HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في إكثار ماء المرقة

رقم الحديث 1832

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا فَلْيُكْثِرْ مَرَقَتَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَحْمًا أَصَابَ مَرَقَةً، وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ» وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ هُوَ المُعَبِّرُ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ سَلْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ
  • الترمذي:غريبجامع الترمذي ج3 ص416
  • أحمد محمد شاكر:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن الترمذي ج1 ص173
  • زبير علي زئي:Daif
ج 4 ص 274

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص456
حُلْوٍ وَذَكَرَ الْعَسَلَ بَعْدَهَا تَنْبِيهًا عَلَى شَرَافَتَهِ وَمَزِيَّتِهِ وَهُوَ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ العام انتهى قال بن بَطَّالٍ الْحَلْوَى وَالْعَسَلُ مِنْ جُمْلَةِ الطَّيِّبَاتِ الْمَذْكُورَةِ في قوله تعالى (كلوا من الطيبات) وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِهِ الْمُسْتَلَذُّ مِنَ الْمُبَاحَاتِ وَدَخَلَ فِي مَعْنَى هَذَا الحديث كل مايشابه الْحَلْوَى وَالْعَسَلَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَآكِلِ اللَّذِيذَةِ وَقَالَ الخطابي وتبعه بن التِّينِ لَمْ يَكُنْ حُبُّهُ ﷺ لَهَا عَلَى مَعْنَى كَثْرَةِ التَّشَهِّي لَهَا وَشِدَّةِ نِزَاعِ النَّفْسِ إِلَيْهَا وَإِنَّمَا كَانَ يَنَالُ مِنْهَا إِذَا أُحْضِرَتْ إِلَيْهِ نَيْلًا صَالِحًا فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تُعْجِبُهُ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّلَاقِ وَالْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ وَالطِّبِّ وَتَرْكِ الْحِيَلِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الطَّلَاقِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَشْرِبَةِ وَالنَّسَائِيُّ في الوليمة والطب وبن مَاجَهْ فِي الْأَطْعِمَةِ (وَفِي الْحَدِيثِ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا) يَعْنِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُطَوَّلٌ وَاخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُطَوَّلًا فِي الطَّلَاقِ وَالْحِيَلِ وَمُسْلِمٌ فِي الطَّلَاقِ ٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي إِكْثَارِ الْمَرَقَةِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ هُوَ مِنَ الطَّعَامِ مَعْرُوفٌ وَالْمَرَقَةُ أَخَصُّ انْتَهَى وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ شوربا [١٨٣٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الْأَزْدِيُّ الْفَرَاهِيدِيُّ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُكْثِرٌ عَمِيَ بِآخِرِهِ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لِأَبِي دَاوُدَ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ مَعَ الْمَدِّ الْأَزْدِيُّ أَبُو بَحْرٍ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبِي) أَيْ فَضَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْجَهْضَمِيُّ الْبَصْرِيُّ مَجْهُولٌ قَوْلُهُ (عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَقِيلَ اسْمُ جَدِّهِ عُمَرُ وَالْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانِ بْنِ نُبَيْشَةَ بْنِ سَلَمَةَ الْمُزَنِيِّ وَقِيلَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَكَانَ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَوْلُهُ (إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا) لِيَطْبُخَهُ وَالْمُرَادُ حَصَّلَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَذِكْرُ الشِّرَاءِ غَالِبِيٌّ (فَلْيُكْثِرْ) مِنَ الْإِكْثَارِ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) أَيْ أَحَدُكُمْ (وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ) لِأَنَّ دَسَمَ اللَّحْمِ يَتَحَلَّلُ فِيهِ فَيَقُومُ مَقَامَ اللَّحْمِ فِي التَّغَذِّي وَالنَّفْعِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ (ومحمد بن فضاء هي المعبرة وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ كان يبيع الشراب قال بن معين ضعيف الحديث ليس بشيء وقال بن الْجُنَيْدِ قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ كَانَ يُعَبِّرُ الرُّؤْيَا قَالَ نَعَمْ وَحَدِيثُهُ مِثْلُ تَعْبِيرِهِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِثِقَةٍ انْتَهَى (وَعَلْقَمَةُ هُوَ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ وقال بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ الْمُزَنِيُّ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِمْ إِنَّهُ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو المزني وكذا قال بن عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ وَتَبِعَهُ الْمُؤَلِّفُ وَتَرَدَّدَ هُنَا لِمَا رَوَاهُ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ مِنْ أَنَّهُ قِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَا انْتَهَى [١٨٣٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْبَغْدَادِيُّ) الْعِجْلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ رَوَى عَنْهُ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ بَيْنَهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ وَبِالزَّايِ أَبُو سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بن العنقزي بزيادة لفظ بن بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَالْعَنْقَزِيِّ وَهُوَ غَلَطٌ (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) هو بن يُونُسَ (عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ) بِمُعْجَمَاتٍ الْمُزَنِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَعْرُوفُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ أَيْ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يُنْكِرُوهُ وَمِنَ الْمَعْرُوفِ النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ وَتَلَقِّي النَّاسِ بِوَجْهٍ طَلْقٍ (وَإِنْ لَمْ يَجِدْ) أَيْ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ قَوْلُهُ (فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) ضِدُّ الْعَبُوسِ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْبَشَاشَةُ وَالسُّرُورُ فَإِنَّهُ يَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ سُرُورٌ وَلَا شَكَّ أَنَّ إِيصَالَ السُّرُورِ إِلَى قَلْبِ مُسْلِمٍ حَسَنَةٌ (وَإِذَا اشْتَرَيْتَ لَحْمًا أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًا) الظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّنْوِيعِ وَالْمَعْنَى إِذَا طَبَخْتَ لَحْمًا أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًا مِنْ غَيْرِ اللَّحْمِ كَالسَّلْقِ وَغَيْرِهِ (وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ) أَيْ أَعْطِ غَرْفَةً مِنْهُ لِجَارِكَ قَالَ فِي الْقَامُوسِ غَرَفَ الْمَاءَ يَغْرِفُهُ وَيَغْرُفُهُ أَخَذَهُ بيده كاغترافه وَالْغَرْفَةُ لِلْمَرَّةِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ والترمذي وصححه وكذلك بن حِبَّانَ ٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الثَّرِيدِ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ أَنْ يُثْرَدَ الْخُبْزُ بِمَرَقِ اللَّحْمِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ اللحم وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ الثَّرِيدُ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ وَرُبَّمَا كَانَ أَنْفَعَ وَأَقْوَى مِنْ نَفْسِ اللَّحْمِ النَّضِيجِ إِذَا ثُرِدَ بِمَرَقَتِهِ [١٨٣٤] قَوْلُهُ (كَمُلَ) بِتَثْلِيثِ الْمِيمِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَمَلَ كَنَصَرَ وَكَرُمَ وَعَلِمَ كَمَالًا وَكُمُولًا انْتَهَى أَيْ صَارَ كَامِلًا أَوْ بَلَغَ مَبْلَغَ الْكَمَالِ قَوْلُهُ (مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ) أَيْ كَثِيرُونَ مِنْ أَفْرَادِ هَذَا الْجِنْسِ حَتَّى صَارُوا رُسُلًا وَأَنْبِيَاءَ وَخُلَفَاءَ وَعُلَمَاءَ وَأَوْلِيَاءَ (وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ) وَالتَّقْدِيرُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُنَّ وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْقَلِيلُ مَحْصُورًا فِيهِمَا بِاعْتِبَارِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ نَصَّ عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ الْكُمَّلِ مِنَ الرِّجَالِ فَإِنَّهُ يَبْعُدُ تَعْدَادُهُمْ وَاسْتِقْصَاؤُهُمْ بِطَرِيقِ الِانْحِصَارِ سَوَاءٌ أُرِيدَ بِالْكُمَّلِ الْأَنْبِيَاءُ أَوِ الْأَوْلِيَاءُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَصْرِ عَلَى أَنَّهُمَا نَبِيَّتَانِ لِأَنَّ أَكْمَلَ الْإِنْسَانِ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَوْلِيَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ فَلَوْ كَانَتَا غَيْرَ نَبِيَّتَيْنِ لَلَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي النِّسَاءِ وَلِيَّةٌ وَلَا صِدِّيقَةٌ وَلَا شَهِيدَةٌ وَالْوَاقِعُ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ فِي كَثِيرٍ مِنْهُنَّ مَوْجُودَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَمْ يُنَبَّأْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا فُلَانَةُ وَفُلَانَةُ وَلَوْ قَالَ لَمْ تَثْبُتْ صِفَةُ الصِّدِّيقِيَّةِ أَوِ الْوِلَايَةِ أَوِ الشَّهَادَةِ إِلَّا لِفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ لَمْ يَصِحَّ لِوُجُودِ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِنَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ كَمَالُ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ لِأَجْلِ ذَلِكَ انْتَهَى وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ لَا يَلْزَمُ مِنْ لَفْظِ الْكَمَالِ ثُبُوتُ نُبُوَّتِهِمَا لِأَنَّهُ يُطْلَقُ لِتَمَامِ الشَّيْءِ وَتَنَاهِيهِ فِي بَابِهِ فَالْمُرَادُ بِبُلُوغِهِمَا إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْفَضَائِلِ الَّتِي لِلنِّسَاءِ قَالَ وَقَدْ نُقِلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ نُبُوَّةِ النِّسَاءِ كَذَا قَالَ وَقَدْ نُقِلَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ نُبِّئَ وَهُنَّ سِتٌّ حَوَّاءُ وَسَارَةُ وَأُمُّ مُوسَى وَهَاجَرُ وَآسِيَةُ وَمَرْيَمُ وَالضَّابِطُ عِنْدَهُ أَنَّ مَنْ جَاءَهُ الْمَلَكُ عَنِ اللَّهِ بِحُكْمٍ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ أَوْ بِإِعْلَامٍ مِمَّا سَيَأْتِي فَهُوَ نَبِيٌّ وَقَدْ ثَبَتَ مَجِيءُ الْمَلَكِ لِهَؤُلَاءِ بِأُمُورٍ شَتَّى مِنْ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿ وَوَقَعَ التصريح بالإيحاء لبعضهن في القرآن وذكر بن حَزْمٍ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَمْ يَحْدُثِ التَّنَازُعُ فِيهَا إِلَّا فِي عَصْرِهِ بِقُرْطُبَةَ وَحُكِيَ عَنْهُمْ أَقْوَالًا ثَالِثُهَا الْوَاقِفُ قَالَ وَحُجَّةُ الْمَانِعِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قبلك إلا رجالا قَالَ وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يَدَّعِ فِيهِنَّ الرِّسَالَةَ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي النُّبُوَّةِ فَقَطْ قَالَ وَأَصْرَحُ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ قِصَّةُ مَرْيَمَ وَفِي قِصَّةِ أُمِّ مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ ذَلِكَ لَهَا مِنْ مُبَادَرَتِهَا بِإِلْقَاءِ وَلَدِهَا فِي الْبَحْرِ بِمُجَرَّدِ الْوَحْيِ إِلَيْهَا بِذَلِكَ قَالَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَرْيَمَ وَالْأَنْبِيَاءَ بَعْدَهَا أُولَئِكَ الذين أنعم الله عليهم من النبيين فَدَخَلَتْ فِي عُمُومِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّ مَرْيَمَ نَبِيَّةٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْهَا بِوَاسِطَةِ الْمَلَكِ وَأَمَّا آسِيَةُ فَلَمْ يَرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهَا كَذَا فِي الْفَتْحِ (وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ) أَيْ عَلَى جِنْسِهِنَّ مِنْ نِسَاءِ الدُّنْيَا جَمِيعِهِنَّ أَوْ عَلَى نِسَاءِ الْجَنَّةِ أَوْ عَلَى نِسَاءِ زَمَانِهَا أَوْ عَلَى نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ (كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) قَالَ الْحَافِظُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَفْضَلِيَّةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا عَلَى غَيْرِهَا لِأَنَّ فَضْلَ الثَّرِيدِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ إِنَّمَا هُوَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَيْسِيرِ الْمُؤْنَةِ وَسُهُولَةِ الْإِسَاغَةِ وَكَانَ أَجَلُّ أَطْعِمَتِهِمْ يَوْمَئِذٍ وَكُلُّ هَذِهِ الْخِصَالِ لَا تَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْأَفْضَلِيَّةِ لَهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فَقَدْ يَكُونُ مَفْضُولًا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ مِنْ جِهَاتٍ أُخْرَى وَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ فِي هَذَا فِي فَضْلِ عَائِشَةَ مِنْ أَبْوَابِ الْمَنَاقِبِ قَوْلُهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي فَضْلِ عَائِشَةَ وَفِي الْأَطْعِمَةِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ وفي عشرة النساء وبن مَاجَهْ فِي الْأَطْعِمَةِ