HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر

رقم الحديث 1875

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةُ وَالعِنَبَةُ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ هُوَ الغُبَرِيُّ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُفَيْلَةَ، وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ هَذَا الحَدِيثَ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص449
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص329
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 297

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص505
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْبَجْلِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى قال بن الْمَدِينِيِّ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ نَحْوَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا وَقَالَ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالْقَطَّانُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى قُلْتُ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ لَيِّنُ الْحِفْظِ [١٨٧٥] قَوْلُهُ (الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَإِنَّمَا وَجْهُهُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مُعْظَمَ مَا يُتَّخَذْ مِنْهُ الْخَمْرُ إِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْخَمْرُ قَدْ تُتَّخَذْ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِمَا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّوْكِيدِ لِتَحْرِيمِ مَا يُتَّخَذُ مِنْ هَاتَيْنِ الشجرتين لضرواته وَشِدَّةِ سَوْرَتِهِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ الشِّبَعُ فِي اللَّحْمِ وَالدِّفْءُ فِي الْوَبَرِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الشِّبَعِ مِنْ غَيِرِ اللَّحْمِ وَلَا نَفْيُ الدِّفْءِ عَنْ غَيْرِ الْوَبَرِ وَلَكِنْ فِيهِ التَّوْكِيدُ لِأَمْرِهِمَا وَالتَّقْدِيمُ لَهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْمَعْنَى انْتَهَى قُلْتُ الأمر كان قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَايَةُ مَا هُنَاكَ أَنَّ مَفْهُومَ الْخَمْرِ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِاللَّامِ مُعَارَضٌ بِالْمَنْطُوقَاتِ وَهِيَ أَرْجَحُ بِلَا خِلَافٍ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى (وَأَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا (هُوَ الْغُبَرِيُّ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُفَيْلَةَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ مُصَغَّرًا الْيَمَامِيُّ الأعمى ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ (بَاب مَا جَاءَ فِي خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ) أَصْلُ الْخَلْطِ تَدَاخُلُ أَجْزَاءِ الْأَشْيَاءِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَالْبُسْرُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ نَوْعٌ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ مَعْرُوفٌ وَالْمُرَادُ هُنَا التَّمْرُ قَبْلَ إِرْطَابِهِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ [١٨٧٦] قَوْلُهُ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَاسْمُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمَ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَكِّيُّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ لَكِنَّهُ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ مِنَ الثَّالِثَةِ وَقِيلَ إِنَّهُ تَغَيَّرَ بِآخِرِهِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ قَوْلُهُ (نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْبُسْرُ وَالتَّمْرُ وَفِي أُخْرَى لَهُ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ نَبِيذًا قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَرِيحَةٌ فِي النَّهْيِ عَنِ انْتِبَاذِ الْخَلِيطَيْنِ وَشُرْبِهِمَا وَهُمَا تَمْرٌ وَزَبِيبٌ أَوْ تَمْرٌ وَرُطَبٌ أَوْ تَمْرٌ وَبُسْرٌ أَوْ رُطَبٌ وَبُسْرٌ أَوْ زَهْوٌ وَوَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ سَبَبُ الْكَرَاهَةِ فِيهِ أَنَّ الْإِسْكَارَ يُسْرِعُ إِلَيْهِ بِسَبَبِ الْخَلْطِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ فَيَظُنُّ الشَّارِبُ أَنَّهُ لَيْسَ مُسْكِرًا وَيَكُونُ مُسْكِرًا وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ هَذَا النَّهْيَ لِكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ هُوَ حَرَامٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ مَا حَلَّ مُفْرَدًا حَلَّ مَخْلُوطًا وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَالُوا مُنَابَذَةٌ لِصَاحِبِ الشَّرْعِ فَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا كَانَ مَكْرُوهًا وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي أَنَّ النَّهْيَ هَلْ يَخْتَصُّ بِالشُّرْبِ أَمْ يَعُمُّهُ وَغَيْرَهُ وَالْأَصَحُّ التَّعْمِيمُ أَمَّا خَلْطُهُمَا لَا فِي الِانْتِبَاذِ بَلْ فِي مَعْجُونٍ وغيره فَلَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ