HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب في ترك الوضوء قبل الطعام

رقم الحديث 1847

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالُوا: أَلَا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ قَالَ: «إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ «يَكْرَهُ غَسْلَ اليَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوضَعَ الرَّغِيفُ تَحْتَ القَصْعَةِ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص426
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص316
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
т. 4 с. 282

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص471
فِي فَوَائِدِهَا وَآثَارِهَا بِأَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِسُكُونِ النَّفْسِ وَقَرَارِهَا وَسَبَبًا لِلطَّاعَاتِ وَتَقْوِيَةً لِلْعِبَادَاتِ وَجَعْلُهُ نَفْسَ الْبَرَكَةِ لِلْمُبَالَغَةِ وَإِلَّا فَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَنْشَأُ عَنْهُ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ عَنْهُ بن مَاجَهْ قَالَ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكَثِّرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غِذَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ وهو من ثلاثيات بن مَاجَهْ وَجُبَارَةُ وَكَثِيرٌ كِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ الْأَطْعِمَةِ وأخرج بن مَاجَهْ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا آتِيكَ بِوُضُوءٍ قَالَ أَأُرِيدُ الصَّلَاةَ قَوْلُهُ (لَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ (وَقَيْسٌ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ صَدُوقٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ لَا يُخْرِجُ الْإِسْنَادَ عَنْ حَدِّ الْحَسَنِ انْتَهَى (وَأَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَكَانَ نَزَلَ قَصْرَ الرُّمَّانِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ٩ - (بَاب فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ) [١٨٤٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ (عَنْ أيوب) هو السختياني (عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بِالتَّصْغِيرِ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ اسْمُ أَبِي مُلَيْكَةَ زُهَيْرٌ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ أَدْرَكَ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مِنَ الثَّالِثَةِ انْتَهَى قَوْلُهُ (خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ مَمْدُودًا الْمَكَانُ الْخَالِي وَهُوَ هُنَا كِنَايَةٌ عَنْ مَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ (فَقَالُوا) أَيْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ ﵃ (أَلَا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مَاءٍ يُتَوَضَّأُ بِهِ وَمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ عَلَى الْعَرْضِ نَحْوُ أَلَا تَنْزِلُ عِنْدَنَا وَالْمَعْنَى أَلَا تَتَوَضَّأُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ الْوُضُوءَ وَاجِبٌ قَبْلَ الْأَكْلِ (قَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُ) أَيْ وُجُوبًا (بِالْوُضُوءِ) أَيْ بَعْدَ الْحَدَثِ (إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ) أَيْ أَرَدْتُ الْقِيَامَ لَهَا وَهَذَا بِاعْتِبَارِ الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ وَإِلَّا فَيَجِبُ الْوُضُوءُ عِنْدَ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَحَالَ الطَّوَافِ وَكَأَنَّهُ ﷺ عَلِمَ مِنَ السَّائِلِ أَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ الْوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ قَبْلَ الطَّعَامِ وَاجِبٌ مَأْمُورٌ بِهِ فَنَفَاهُ عَلَى طَرِيقِ الْأَبْلَغِ حَيْثُ أَتَى بِأَدَاةِ الْحَصْرِ وَأَسْنَدَ الْأَمْرَ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ لَا يُنَافِي جَوَازَهُ بَلِ اسْتِحْبَابُهُ فَضْلًا عَنِ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ الْعُرْفِيِّ سَوَاءٌ غَسَلَ يَدَيْهِ عِنْدَ شُرُوعِهِ فِي الْأَكْلِ أَمْ لَا وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مَا غَسَلَهُمَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ مَعَ أَنَّهُ أَكَّدَ لِنَفْيِ الْوُجُوبِ الْمَفْهُومِ مِنْ جَوَابِهِ ﷺ وَفِي الْجُمْلَةِ لَا يَتِمُّ اسْتِدْلَالُ مَنِ احْتَجَّ بِهِ عَلَى نَفْيِ الْوُضُوءِ مُطْلَقًا قَبْلَ الطَّعَامِ مَعَ أَنَّ فِي نَفْسِ السُّؤَالِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ كَانَ الْوُضُوءُ عِنْدَ الطَّعَامِ مِنْ دَأْبِهِ ﵇ وَإِنَّمَا نَفَى الْوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ فَبَقِيَ الْوُضُوءُ الْعُرْفِيُّ عَلَى حَالِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الْمَفْهُومُ أَيْضًا فَمَعَ وُجُودِ الِاحْتِمَالِ سَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ كَذَا قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ وَفِي بَعْضِ كَلَامِهِ نَظَرٌ كَمَا لَا يَخْفَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ) ويقال بن أَبِي الْحُوَيْرِثِ الْمَكِّيُّ مَوْلَى السَّائِبِ ثِقَةٌ مِنَ الرابعة (عن بن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا الطَّرِيقِ (وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ إِلَخْ) قَالَ النووي في شرحه حديث بن عَبَّاسٍ الْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَلَى الْوُضُوءِ اللُّغَوِيِّ وَجَعَلَ الْمُرَادَ غَسْلَ الْكَفَّيْنِ وَحَكَى اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي كَرَاهَةِ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَاسْتِحْبَابِهِ وَحَكَى الْكَرَاهَةَ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالظَّاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الْمُرَادَ الوضوء الشرعي انتهى وقال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَحَدُهُمَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعَامِ وَالثَّانِي لَا يُسْتَحَبُّ وَهُمَا فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ بَابُ تَرْكِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ حديث بن جريج عن سعيد بن الحويرث عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَبَرَّزَ ثُمَّ خَرَجَ فَطَعِمَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ثُمَّ قَالَ غَسَلَ الْجُنُبُ يَدَهُ إِذْ طَعِمَ