HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في أكل لحوم الخيل

رقم الحديث 1793

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ» وَفِي البَاب عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ.: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ وَرِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَصَحُّ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 253

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص411
وَاَلَّذِينَ صَحَّحُوا الْحَدِيثَ جَعَلُوهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ تَحْرِيمِ ذِي النَّابِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا حَتَّى قَالُوا وَيَحْرُمُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ إِلَّا الضَّبُعَ وَهَذَا لَا يَقَعُ مِثْلُهُ فِي الشَّرِيعَةِ أَنْ يُخَصِّصَ مَثَلًا عَلَى مَثَلٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مِنْ غَيْرِ فُرْقَانٍ بَيْنَهُمَا وَبِحَمْدِ اللَّهِ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ مَا رَأَيْتُ فِي الشَّرِيعَةِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ أَعْنِي شَرِيعَةَ التَّنْزِيلِ لَا شَرِيعَةَ التَّأْوِيلِ وَمَنْ تَأَمَّلَ أَلْفَاظَهُ ﷺ الْكَرِيمَةَ تَبَيَّنَ لَهُ انْدِفَاعُ هَذَا السُّؤَالِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ مَا اشْتَمَلَ عَلَى الْوَصْفَيْنِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَابٌ وَأَنْ يَكُونَ مِنَ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ بِطَبْعِهَا كَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَأَمَّا الضَّبُعُ فَإِنَّمَا فِيهَا أَحَدُ الْوَصْفَيْنِ وَهُوَ كَوْنُهَا ذَاتَ نَابٍ وَلَيْسَتْ مِنَ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ وَلَا رَيْبَ أَنَّ السِّبَاعَ أَخَصُّ مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْيَابِ وَالسَّبُعُ إِنَّمَا حُرِّمَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ السَّبُعِيَّةِ الَّتِي تُورِثُ الْمُغْتَذِيَ بِهَا شَبَهَهَا فَإِنَّ الْغَاذِيَ شَبِيهٌ بِالْمُغَذِّي وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْقُوَّةَ السَّبُعِيَّةَ الَّتِي فِي الذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ لَيْسَتْ فِي الضَّبُعِ حَتَّى تَجِبَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ وَلَا تُعَدُّ الضَّبُعُ مِنَ السِّبَاعِ لُغَةً وَعُرْفًا انْتَهَى مَا فِي الْإِعْلَامِ قُلْتُ فِي أَقْوَالِ الْمُحَرِّمِينَ التي نقلها الحافظ بن الْقَيِّمِ خَدَشَاتٌ أَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ حَدِيثَ الضَّبُعِ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ فَفِيهِ أَنَّهُ ثِقَةٌ وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ قَالَ الحافظ في التلخيص وأعله بن عَبْدِ الْبَرِّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ فَوَهِمَ لِأَنَّهُ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يتكلم فيه أحذ ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ وَرَدَ فِي حِلِّ الضَّبُعِ أَحَادِيثُ لَا بَأْسَ بِهَا انْتَهَى وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لَفْظُ الْحَدِيثِ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ رَفَعَ الْأَكْلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنْ يَكُونَ إِنَّمَا رَفَعَ إِلَيْهِ كَوْنَهَا صَيْدًا فَقَطْ فَفِيهِ أَنَّ ظَاهِرَ لَفْظِ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَفَعَ الْأَكْلَ وَكَوْنَهَا صَيْدًا كِلَيْهِمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ بِلَفْظِ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّبُعِ فَقَالَ حَلَالٌ فَقُلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال نَعَمْ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ وَالضَّبُعُ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذَا وَهَذَا فَفِيهِ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ قَابِلٌ لِلِاحْتِجَاجِ فَخُرُوجُ الضَّبُعِ عَنْ هَذَا وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلِلْفَرِيقَيْنِ مَقَالَاتٌ أُخْرَى فِي ذِكْرِهَا طُولٌ (بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ) [١٧٩٣] قَوْلُهُ (قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ بن عيينة قَوْلُهُ (أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ رَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَذِنَ بدل رخص وفي حديث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَمَرَ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى كَرَاهَةِ أَكْلِ الْخَيْلِ وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ وَغَيْرُهُمَا وَاحْتَجُّوا بِالْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ فِي حِلِّهَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لَمَا كَانَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَرْقٌ وَلَكِنِ الْآثَارُ إِذَا صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَوَاتَرَتْ أَوْلَى أَنْ يُقَالَ بِهَا مِنَ النَّظَرِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا قَدْ أَخْبَرَ جَابِرٌ أَنَّهُ ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ لُحُومَ الْخَيْلِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي مَنَعَهُمْ فِيهِ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ حُكْمِهَا انْتَهَى كَلَامُ الطَّحَاوِيِّ قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ بِحِلِّ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ مِنْ دُونِ كَرَاهَةٍ هُوَ الْحَقُّ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ الَّتِي هِيَ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ فِي الْحِلِّ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ نَقَلَ الْحِلَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ عَنِ الصَّحَابَةِ من غير استثناء أحد فأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَمْ يَزَلْ سَلَفُكَ يَأْكُلُونَهُ قال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ نَعَمْ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِبَاحَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَعَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وعطاء وشريح وسعد بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلْمَانَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَدَاوُدُ وَجَمَاهِيرُ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرُهُمْ وَكَرِهَهَا طَائِفَةٌ مِنْهُمُ بن عَبَّاسٍ وَالْحَكَمُ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْثَمُ بِأَكْلِهِ وَلَا يُسَمَّى حَرَامًا انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ وَقَالَ الْحَافِظُ وَصَحَّ الْكَرَاهَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَمَالِكٍ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ التَّحْرِيمُ وَقَالَ الْفَاكِهِيُّ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الْكَرَاهَةُ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْهُمُ التَّحْرِيمُ انْتَهَى وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ لُحُومِ الْخَيْلِ قِيلَ الْكَرَاهَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ وَقِيلَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَأَبُو مَعِينٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ قَالَ وَأَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً خَرَجَ مَخْرَجَ الِامْتِنَانِ وَالْأَكْلُ مِنْ أَعْلَى مَنَافِعِهَا وَالْحَكِيمُ لَا يَتْرُكُ الِامْتِنَانَ بِأَعْلَى النِّعَمِ وَيَمْتَنُّ بِأَدْنَاهَا قَالَ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نهى عن أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَالطَّحَاوِيُّ وَلَمَّا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ سَكَتَ عَنْهُ فَسُكُوتُهُ دَلَالَةُ رِضَاهُ بِهِ وَيُعَارِضُ حَدِيثَ جَابِرٍ وَالتَّرْجِيحُ لِلْمُحَرِّمِ انْتَهَى وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِثْلُ هَذَا وَقَالَ سَنَدُ حَدِيثِ خَالِدٍ جَيِّدٌ وَلِهَذَا لَمَّا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ حَسَنٌ عِنْدَهُ انْتَهَى قُلْتُ قَوْلُ الْعَيْنِيِّ سَنَدُ حَدِيثِ خَالِدٍ جَيِّدٌ لَيْسَ بِجَيِّدٍ وَلَيْسَ مِمَّا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ فَإِنَّ مَدَارَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بن المقدام بن معد يكرب وَصَالِحٌ هَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ كَمَا في تهذيب التهذيب وقال بن الْهُمَامِ فِي التَّحْرِيرِ إِذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ لِلرَّجُلِ فِيهِ نَظَرٌ فَحَدِيثُهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا يُسْتَشْهَدُ بِهِ وَلَا يَصِحُّ لِلِاعْتِبَارِ انْتَهَى فَحَدِيثُ خَالِدٍ هَذَا لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَلَا لِلِاسْتِشْهَادِ وَلَا لِلِاعْتِبَارِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ والدّارَقُطْنِيُّ والخطابي وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَآخَرُونَ فَلَا يَصْلُحُ لِمُعَارِضَةِ حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ فَإِنْ قُلْتَ قَالَ الْعَيْنِيُّ وَصَالِحٌ هَذَا وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَحَّتِ الْمُعَارَضَةُ فَإِذَا تَعَارَضَا يُرَجَّحُ المحرم قلت توثيق بن حِبَّانَ صَالِحًا هَذَا وَسُكُوتُ أَبِي دَاوُدَ عَلَى حَدِيثِهِ لَا يَزِنُ بِشَيْءٍ فِي جَنْبِ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ نَظَرٌ وَتَضْعِيفِ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِينَ وَلِذَلِكَ لَمْ يَسْكُتْ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ بَلْ قَالَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مَنْسُوخٌ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معد يكرب الْكِنْدِيُّ الشَّامِيُّ عَنْ أَبِيهِ فِيهِ نَظَرٌ وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ وَصَالِحُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضِهِمْ وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ لَا يُعْرَفُ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى وَلَا أَبُوهُ إِلَّا بِجَدِّهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا هَذَا إِسْنَادٌ مُضْطَرِبٌ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ لَا يَصِحُّ هَذَا لِأَنَّ خَالِدًا أَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ خَالِدٌ لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ وَكَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ إِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ وَلَا يَصِحُّ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَشْهَدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْفَتْحِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ وَمَعَ اضْطِرَابِهِ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الثِّقَاتِ انْتَهَى (وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ) أَيِ الْأَهْلِيَّةِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَتْ ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وفي الباب أيضا عن بن عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ وَلَفْظُهُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَمَرَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ