HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك

رقم الحديث 1955

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، ح وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوَاسِيُّ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ» وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص505
  • أحمد محمد شاكر:Sahih Lighairihi
  • الألباني:صحيح لغيرهصحيح سنن الترمذي ج2 ص362
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 4 ص 339

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
يَشْكُرِ
( بَابُ الشِّينِ مَعَ الْكَافِ ) ( شَكَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الشَّكُورُ هُوَ الَّذِي يَزْكُو عِنْدَهُ الْقَلِيلُ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَيُضَاعِفُ لَهُمُ الْجَزَاءَ ، فَشُكْرُهُ لِعِبَادِهِ مَغْفِرَتُهُ لَهُمْ . وَالشَّكُورُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . يُقَالُ : شَكَرْتُ لَكَ ، وَشَكَرْتُكَ ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ ، أَشْكُرُ شُكْرًا وَشُكُورًا فَأَنَا شَاكِرٌ وَشَكُورٌ . وَالشُّكْرُ مِثْلُ الْحَمْدِ ، إِلَّا أَنَّ الْحَمْدَ أَعَمُّ مِنْهُ ، فَإِنَّكَ تَحْمَدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفَاتِهِ الْجَمِيلَةِ ، وَعَلَى مَعْرُوفِهِ ، وَلَا تَشْكُرُهُ إِلَّا عَلَى مَعْرُوفِهِ دُونَ صِفَاتِهِ . وَالشُّكْرُ : مُقَابَلَةُ النِّعْمَةِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالنِّيَّةِ ، فَيُثْنِي عَلَى الْمُنْعِمِ بِلِسَانِهِ ، وَيُذِيبُ نَفْسَهُ فِي طَاعَتِهِ ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ مُولِيهَا ، وَهُوَ مِنْ شَكِرَتِ الْإِبِلُ تَشْكَرُ : إِذَا أَصَابَتْ مَرْعًى فَسَمِنَتْ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الْعَبْدِ [2/494] عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَشْكُرُ إِحْسَانَ النَّاسِ ، وَيَكْفُرُ مَعْرُوفَهُمْ ; لِاتِّصَالِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ وَعَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ النَّاسِ وَتَرْكِ الشُّكْرِ لَهُمْ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ كُفْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَرْكُ الشُّكْرِ لَهُ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ كَانَ كَمَنْ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ وَإِنْ شَكَرَهُ ، كَمَا تَقُولُ : لَا يُحِبُّنِي مَنْ لَا يُحِبُّكَ : أَيْ أَنَّ مَحَبَّتَكَ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّتِي ، فَمَنْ أَحَبَّنِي يُحِبُّكَ ، وَمَنْ لَمْ يُحِبَّكَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُحِبَّنِي . وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى رَفْعِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَصْبِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشُّكْرِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَإِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ تَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرَا مِنْ لُحُومِهِمْ أَيْ تَسْمَنُ وَتَمْتَلِئُ شَحْمًا . يُقَالُ : شَكِرَتِ الشَّاةُ بِالْكَسْرِ تَشْكَرُ شَكَرَا بِالتَّحْرِيكِ إِذَا سَمِنَتْ وَامْتَلَأَ ضَرْعُهَا لَبَنًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ لِسَمِيرِهِ هِلَالِ بْنِ سِرَاجِ بْنِ مُجَّاعَةَ : هَلْ بَقِيَ مِنْ كُهُولِ بَنِي مُجَّاعَةَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ; وَشَكِيرٌ كَثِيرٌ أَيْ ذُرِّيَّةٌ صِغَارٌ ، شَبَّهَهُمْ بَشْكِيرِ الزَّرْعِ ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ صِغَارًا فِي أُصُولِ الْكِبَارِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَكْرِ الْبَغِيِّ الشَّكْرُ بِالْفَتْحِ : الْفَرْجُ أَرَادَ مَا تُعْطَى عَلَى وَطْئِهَا : أَيْ نَهَى عَنْ ثَمَنِ شَكْرِهَا ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ ، كَقَوْلِهِ : نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ : أَيْ عَنْ ثَمَنِ عَسْبِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَإنْ سَأَلَتُكَ ثَمَنَ شَكْرِهَا وَشَبْرِكَ أَنْشَأْتَ تَطُلُّهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ فَشَكَرْتُ الشَّاةَ أَيْ أَبْذلْتُ شَكْرَهَا وَهُوَ الْفَرْجُ .