HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر

رقم الحديث 2168

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، نَحْوَهُ. وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمّ سَلَمَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَحُذَيْفَةَ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَأَوْقَفَهُ بَعْضُهُمْ بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ
  • الترمذي:صحيحجامع الترمذي ج4 ص40
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص459
ج 4 ص 467

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص324
٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْعَذَابِ إِذَا لم يغير المنكر) [٢١٦٨] قوله (حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الْأَحْمَسِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَجَلِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الرَّابِعَةِ قَوْلُهُ (قَالَ يَا أيها الناس إنكم تقرأون هَذِهِ الْآيَةَ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ أَيِ الْزَمُوا حِفْظَ أَنْفُسِكُمْ عَنِ الْمَعَاصِي فَإِذَا حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ لَمْ يَضُرَّكُمْ إِذَا عَجَزْتُمْ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ضَلَالُ مَنْ ضَلَّ بِارْتِكَابِ الْمَنَاهِي إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اجْتِنَابِهَا (وإني) أي أنكم تقرأون هَذِهِ الْآيَةَ وَتَجْرُونَ عَلَى عُمُومِهَا وَتَمْتَنِعُونَ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنِّي (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ) أَيِ الْمُطِيقِينَ لِإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ مَعَ سَلَامَةِ الْعَافِيَةِ (إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ) أَيْ عَلِمُوا ظُلْمَهُ وَفِسْقَهُ وَعِصْيَانَهُ (فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ لَمْ يَكُفُّوهُ عَنِ الظُّلْمِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ (أَوْشَكَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالشِّينِ أَيْ قَارَبَ أَوْ أَسْرَعَ (أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ) إِمَّا فِي الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ أَوْ فِيهِمَا لِتَضْيِيعِ فَرْضِ اللَّهِ بِلَا عُذْرٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ خَافَ الصِّدِّيقُ أَنْ يَتَأَوَّلَ النَّاسُ الْآيَةَ غَيْرَ تَأْوِيلِهَا فَيَدْعُوهُمْ إِلَى تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَأَنَّ الَّذِي أُذِنَ فِي الْإِمْسَاكِ عَنْ تَغْيِيرِهِ عَنِ الْمُنْكَرِ هُوَ الشِّرْكُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ الْمُعَاهِدُونَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ يَتَدَيَّنُونَ بِهِ وَقَدْ صُولِحُوا عَلَيْهِ فَأَمَّا الْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ وَالرَّيْبُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنفسكم الْآيَةَ فَلَيْسَتْ مُخَالِفَةً لِوُجُوبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ فَلَا يَضُرُّكُمْ تَقْصِيرُ غَيْرِكُمْ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمِمَّا كُلِّفَ بِهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا فَعَلَهُ وَلَمْ يَمْتَثِلِ الْمُخَاطَبُ فَلَا عَتْبَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَيَأْتِي بَاقِي الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ