- مَثْرَاةٌ
- ( ثَرَا ) ( س ) فِيهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ الثَّرْوَةُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَإِنَّمَا خَصَّ لُوطًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «يَمْلِكُ مِنْ وَلَدِكَ بِعَدَدِ الثُّرَيَّا الثُّرَيَّا : النَّجْمُ الْمَعْرُوفُ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ ثَرْوَى . يُقَالُ ثَرَى الْقَوْمُ يَثْرُونَ ، وَأَثْرَوْا : إِذَا كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ . وَيُقَالُ : إِنَّ خِلَالَ أَنْجُمِ الثُّرَيَّا الظَّاهِرَةِ كَوَاكِبُ خَفِيَّةٌ كَثِيرَةُ الْعَدَدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَقَالَ لِأَخِيهِ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّكَ أَثْرَيْتَ وَأَمْشَيْتَ أَيْ كَثُرَ ثَرَاؤُكَ وَهُوَ الْمَالُ ، وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُكَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ :» وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا «أَيْ كَثِيرًا . * وَحَدِيثُ صِلَةِ الرَّحِمِ : هِيَ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ مَثْرَاةٌ - مَفْعَلَةٌ - مِنَ الثَّرَاءِ : الْكَثْرَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ :» فَأُتِيَ بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ «أَيْ بُلَّ بِالْمَاءِ . ثَرَّى التُّرَابَ يُثَرِّيهِ تَثْرِيَةً : إِذَا رَشَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :» أَنَا أَعْلَمُ بِجَعْفَرٍ ، إِنَّهُ إِنْ عَلِمَ ثَرَّاهُ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ أَطْعَمَهُ «أَيْ بَلَّهُ وَأَطْعَمَهُ النَّاسَ . * وَحَدِيثُ خُبْزِ الشَّعِيرِ :» فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ «. [1/211] * وَفِيهِ : فَإِذَا كَلْبٌ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ أَيِ التُّرَابَ النَّدِيَّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : فَبَيْنَا هُوَ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ» يُقَالُ مَكَانٌ ثَرْيَانُ ، وَأَرْضٌ ثَرْيَا : إِذَا كَانَ فِي تُرَابِهِمَا بَلَلٌ وَنَدًى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ كَانَ يُقْعِي فِي الصَّلَاةِ وَيُثَرِّي» مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَلَا يُفَارِقَانِ الْأَرْضَ حَتَّى يُعِيدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ، وَهُوَ مِنَ الثَّرَى : التُّرَابِ ; لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مَا كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَاجِزٍ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ كَبِرَتْ سِنُّهُ .
- مَنْسَأَةٌ
- ( بَابُ النُّونِ مَعَ السِّينِ ) ( نَسَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ . النَّسْءُ : التَّأْخِيرُ . يُقَالُ : نَسَأْتُ الشَّيْءَ نَسْأً ، وَأَنْسَأْتُهُ إِنْسَاءً ، إِذَا أَخَّرْتَهُ . وَالنَّسَاءُ : الِاسْمُ ، وَيَكُونُ فِي الْعُمْرِ وَالدِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ . هِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَوْضِعٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ : وَكَانَ قَدْ أُنْسِئَ لَهُ فِي الْعُمُرِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : «مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ وَلَا نَسَاءَ» أَيْ تَأْخِيرُ الْعُمْرِ وَالْبَقَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَسْتَنْسِئُوا الشَّيْطَانَ ، أَيْ إِذَا أَرَدْتُمْ عَمَلًا صَالِحًا فَلَا تُؤَخِّرُوهُ إِلَى غَدٍ ، وَلَا تَسْتَمْهِلُوا الشَّيْطَانَ . يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ مُهْلَةٌ مُسَوِّلَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . [5/45] * وَفِيهِ : إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ . هِيَ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ . يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ بِالتَّأْخِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقَابُضٍ هُوَ الرِّبَا ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ . وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يَرَى بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ مُتَفَاضِلَةً مَعَ التَّقَابُضِ جَائِزًا ، وَأَنَّ الرِّبَا مَخْصُوصٌ بِالنَّسِيئَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «ارْمُوا فَإِنَّ الرَّمْيَ جَلَادَةٌ ، وَإِذَا رَمَيْتُمْ فَانْتَسُوا عَنِ الْبُيُوتِ» أَيْ تَأَخَّرُوا . هَكَذَا يُرْوَى بِلَا هَمْزٍ . وَالصَّوَابُ «انْتَسِئُوا» بِالْهَمْزِ . وَيُرْوَى «بَنِّسُوا» أَيْ تَأَخَّرُوا . يُقَالُ : بَنَّسْتُ ، إِذَا تَأَخَّرْتُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «كَانَتْ النُّسْأَةُ فِي كِنْدَةَ» النُّسْأَةُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ السِّينِ : النَّسِيءُ ، الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ، مِنْ تَأْخِيرِ الشُّهُورِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ . وَالنَّسِيءُ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِيهِ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ أَرْسَلَهَا إِلَى أَبِيهَا وَهِيَ نَسُوءٌ ، أَيْ مَظْنُونٌ بِهَا الْحَمْلُ . يُقَالُ : امْرَأَةٌ نَسْءٌ ، وَنَسُوءٌ ، وَنِسْوَةٌ نِسَاءٌ ، إِذَا تَأَخَّرَ حَيْضُهَا وَرُجِيَ حَبَلُهَا ، فَهُوَ مِنَ التَّأْخِيرِ . وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ ، مِنْ نَسَأْتَ اللَّبَنَ ، إِذَا جَعَلْتَ فِيهِ الْمَاءَ تُكَثِّرُهُ بِهِ ، وَالْحَمْلُ زِيَادَةٌ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «النَّسُوءُ عَلَى فَعُولٍ ، وَالنَّسْءُ عَلَى فَعْلٍ وَرُوِيَ» نُسُوءٌ «بِضَمِّ النُّونِ ، فَالنَّسُوءُ كَالْحَلُوبِ ، وَالنَّسُوءُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهِيَ نَسُوءٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ «نَسْءٌ» ، فَقَالَ لَهَا : أَبْشِرِي بِعَبْدِ اللَّهِ خَلَفًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ اللَّهِ .