- حَسَّاسٌ
- ( حَسَسَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : مَتَى أَحْسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمٍ أَيْ مَتَى وَجَدْتَ مَسَّ الْحُمَّى . وَالْإِحْسَاسُ : الْعِلْمُ بِالْحَوَاسِّ ، وَهِيَ مَشَاعِرُ الْإِنْسَانِ كَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَاللِّسَانِ وَالْيَدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَسَمِعَ حِسَّ حَيَّةٍ أَيْ حَرَكَتَهَا وَصَوْتَ مَشْيِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ أَيْ شَدِيدُ الْحِسِّ وَالْإِدْرَاكِ . [ هـ ] وَفِيهِ لَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَجَسَّسُوا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ الْجِيمِ مُسْتَوْفًى . * وَفِي حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ " فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ : هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَا : لَا " حَسَتْ وَأَحْسَسَتْ بِمَعْنًى ، فَحَذَفَ إِحْدَى السِّينَيْنِ تَخْفِيفًا : أَيْ هَلْ أَحْسَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ : وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَسَيَرِدُ مُبَيَّنًا فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ . [1/385] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ ، فَدَعَا لَهَا بِشَرْبَةٍ مِنْ سَوِيقٍ وَقَالَ : اشْرَبِي هَذَا فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْحِسَّ " الْحِسُّ : وَجَعٌ يَأْخُذُ الْمَرْأَةَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَبَعْدَهَا . * وَفِيهِ حُسُّوهُمْ بِالسَّيْفِ حَسًّا أَيِ اسْتَأْصِلُوهُمْ قَتْلًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ وَحَسَّ الْبَرْدُ الْكَلَأَ إِذَا أَهْلَكَهُ وَاسْتَأْصَلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي حَسُّكُمْ إِيَّاهُمْ بِالنِّصَالِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " كَمَا أَزَالُوكُمْ حَسًّا بِالنِّصَالِ " وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ . وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الْجَرَادِ " إِذَا حَسَّهُ الْبَرْدُ فَقَتَلَهُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِجَرَادٍ مَحْسُوسٍ " أَيْ قَتَلَهُ الْبَرْدُ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي مَسَّتْهُ النَّارُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ " ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي وَلَا تَحُسُّوا عَنِّي تُرَابًا " أَيْ لَا تَنْفُضُوهُ . وَمِنْهُ حَسُّ الدَّابَّةِ : وَهُوَ نَفْضُ التُّرَابِ عَنْهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ " مَا مِنْ لَيْلَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَفِيهَا مَلَكٌ يَحُسُّ عَنْ ظُهُورِ دَوَابِّ الْغُزَاةِ الْكَلَالَ " أَيْ يُذْهِبُ عَنْهَا التَّعَبَ بِحَسِّهَا وَإِسْقَاطِ التُّرَابِ عَنْهَا . * وَفِيهِ " أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْبُرْمَةِ لِيَأْكُلَ فَاحْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ ، فَقَالَ . حَسِّ " هِيَ بِكَسْرِ السِّينِ وَالتَّشْدِيدِ : كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا أَصَابَهُ مَا مَضَّهُ وَأَحْرَقَهُ غَفْلَةً ، كَالْجَمْرَةِ وَالضَّرْبَةِ وَنَحْوِهِمَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَصَابَ قَدَمُهُ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : حَسِّ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " حِينَ قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : حَسِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ فَطَلَبْتُ نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : أَوَ تُعْطِينِي مِائَةَ دِينَارٍ ؟ فَطَلَبْتُهَا مِنْ حَسِّي وَبَسِّي أَيْ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ . يُقَالُ : جِئْ بِهِ مِنْ حَسِّكَ وَبَسِّكَ : أَيْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ . [1/386] ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيَحِسُّ لِلْمُنَافِقِ " أَيْ يَأْوِي إِلَيْهِ وَيَتَوَجَّعُ يُقَالُ : حَسَسْتُ لَهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أُحِسُّ : أَيْ رَقَقْتُ لَهُ .
- غَمَرٍ
- ( غَمَرَ ) ( س ) فِيهِ " مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ غَمْرٍ " الْغَمْرُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ : الْكَثِيرُ ، أَيْ : يَغْمُرُ مَنْ دَخَلَهُ وَيُغَطِّيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوْتِ الْغَمْرِ " أَيِ : الْغَرَقِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا " الْغَامِرُ : مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمَّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ مِنَ الْأَرْضِ ، سُمِّيَ غَامِرًا ، لِأَنَّ الْمَاءَ يَغْمُرُهُ ، فَهُوَ وَالْعَامِرُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : مَا لَا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ لَا يُقَالُ لَهُ غَامِرٌ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ عُمَرُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُقَصِّرَ النَّاسُ فِي الزِّرَاعَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ " أَيِ : الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَكْثُرُ فِيهَا النَّارُ . [3/384] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ " وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ " وَاحِدَتُهَا : غَمْرَةٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " وَلَا خُضْتُ بِرِجْلٍ غَمْرَةً إِلَّا قَطَعْتُهَا عَرْضًا " الْغَمْرَةُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ ، فَضَرَبَهُ مَثَلًا لِقُوَّةِ رَأْيِهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ ، فَإِنَّ مَنْ خَاضَ الْمَاءَ فَقَطَعَهُ عَرْضًا لَيْسَ كَمَنْ ضَعُفَ وَاتَّبَعَ الْجِرْيَةَ حَتَّى يَخْرُجَ بَعِيدًا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ غَمَرَهُمْ " أَيْ : كَانَ فَوْقَ كُلِّ مَنْ مَعَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُوَيْسٍ " أَكُونُ فِي غِمَارِ النَّاسِ " أَيْ : جَمْعِهِمُ الْمُتَكَاثِفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُجَيْرٍ " إِنِّي لَمَغْمُورٌ فِيهِمْ " أَيْ : لَسْتُ بِمَشْهُورٍ ، كَأَنَّهُمْ قَدْ غَمَرُوهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَنْدَقِ " حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ " أَيْ : وَارَى التُّرَابُ جِلْدَهُ وَسَتَرَهُ . ( هـ ) وَ [ فِي ] حَدِيثِ مَرِضِهِ " أَنَّهُ اشْتَدَّ بِهِ حَتَّى غُمِرَ عَلَيْهِ " أَيْ : أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ غُطِّيَ عَلَى عَقْلِهِ وَسُتِرَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ " أَيْ : خَاصَمَ غَيْرَهُ . وَمَعْنَاهُ دَخَلَ فِي غَمْرَةِ الْخُصُومَةِ ، وَهِيَ مُعْظَمُهَا . وَالْمُغَامِرُ : الَّذِي يَرْمِي بِنَفْسِهِ فِي الْأُمُورِ الْمُهْلِكَةِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْغِمْرِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْحِقْدُ : أَيْ حَاقَدَ غَيْرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ . * شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ * أَيْ : مُخَاصِمٌ أَوْ مُحَاقِدٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّهَادَةِ " وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ " أَيْ : حِقْدٍ وَضِغْنٍ . [3/385] ( س ) وَفِيهِ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ الْغَمَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الدَّسَمُ وَالزُّهُومَةُ مِنَ اللَّحْمِ ، كَالْوَضَرِ مِنَ السَّمْنِ . * وَفِيهِ : " لَا تَجْعَلُونِي كَغُمَرِ الرَّاكِبِ ، صَلُّوا عَلَيَّ أَوَّلَ الدُّعَاءِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ " الْغُمَرُ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ : الْقَدَحُ الصَّغِيرُ ، أَرَادَ أَنَّ الرَّاكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَهُ وَأَزْوَادَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَيَتْرُكُ قَعْبَهُ إِلَى آخِرِ تَرْحَالِهِ ، ثُمَّ يُعَلِّقُهُ عَلَى رَحْلِهِ كَالْعِلَاوَةِ ، فَلَيْسَ عِنْدَهُ بِمُهِمٍّ ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ كَالْغُمَرِ الَّذِي لَا يُقَدَّمُ فِي الْمَهَامِّ وَيُجْعَلُ تَبَعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَشُكِيَ إِلَيْهِ الْعَطَشُ ، فَقَالَ : أَطْلِقُوا لِي غُمَرِي " أَيِ : ائْتُونِي بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَغَرُّكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ أَغْمَارًا " الْأَغْمَارُ : جَمْعُ غُمْرٍ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ الْجَاهِلُ الْغِرُّ الَّذِي لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ " أَصَابَنَا مَطَرٌ ظَهَرَ مِنْهُ الْغَمِيرُ " الْغَمِيرُ ، بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ : هُوَ نَبْتُ الْبَقْلِ عَنِ الْمَطَرِ بَعْدَ الْيُبْسِ . وَقِيلَ : هُوَ نَبَاتٌ أَخْضَرُ قَدْ غَمَرَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْيَبِيسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ " وَغَمِيرُ حَوْذَانَ " وَقِيلَ : هُوَ الْمَسْتُورُ بِالْحَوْذَانِ لِكَثْرَةِ نَبَاتِهِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " غَمْرٍ " هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ : بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِمَكَّةَ حَفَرَهَا بَنُو سَهْمٍ .
- لَحَّاسٌ
- ( لَحَسَ ) * فِي حَدِيثِ غَسْلِ الْيَدِ مِنَ الطَّعَامِ : إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ ، أَيْ : كَثِيرُ اللَّحْسِ لِمَا يَصِلُ إِلَيْهِ . تَقُولُ : لَحَسْتُ الشَّيْءَ أَلْحَسُهُ ، إِذَا أَخَذْتَهُ بِلِسَانِكَ . وَلَحَّاسٌ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْحَسَّاسُ : الشَّدِيدُ الْحِسِّ وَالْإِدْرَاكِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ " عَلَيْكُمْ فُلَانًا فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ " هُوَ الَّذِي لَا يَظْهَرُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ . وَهُوَ مِفْعَلٌ مِنَ اللَّحْسِ . وَيُقَالُ : الْتَحَسْتُ مِنْهُ حَقِّي : أَيْ : أَخَذْتُهُ ، وَاللَّاحُوسُ : الْحَرِيصُ ، وَقِيلَ : الْمَشْئُومُ .