HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الكمأة والعجوة

رقم الحديث 2066

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَبِي السَّفَرِ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «العَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَالكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ»: وَفِي البَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج3 ص582
  • أحمد محمد شاكر:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص409
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 400

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
الْعَجْوَةُ
( عَجَا ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ : " كُنْتُ يَتِيمًا وَلَمْ أَكُنْ عَجِيًّا " . هُوَ الَّذِي لَا لَبَنَ لِأُمِّهِ ، أَوْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَعُلِّلَ بِلَبَنِ غَيْرِهَا ، أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ فَأَوْرَثَهُ ذَلِكَ وَهْنًا . يُقَالُ : عَجَا الصَّبِيَّ يَعْجُوهُ إِذَا عَلَّلَهُ بِشَيْءٍ ، فَهُوَ عَجِيٌّ وَهُوَ يَعْجِي عَجًا . وَيُقَالُ لِلَّبَنِ الَّذِي يُعَاجَى بِهِ الصَّبِيُّ : عُجَاوَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : " أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : أَرَاكَ بَصِيرًا بِالزَّرْعِ ، فَقَالَ : إِنِّي طَالَمَا عَاجَيْتُهُ وَعَاجَانِي " . أَيْ : عَانَيْتُهُ وَعَالَجْتُهُ . * وَفِيهِ : " الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّيْحَانِيِّ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ غَرْسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . [3/189] وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : سُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا لَمْ يَقِهِنَّ رُءُوسَ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ هِيَ أَعْصَابُ قَوَائِمِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ، وَاحِدَتُهَا : عُجَايَةٌ .
الْكَمْأَةِ
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْمِيمِ ) ( كَمَأَ ) ( س ) فِيهِ : الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ ، الْكَمْأَةُ مَعْرُوفَةٌ ، وَوَاحِدُهَا : كَمْءٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَهِيَ مِنَ النَّوَادِرِ ، فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْعَكْسُ .
الْمَنِّ
( مَنَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمَنَّانُ " هُوَ الْمُنْعِمُ الْمُعْطِي ، مِنَ الْمَنِّ : الْعَطَاءِ ، لَا مِنَ الْمِنَّةِ . وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ الْمَنُّ فِي كَلَامِهِمْ بِمَعْنَى الْإِحْسَانِ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَثِيبُهُ وَلَا يَطْلُبُ الْجَزَاءَ عَلَيْهِ . فَالْمَنَّانُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، كَالسَّفَّاكِ وَالْوَهَّابِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيْنَا مِنَ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ " أَيْ مَا أَحَدٌ أَجْوَدُ بِمَالِهِ وَذَاتِ يَدِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ( أَيْضًا ) فِي الْحَدِيثِ . [4/366] وَقَدْ يَقَعُ الْمَنَّانُ عَلَى الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ . وَاعْتَدَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ ، وَهُوَ مَذْمُومٌ لِأَنَّ الْمِنَّةَ تُفْسِدُ الصَّنِيعَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ ، مِنْهُمُ الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَةً " هِيَ الَّتِي يُتَزَوَّجُ بِهَا لِمَالِهَا ، فَهِيَ أَبَدًا تَمُنُّ عَلَى زَوْجِهَا . وَيُقَالُ لَهَا : الْمَنُونُ ، أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ " الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ " أَيْ هِيَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ . وَقِيلَ : شَبَّهَهَا بِالْمَنِّ ، وَهُوَ الْعَسَلُ الْحُلْوُ ، الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَفْوًا بِلَا عِلَاجٍ . وَكَذَلِكَ الْكَمْأَةُ ، لَا مَؤُونَةَ فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : يَا فَاصِلَ الْخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ وَمَنْ هَذَا كَمَا يُقَالُ : أَعْيَا هَذَا الْأَمْرُ فُلَانًا وَفُلَانًا ، عِنْدَ الْمُبَالَغَةِ وَالتَّعْظِيمِ : أَيْ أَعْيَتْ كُلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُهُ ، فَحُذِفَ . يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَقْصُرُ الْعِبَارَةُ عَنْهُ لِعِظَمِهِ ، كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي ، اسْتِعْظَامًا لِشَأْنِ الْمَحْذُوفِ . ( س ) وَفِيهِ " مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا " أَيْ لَيْسَ عَلَى سِيرَتِنَا وَمَذْهَبِنَا ، وَالتَّمَسُّكِ بِسُنَّتِنَا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ : أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ ، يُرِيدُ الْمُتَابَعَةَ وَالْمُوَافَقَةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَخَرَقَ وَصَلَقَ " وَقَدْ تَكَرَّرَ أَمْثَالُهُ فِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى . وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ النَّفْيَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَصِحُّ .
وَالْكَمْأَةُ
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْمِيمِ ) ( كَمَأَ ) ( س ) فِيهِ : الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ ، الْكَمْأَةُ مَعْرُوفَةٌ ، وَوَاحِدُهَا : كَمْءٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَهِيَ مِنَ النَّوَادِرِ ، فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْعَكْسُ .