HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره

رقم الحديث 2144

حَدَّثَنَا أَبُو الخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ»: وَفِي البَابِ عَنْ عُبَادَةَ، وَجَابِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ مُنْكَرُ الحَدِيثِ
  • الترمذي:غريبجامع الترمذي ج4 ص22
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص446
  • زبير علي زئي:Hasan
ج 4 ص 451

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص297
البخاري وغيره وأما حديث بن عباس فأخرجه بن مَاجَهْ فِي الطِّبِّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلُهُ (سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَبْهَانَ بْنِ صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرِهِ وَرَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا نَسَبَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي عَامَّةِ رِوَايَتِهِ عَنْهُ وَقَالَ مَرَّةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي صَفْوَانَ انْتَهَى وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَقْبُولٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ٠ - (بَاب ما جاء أن الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) [٢١٤٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ) النُّكْرِيُّ بِضَمِّ النُّونِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونِ) بْنِ دَاوُدَ الْقَدَّاحُ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) أَيْ بِأَنَّ جَمِيعَ الْأُمُورِ الْكَائِنَةِ خَيْرَهَا وَشَرَّهَا حُلْوَهَا وَمُرَّهَا بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَإِرَادَتِهِ وَأَمْرِهِ وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا لَهُمْ إِلَّا مُجَرَّدُ الْكَسْبِ وَمُبَاشَرَةُ الْفِعْلِ (حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ) مِنَ النِّعْمَةِ وَالْبَلِيَّةِ وَالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ مِمَّا قَدَّرَهُ اللَّهُ لَهُ وَعَلَيْهِ (لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ) أَيْ يُجَاوِزَهُ (وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ) مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ) وَهَذَا وُضِعَ مَوْضِعَ الْمُحَالِ كَأَنَّهُ قِيلَ مُحَالٌ أَنْ يُخْطِئَهُ وَفِيهِ ثَلَاثُ مُبَالَغَاتٍ دُخُولُ أَنَّ وَلُحُوقُ اللَّامِ المؤكدة للنفي وتسليط النفي على الكينونة وسراينه فِي الْخَبَرِ وَهُوَ مَضْمُونُ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى التَّوَكُّلِ وَالرِّضَاءِ وَنَفْيِ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَمُلَازَمَةِ الْقَنَاعَةِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عمرو) أما حديث عبادة وهو بن الصَّامِتِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلْيُنْظَرْ من أخرجهما قَوْلُهُ (لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ) هَذَا نَفْيُ أَصْلِ الْإِيمَانِ أَيْ لَا يُعْتَبَرُ مَا عِنْدَهُ مِنَ التَّصْدِيقِ الْقَلْبِيِّ (حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يَشْهَدَ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ يُؤْمِنَ وَقِيلَ مَرْفُوعٌ تَفْصِيلٌ لِمَا سَبَقَهُ أَيْ يَعْلَمُ وَيَتَيَقَّنُ (أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ) أَيْ يُؤْمِنَ بِالتَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ وَعَدَلَ إِلَى لَفْظِ الشَّهَادَةِ أَمْنًا مِنَ الْإِلْبَاسِ بِأَنْ يَشْهَدَ وَلَمْ يُؤْمِنْ أَوْ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَيْضًا مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْكَانِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ يَشْهَدَ بِاللِّسَانِ بَعْدَ تَصْدِيقِهِ بِالْجِنَانِ أَوْ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِالظَّوَاهِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ (بَعَثَنِي بِالْحَقِّ) اسْتِئْنَافٌ كَأَنَّهُ قِيلَ لِمَ يَشْهَدُ فَقَالَ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَيْ إِلَى كَافَّةِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكِّدَةً أَوْ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ فَيَدْخُلُ عَلَى هَذَا فِي حَيِّزِ الشَّهَادَةِ وَقَدْ حَكَى ﷺ عَلَى الْقَوْلَيْنِ كَلَامَ الْمُشَاهِدِ بِالْمَعْنَى إِذْ عِبَارَتُهُ أَنَّ مُحَمَّدًا وَبَعَثَهُ (وَيُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ) بِالْوَجْهَيْنِ (وَيُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ) أَيْ يُؤْمِنَ بِوُقُوعِ الْبَعْثِ (بَعْدَ الْمَوْتِ) تَكْرِيرُ الْمَوْتِ إِيذَانٌ لِلِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ (وَيُؤْمِنَ) بِالْوَجْهَيْنِ (بالقدر) قال القارىء نَقْلًا عَنِ الْمُظْهِرِ الْمُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفْيُ أَصْلِ الْإِيمَانِ لَا نَفْيُ الْكَمَالِ فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا الْأَوَّلُ الْإِقْرَارُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى كَافَّةِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالثَّانِي أَنْ يُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ أَيْ يَعْتَقِدَ فَنَاءَ الدُّنْيَا وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ مَذْهَبِ الدَّهْرِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ وَبَقَائِهِ أَبَدًا قال القارىء وَفِي مَعْنَاهُ التَّنَاسُخِيُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ اعْتِقَادُ أَنَّ الْمَوْتَ يَحْصُلُ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا بِفَسَادِ الْمِزَاجِ كَمَا يَقُولُهُ الطَّبِيعِيُّ وَالثَّالِثُ أَنْ يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ وَالرَّابِعُ أَنْ يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ يَعْنِي بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَجْرِي فِي الْعَالَمِ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ انْتَهَى وَحَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح وأخرجه أيضا أحمد وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ قَوْلُهُ (إِلَّا أَنَّهُ) أَيِ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ (قَالَ رِبْعِيٌّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيٍّ) أَيْ زَادَ بَيْنَ رِبْعِيٍّ وَعَلِيٍّ رَجُلًا (حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ) أَيْ بِلَا زِيَادَةِ رَجُلٍ بَيْنَ رِبْعِيٍّ وَعَلِيٍّ (أَصَحُّ مِنْ حديث النضر