّ وَالنِّعَالِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى شَدِّ شِرَاكِهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غريب) وأخرجه بن مَاجَهْ وَلَا نَعْرِفُ لِحَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أصلا
كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ
وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ الِانْتِعَالِ قَائِمًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ والمنذري وأخرجه بن ماجه عن بن عُمَرَ ﵁ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِسْنَادُهُ هَكَذَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عن بن عمر الخ وهذا إسناد صحيح وأخرجه بن مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِسْنَادُهُ هَكَذَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ فَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ لَا نَعْرِفُ لِحَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَصْلًا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ
[١٧٧٦]