HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الرخصة في أكل الثوم مطبوخا

رقم الحديث 1811

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، قَالَ: «الثُّومُ مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ» وَأَبُو خَلْدَةَ: اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَسَمِعَ مِنْهُ، وَأَبُو العَالِيَةِ: اسْمُهُ رُفَيْعٌ هُوَ الرِّيَاحِيُّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ أَبُو خَلْدَةَ خِيَارًا مُسْلِمًا
  • أحمد محمد شاكر:Daif Isnaad Maqtu
  • الألباني:Daif Isnaad Maqtu
  • زبير علي زئي:Daif
ج 4 ص 263

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص432
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ بن خزيمة وبن حِبَّانَ كَمَا فِي الْفَتْحِ [١٨١١] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي خَلْدَةَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ أَبُو خَلْدَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ الْبَصْرِيُّ الْخَيَّاطُ صَدُوقٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ) اسْمُهُ رُفَيْعٌ بِالتَّصْغِيرِ بن مِهْرَانَ الرِّيَاحِيِّ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ مِنَ الثَّانِيَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَوْلُهُ (الثُّومُ مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ) يَعْنِي هُوَ حَلَالٌ وَمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ فِيهِ فَهُوَ لِأَجْلِ رِيحِهِ لَا لِأَنَّهُ حَرَامٌ كَمَا مَرَّ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ ٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي تَخْمِيرِ الْإِنَاءِ وَإِطْفَاءِ السِّرَاجِ) وَالنَّارِ عِنْدَ الْمَنَامِ [١٨١٢] (أَغْلِقُوا الْبَابَ) مِنَ الْإِغْلَاقِ زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ (وأوكئوا) بفتح الهمزة وضم الْكَافِ مِنَ الْإِيكَاءِ (السِّقَاءَ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ شُدُّوا وَارْبُطُوا رَأْسَ السِّقَاءِ بِالْوِكَاءِ وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ وَزَادَ مُسْلِمٌ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ (وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ) أَيِ اقْلِبُوهُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَفَأَهُ كَمَنَعَهُ صَرَفَهُ وَكَبَّهُ وَقَلَبَهُ كَأَكْفَأَهُ انْتَهَى (أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ) بِفَتْحِ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ مِيمٍ أَيْ غَطُّوهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا (وَأَطْفِئُوا) بِهَمْزَةِ قَطْعٍ وَكَسْرِ فَاءٍ فَهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ (الْمِصْبَاحَ) أَيِ السِّرَاجَ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غُلُقًا) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ أَيْ مُغْلَقًا قَالَ الْقَامُوسُ بَابٌ غُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مُغْلَقٌ انْتَهَى وَاللَّامُ فِي الشَّيْطَانِ لِلْجِنْسِ إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ فَرْدًا بِعَيْنِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَتْحِ بَابٍ أُغْلِقَ مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ مَفْتُوحًا أَوْ مُغْلَقًا لَمْ يُذْكَرِ اسم الله عليه قال بن الْمَلَكِ وَعَنْ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْطَانِ شَيْطَانُ الْإِنْسِ لِأَنَّ غَلْقَ الْأَبْوَابِ لَا يَمْنَعُ الشياطين الْجِنِّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَلْقِ الْغَلْقُ الْمَذْكُورُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ مَمْنُوعًا بِبَرَكَةِ التَّسْمِيَةِ وَإِنَّمَا خَصَّ الْبَابَ بِالذِّكْرِ لِسُهُولَةِ الدُّخُولِ مِنْهُ فَإِذَا مُنِعَ مِنْهُ كَانَ الْمَنْعُ مِنَ الْأَصْعَبِ بِالْأَوْلَى وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَنْ أَبِي أمامة مرفوعا أجيفوا أبوابكم وأكفئوا آنيتكم وأوكؤا أَسْقِيَتَكُمْ وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ بِالتَّسَوُّرِ عَلَيْكُمْ رَوَاهُ أَحْمَدُ (وَلَا يَحُلُّ) بِضَمِّ الْحَاءِ أَيْ لَا يَنْقُضُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ حَلَّ الْعُقْدَةَ نَقَضَهَا (وِكَاءً) بِكَسْرِ الْوَاوِ (وَلَا يَكْشِفُ آنِيَةً) أَيْ بِشَرْطِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَفْعَالِ جميعها وفي رواية لمسلم غطوا الاناء وأوكوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٌ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ لِلْأَمْرِ بِالتَّغْطِيَةِ فَوَائِدَ مِنْهَا الْفَائِدَتَانِ اللَّتَانِ وَرَدَتَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَهُمَا صِيَانَتُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَلَا يَحُلُّ سِقَاءً وَصِيَانَتُهُ مِنَ الْوَبَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ فِي لَيْلَةٍ مِنَ السَّنَةِ وَالْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ صِيَانَتُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ وَالْمُقَذِّرَاتِ وَالرَّابِعَةُ صِيَانَتُهُ مِنَ الْحَشَرَاتِ وَالْهَوَامِّ فَرُبَّمَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْهَا فِيهِ فَشَرِبَهُ وَهُوَ غَافِلٌ أَوْ فِي اللَّيْلِ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ انتهى (فإن الفويسقة) قال القارىء تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ وَاعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا بِالْعِلَلِ لِلْأَفْعَالِ السَّابِقَةِ وَلَوْ ثَبَتَ الرِّوَايَةُ هُنَا بِالْوَاوِ لَكَانَتِ الْعِلَلُ مُرَتَّبَةً عَلَى طَرِيقِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْقَامُوسِ أَنَّ الْفَاءَ تَجِيءُ بِمَعْنَى الْوَاوِ انْتَهَى وَالْفُوَيْسِقَةُ تَصْغِيرُ الْفَاسِقَةِ وَالْمُرَادُ الْفَأْرَةُ لِخُرُوجِهَا مِنْ جُحْرِهَا عَلَى النَّاسِ وَإِفْسَادِهَا (تُضْرِمُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ أَيْ تُحْرِقُ سَرِيعًا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ ضَرِمَتِ النَّارُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَضَرَّمَتْ وَأَضْرَمَتْ أَيِ الْتَهَبَتْ وَأَضْرَمْتُهَا أَنَا وَضَرَّمْتُهَا (عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عمر وأبي هريرة وبن عباس) أما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ بن ماجة وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ بن عباس فأخرجه أبو داود وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْهُ قَالَ جَاءَتْ فَأْرَةٌ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ فَقَالَ إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَيُحْرِقُكُمْ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم وأبو داود وبن مَاجَهْ [١٨١٣] قَوْلُهُ (لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا عَامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ نَارُ السِّرَاجِ وَغَيْرُهَا وَأَمَّا الْقَنَادِيلُ الْمُعَلَّقَةُ فِي الْمَسَاجِدِ وَغَيْرُهَا فَإِنْ خِيفَ حَرِيقٌ بِسَبَبِهَا دَخَلَتْ فِي الْأَمْرِ بِالْإِطْفَاءِ وَإِنَّ أُمِنَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّلَ الْأَمْرَ بِالْإِطْفَاءِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ بِأَنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ فَإِذَا انْتَفَتِ الْعِلَّةُ زَالَ الْمَانِعُ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان وأبو داود وبن مَاجَهْ ٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْقِرَانِ بين التمرتين) الْقِرَانُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ أَيْ ضَمِّ تَمْرَةٍ إِلَى تَمْرَةٍ لِمَنْ أَكَلَ مَعَ جَمَاعَةٍ [١٨١٤] قوله (وعبيد الله) هو بن مُوسَى الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ جَبَلَةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ (بْنِ سُحَيْمٍ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرُنَ) أَيْ يَجْمَعَ وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ يُقَالُ قَرَنَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ أَقْرَنَ (بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ) أَيْ بِأَنْ يَأْكُلَهُمَا دَفْعَةً (حَتَّى يَسْتَأْذِنَ صاحبه) وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ أَيِ الَّذِينَ اشْتَرَكُوا مَعَهُ فِي ذَلِكَ التَّمْرِ فَإِذَا أَذِنُوا جَازَ لَهُ الْقِرَانُ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا النَّهْيُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُمْ فَإِذَا أَذِنُوا فَلَا بَأْسَ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا النَّهْيَ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ فَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ وَعَنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ فَالْقِرَانُ حَرَامٌ إِلَّا بِرِضَاهُمْ وَيَحْصُلُ الرِّضَا بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ التَّصْرِيحِ مِنْ قَرِينَةِ حَالٍ أَوْ إِدْلَالٍ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ بِحَيْثُ يَعْلَمُ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا أَنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِهِ وَمَتَى شَكَّ فِي رِضَاهُمْ فَهُوَ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِمْ أَوْ لِأَحَدِهِمُ اشْتَرَطَ رِضَاهُ وَحْدَهُ فَإِنْ قَرَنَ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَحَرَامٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْآكِلِينَ مَعَهُ وَلَا يَجِبُ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِنَفْسِهِ وَقَدْ ضَيَّفَهُمْ بِهِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقِرَانُ ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي الطَّعَامِ قِلَّةٌ فَحَسَنٌ أَنْ لَا يَقْرُنَ لِتَسَاوِيهِمْ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَفْضُلُ عَنْهُمْ فَلَا بَأْسَ بِقِرَانِهِ لَكِنِ الْأَدَبُ مُطْلَقًا التَّأَدُّبُ فِي الْأَكْلِ وَتَرْكُ الشَّرَهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَعْجِلًا وَيُرِيدُ الْإِسْرَاعَ لِشُغْلٍ آخَرَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي زَمَنِهِمْ وَحِينَ كَانَ الطَّعَامُ ضَيِّقًا فَأَمَّا الْيَوْمُ مَعَ اتِّسَاعِ الْحَالِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْإِذْنِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلِ الصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّفْصِيلِ فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا لِخُصُوصِ السَّبَبِ لَوْ ثَبَتَ السَّبَبُ كَيْفَ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ انْتَهَى كَلَامُ النووي تنبيه قد أخرج بن شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ البزار من طريق بن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ وَإِنَّ اللَّهَ وَسَّعَ عَلَيْكُمْ فَاقْرِنُوا قَالَ الْحَافِظُ فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ وَقَالَ الْحَازِمِيُّ حَدِيثُ النَّهْيِ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ إِلَّا أَنَّ الْخَطْبَ فِيهِ يَسِيرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْعِبَادَاتِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَيُكْتَفَى فِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيُعَضِّدُهُ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ مُرَادُهُ بِالْجَوَازِ فِي حَالِ كَوْنِ الشَّخْصِ مَالِكًا لِذَلِكَ الْمَأْكُولِ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْإِذْنِ لَهُ فِيهِ كَمَا قَرَّرَهُ النَّوَوِيُّ وَإِلَّا فَلَمْ يُجِزْ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَسْتَأْثِرَ أَحَدٌ بِمَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ حَتَّى لَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي وَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ الضِّيفَانِ لَا يُرْضِيهِ اسْتِئْثَارُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ حَرُمَ الِاسْتِئْثَارُ جَزْمًا وَإِنَّمَا تَقَعُ الْمُكَارَمَةُ فِي ذَلِكَ إِذَا قَامَتْ قَرِينَةُ الرِّضَا وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي ذَيْلِ الْغَرِيبِينَ عَنْ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ اسْتِقْبَاحَ الْقِرَانِ لِمَا فِيهِ مِنَ الشَّرَهِ وَالطَّمَعِ الْمُزْرِي بِصَاحِبِهِ وَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ بِجَمِيلٍ أَنْ يَأْكُلَ أَكْثَرَ مِنْ رُفْقَتِهِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ مولى أبي بكر) أخرجه بن مَاجَهْ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان وأبو داود والنسائي وبن ماجه ١٧ - (باب ما جاء في فِي اسْتِحْبَابِ التَّمْرِ) [١٨١٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) التِّنِّيسِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيُقَالُ أَبُو أَيُّوبَ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّامِنَةِ قَوْلُهُ (بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جَائِعٍ (أَهْلُهُ) قِيلَ أَرَادَ بِهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَمَنْ كَانَ قُوتُهُمُ التَّمْرَ أَوِ الْمُرَادُ بِهِ تَعْظِيمُ شَأْنِ التَّمْرِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لِأَنَّ التَّمْرَ كَانَ قُوتَهُمْ فَإِذَا خَلَا مِنْهُ الْبَيْتُ جَاعَ أَهْلُهُ وَأَهْلُ كُلِّ بَلْدَةٍ بِالنَّظَرِ إِلَى قُوتِهِمْ يَقُولُونَ كَذَلِكَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ فَضِيلَةُ التَّمْرِ وَجَوَازُ الِادِّخَارِ لِلْعِيَالِ وَالْحَثُّ عَلَيْهِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْحَثِّ عَلَى الْقَنَاعَةِ فِي بَلْدَةٍ يَكْثُرُ فِيهِ التَّمْرُ يَعْنِي بَيْتٌ فِيهِ تَمْرٌ وَقَنَعُوا بِهِ لَا يَجُوعُ أَهْلُهُ وَإِنَّمَا الْجَائِعُ مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ تَمْرٌ وَيَنْصُرُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنْ يُؤْتَى بِاللَّحْمِ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سلمى إمرأة أبي رافع) أخرجه بن مَاجَهْ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ كَالْبَيْتِ لَا طَعَامَ فِيهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ