HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٨٦١

حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ» وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُبَادَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، مَوْقُوفًا فَلَمْ يَرْفَعْهُ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص439
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص323
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ٢٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
شَرِبَ
( بَابُ الشِّينِ مَعَ الرَّاءِ ) ( شَرِبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً الْإِشْرَابُ : خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ ، كَأَنَّ أَحَدَ اللَّوْنَيْنِ سُقِيَ اللَّوْنَ الْآخَرَ . يُقَالُ : بَيَاضٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً بِالتَّخْفِيفِ . وَإِذَا شُدِّدَ كَانَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَلُوا عَلَى زَرْعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَخَلَّوْا فِيهِ ظَهْرَهُمْ وَقَدْ شُرِّبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَفِي رِوَايَةٍ شَرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اشْتِدَادِ حَبِّ الزَّرْعِ وَقُرْبِ إِدْرَاكِهِ . يُقَالُ : شَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْعِ إِذَا صَارَ الْمَاءُ فِيهِ ، وَشُرِّبَ السُّنْبُلُ الدَّقِيقَ إِذَا صَارَ فِيهِ طُعْمٌ . وَالشُّرْبُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ ، كَأَنَّ الدَّقِيقَ كَانَ مَاءً فَشَرِبَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ أَيْ سُقِيَتْهُ قُلُوبُكُمْ كَمَا يُسْقَى الْعَطْشَانُ الْمَاءَ . يُقَالُ : شَرِبْتُ الْمَاءَ وَأُشْرِبْتُهُ إِذَا سُقِيتَهُ . وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ كَذَا : أَيْ حَلَّ مَحَلَّ الشَّرَابِ وَاخْتَلَطَ بِهِ كَمَا يَخْتَلِطُ الصَّبْغُ بِالثَّوْبِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ الْإِشْفَاقَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ يُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُمَا بِمَعْنًى ، وَالْفَتْحُ أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ ، وَبِهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو شَرْبَ الْهِيمِ يُرِيدُ أَنَّهَا أَيَّامٌ لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا . [2/455] * وَفِيهِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ فِي الْبَيَانِ ، أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ مِنْ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ الشَّرْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : الْجَمَاعَةُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ الشَّرُوبُ مِنَ الْمَاءِ : الَّذِي لَا يُشْرَبُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ ، وَلِهَذَا وَصَفَ بِهَا الْجُرْعَةَ . ضَرَبَ الْحَدِيثُ مَثَلًا لِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَدْوَنُ وَأَنْفَعُ ، وَالْآخَرُ أَرْفَعُ وَأَضَرُّ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى شَرْبَةٍ مِنَ الشَّرَبَاتِ فَادْلُكْ رَأْسَكَ حَتَّى تُنَقِّيَهُ الشَّرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : حَوْضٌ يَكُونُ فِي أَصْلِ النَّخْلَةِ وَحَوْلَهَا يُمْلَأُ مَاءً لِتَشْرَبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَدَلَ إِلَى الرَّبِيعِ ، فَتَطَّهَرَ وَأَقْبَلَ إِلَى الشَّرَبَةِ الرَّبِيعُ : النَّهْرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ ثُمَّ أَشْرَفْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنْ كَانَ بِالسُّكُونِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ كَثُرَ ; فَمِنْ حَيْثُ أَرَدْتَ أَنْ تَشْرَبَ شَرِبْتَ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَحَاطَ عَلَى مَشْرَبَةٍ الْمُشْرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ ضَمٍّ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ كَالْمَشْرَعَةِ ، وَيُرِيدُ بِالْإِحَاطَةِ تَمَلُّكَهُ وَمَنْعَ غَيْرِهِ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ الْمَشْرُبَةُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : الْغُرْفَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ فَيَشْرَئِبُّونَ لِصَوْتِهِ أَيْ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ لِيَنْظُرُوا إِلَيْهِ . وَكُلُّ رَافِعٍ رَأْسَهُ مُشْرَئِبٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا .