تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص299أَيِ الَّذِي فِيهِ زِيَادَةُ رَجُلٍ (وَهَكَذَا) أَيْ بِلَا زِيَادَةِ رَجُلٍ (رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ مَنْصُورٍ
قَوْلُهُ (بَلَغَنِي أَنَّ رِبْعِيَّ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ (بْنِ حِرَاشٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ الْعَبْسِيَّ الْكُوفِيَّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ (لَمْ يَكْذِبْ فِي الْإِسْلَامِ كِذْبَةً) قَالَ الْعِجْلِيُّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ لَمْ يَكْذِبْ كِذْبَةً قَطُّ
١ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ النَّفْسَ تَمُوتُ حَيْثُ مَا كُتِبَ لَهَا)
[٢١٤٦] قوله (حدثنا مؤمل) بوزن محمد بهمزة بن إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَزِيلُ مَكَّةَ صدوق سيء الْحِفْظِ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ
قَوْلُهُ (إِذَا قَضَى اللَّهُ) أَيْ أَرَادَ أَوْ قَدَّرَ أَوْ حَكَمَ (جَعَلَ) أَيْ أَظْهَرَ اللَّهُ (لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً) أَيْ فَيَأْتِيهَا وَيَمُوتُ فِيهَا إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي عَزَّةَ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ (وَلَا نَعْرِفُ لِمَطَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ (بْنِ عُكَامِسٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ السُّلَمِيِّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْكُوفَةَ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ (عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ) بْنِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيُّ اِسْمُهُ عَامِرٌ وَقِيلَ زَيْدٌ وَقِيلَ زِيَادٌ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ بِلَفْظِ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً (وَأَبُو عَزَّةَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ (اسْمُهُ يَسَارُ بْنُ عَبْدٍ) الْهُذَلِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
وَصَرَّحَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ بِأَنَّهُ رَوَى حَدِيثَ الْبَابِ
٢ - (بَاب مَا جَاءَ لَا تَرُدُّ الرُّقَى وَلَا الدَّوَاءُ مِنْ قَدَرِ)
اللَّهِ شَيْئًا [٢١٤٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ رَوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا
قَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ وَقَالَ مَرَّةً لَا بَأْسَ بِهِ وذكره بن حبان في الثقات (عن بن أَبِي خِزَامَةَ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الزَّايِ مَجْهُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ أَبُو خِزَامَةَ بْنِ يَعْمُرَ السَّعْدِيُّ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ يُقَالُ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ وَيُقَالُ الْحَارِثُ وَكِلَاهُمَا وَهْمٌ وَهُوَ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ فِي الرُّقَى كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا) جَمْعُ رُقْيَةٍ كَظُلَمٍ جَمْعُ ظُلْمَةٍ وَهِيَ مَا يُقْرَأُ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءُ طَلَبُ الرُّقْيَةِ (وَدَوَاءً) مَنْصُوبٌ (نَتَدَاوَى بِهِ) أَيْ نَسْتَعْمِلُهُ (وَتُقَاةً) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (نَتَّقِيهَا) أَيْ نلتجىء بِهَا أَوْ نَحْذَرُ بِسَبَبِهَا وَأَصْلُ تُقَاةً وُقَاةً من وقى وهي اسم ما يلتجىء بِهِ النَّاسُ مِنْ خَوْفِ
الأعداء كالترس وهو ما يقي من العدد أَيْ يَحْفَظُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الِاتِّقَاءِ
فَالضَّمِيرُ فِي نَتَّقِيهَا لِلْمَصْدَرِ
قِيلَ وَهَذِهِ المنصوبات أعني وقي وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مَوْصُوفَاتٌ بِالْأَفْعَالِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَهَا وَمُتَعَلِّقَةٌ بِمَعْنَى أَرَأَيْتَ أَيْ أَخْبِرْنِي عَنْ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا فَنُصِبَتْ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِلَفْظِ أَرَأَيْتَ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ الْمَوْصُوفُ مَعَ الصِّفَةِ وَالثَّانِي الِاسْتِفْهَامُ بِتَأْوِيلِ مَقُولًا فِي حَقِّهَا (هَلْ تَرُدُّ) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ (قَالَ هِيَ) أَيِ الْمَذْكُورَاتُ الثَّلَاثُ (مِنْ قَدَرِ اللَّهِ) أَيْضًا يَعْنِي كَمَا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ الدَّاءَ وَقَدَّرَ زَوَالَهُ بِالدَّوَاءِ وَمَنِ اسْتَعْمَلَهُ وَلَمْ يَنْفَعْهُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا قَدَّرَهُ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُ الرُّقْيَةِ كَقَوْلِهِ ﵊ اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ
أَيِ اطْلُبُوا لَهَا مَنْ يَرْقِيهَا وَفِي بَعْضِهَا النَّهْيُ عَنْهَا كَقَوْلِهِ ﵊ فِي بَابِ التَّوَكُّلِ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْقِسْمَيْنِ كَثِيرَةٌ
وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنَّ مَا كَانَ مِنَ الرُّقْيَةِ بِغَيْرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ فِي كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ أَوْ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَمَا يُعْتَقَدُ مِنْهَا أَنَّهَا نَافِعَةٌ لَا مَحَالَةَ فَيَتَّكِلُ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مَنْهِيَّةٌ وَإِيَّاهَا أَرَادَ ﵊ بِقَوْلِهِ مَا تَوَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى
وَمَا كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَالتَّعَوُّذِ بِالْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالرُّقَى الْمَرْوِيَّةِ فَلَيْسَتْ بِمَنْهِيَّةٍ وَلِذَلِكَ قال ﵊ الذي رَقَى بِالْقُرْآنِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ فَقَدْ أَخَذْتُ بِرُقْيَةِ حَقٍّ
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵊ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ فَمَعْنَاهُ لَا رُقْيَةَ أَوْلَى وَأَنْفَعَ مِنْهُمَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ (وَهَذَا أَصَحُّ) أَيْ رِوَايَةُ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خِزَامَةَ بحذف لفظ بن أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المخزومي أخبرنا سفيان عن بن أبي خزامة بزيادة لفظ بن (هكذا) أي بحذف لفظ بن
٣ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَدَرِيَّةِ)
بِفَتْحِ الْقَافِ والدال