HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة

رقم الحديث 2204

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الفِتْنَةِ: «كَسِّرُوا فِيهَا قَسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا فِيهَا أَوْتَارَكُمْ، وَالزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتِكُمْ، وَكُونُوا كَابْنِ آدَمَ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ هُوَ أَبُو قَيْسٍ الأَوْدِيُّ
  • الترمذي:حسن غريب صحيحجامع الترمذي ج4 ص67
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص476
  • زبير علي زئي:Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 4 ص 490

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص370
(باب ماجاء في اتخاذ السيف من خشب) (باب كِنَايَةً عَنْ تَرْكِ الْقِتَالِ) [٢٢٠٢] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ) هُوَ الرَّحَبِيُّ قَوْلُهُ (إِذَا وُضِعَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (السَّيْفُ) أَيِ الْمُقَاتَلَةُ بِهِ وَالْمُرَادُ وَقَعَ الْقِتَالُ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَرُمْحٍ وَنَارٍ وَمَنْجَنِيقٍ وَخُصَّ السَّيْفُ بِغَلَبَةِ الْقِتَالِ بِهِ (فِي أُمَّتِي) أُمَّةِ الْإِجَابَةِ (لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) أَيْ يَبْقَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدٍ يَكُونُ فِي آخَرَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مطولا ٣ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّخَاذِ السَّيْفِ مِنَ خشب) [٢٢٠٣] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ) الْحِمْيَرِيِّ الْبَصْرِيِّ الْمُؤَذِّنِ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ عُدَيْسَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا (بِنْتِ أُهْبَانَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ (بْنِ صَيْفِيٍّ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَفَاءٍ (الْغِفَارِيِّ) بِمَكْسُورَةٍ وَخِفَّةِ فَاءٍ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ هِيَ مَقْبُولَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (إِلَى أَبِي) أَيْ أُهْبَانَ وَهُوَ صَحَابِيٌّ يُكَنَّى أَبَا مُسْلِمٍ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ (فَدَعَاهُ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ) أَيْ لِلْقِتَالِ (إِنَّ خليلي وبن عَمِّكَ) يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ (عَهِدَ إِلَيَّ) أَيْ أَوْصَانِي قَالَ فِي الْقَامُوسِ عَهِدَ إِلَيْهِ أَوْصَاهُ (أَنْ أَتَّخِذَ) مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ عَهِدَ (سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ) الْمُرَادُ بِاتِّخَاذِ السَّيْفِ مِنَ الْخَشَبِ الِامْتِنَاعُ عَنِ الْقِتَالِ قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ص ٥٢٢ ج ٤ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ص ٩٦ ج ٥ [٢٢٠٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ الْإِمَامُ الدَّارِمِيُّ (أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ) أبو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا هَمَّامُ) بْنُ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الْعَوْذِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ) بِمُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَرَاءٍ سَاكِنَةٌ كُنْيَتُهُ أَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ رُبَّمَا خَالَفَ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (وَقَالَ فِي الْفِتْنَةِ) أَيْ فِي أَيَّامِهَا وَزَمَنِهَا وهو ظرف لقوله (كسروا فيها قسيكم) بكسرتين وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ جَمْعُ الْقَوْسِ وَفِي الْعُدُولِ عَنِ الْكَسْرِ إِلَى التَّكْسِيرِ مُبَالَغَةٌ لِأَنَّ بَابَ التَّفْعِيلِ لِلتَّكْثِيرِ وَكَذَا قَوْلُهُ (وَقَطِّعُوا) أَمْرٌ مِنَ التَّقْطِيعِ (فِيهَا أَوْتَارَكُمْ) جَمْعُ الْوَتْرِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ زه يَعْنِي جله كمان وَفِيهِ زِيَادَةٌ مِنَ الْمُبَالَغَةِ إِذْ لَا مَنْفَعَةَ لِوُجُودِ الْأَوْتَارِ مَعَ كَسْرِ الْقِسِيِّ أَوِ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا الْغَيْرُ وَلَا يَسْتَعْمِلُهَا فِي دُونِ الْخَيْرِ (وَالْزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتِكُمْ) أَيْ كُونُوا مُلَازِمِيهَا لِئَلَّا تَقَعُوا فِي الْفِتْنَةِ وَالْمُحَارِبِينَ فِيهَا (وَكُونُوا كَابْنِ آدَمَ) وَهُوَ هَابِيلُ حِينَ اسْتَسْلَمَ لِلْقَتْلِ وَقَالَ لِأَخِيهِ قَابِيلَ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنِّي أريد أن تبوء بإثمي وإثمك الآية قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود وبن مَاجَهْ ٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ) أَيْ عَلَامَاتُهَا فَفِي النِّهَايَةِ الْأَشْرَاطُ الْعَلَامَاتُ وَاحِدَتُهَا شَرَطٌ بِالتَّحْرِيكِ وَبِهِ سُمِّيَتْ شُرَطُ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ انْتَهَى [٢٢٠٥] قَوْلُهُ (لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) قَالَ الْحَافِظُ عَرَفَ أَنَسٌ أنه لم يَبْقَ أَحَدٌ مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ كَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَلَعَلَّ الْخِطَابَ بِذَلِكَ كَانَ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ أَوْ كَانَ عَامًّا وَكَانَ تَحْدِيثُهُ بِذَلِكَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا النَّادِرَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ مَرْوِيِّهِ انْتَهَى (أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ) هُوَ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ لِأَنَّهُ اسْمُ إِنَّ وَالْمُرَادُ بِرَفْعِهِ مَوْتُ حَمَلَتِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ قَالَ الْحَافِظُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِقِلَّتِهِ أَوَّلُ الْعَلَامَةِ وَبِرَفْعِهِ آخِرُهَا أَوْ أُطْلِقَتِ الْقِلَّةُ وَأُرِيدَ بِهَا الْعَدَمُ كَمَا يُطْلَقُ العدم ويرادبه الْقِلَّةُ وَهَذَا أَلْيَقُ لِاتِّحَادِ الْمَخْرَجِ انْتَهَى (وَيُفْشُو الزنى) بِالْقَصْرِ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبِهَا جَاءَ التَّنْزِيلُ وَبِالْمَدِّ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْأَوَّلِ زِنَوِيٌّ وَإِلَى الْآخَرِ زِنَاوِيٌّ (يُشْرَبُ الْخَمْرُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى الْعَطْفِ وَالْمُرَادُ كَثْرَةُ ذلك واشتهاره (ويكثر النِّسَاءُ) قِيلَ سَبَبُهُ أَنَّ الْفِتَنَ تَكْثُرُ فَيَكْثُرُ الْقَتْلُ فِي الرِّجَالِ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ دُونَ النساء وقال بن عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى كَثْرَةِ الْفُتُوحِ فَتَكْثُرُ السَّبَايَا فَيَتَّخِذُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ عِدَّةَ مَوْطُوءَاتٍ قَالَ الْحَافِظُ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِالْعِلَّةِ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْآتِي يَعْنِي فِي الزَّكَاةِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَقَالَ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا عَلَامَةٌ مَحْضَةٌ لَا بِسَبَبٍ آخَرَ بَلْ يُقَدِّرُ اللَّهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَنْ يَقِلَّ مَنْ يُولَدُ مِنَ الذُّكُورِ وَيَكْثُرَ مَنْ يُولَدُ مِنَ الْإِنَاثِ وَكَوْنُ كَثْرَةِ النِّسَاءِ مِنَ الْعَلَامَاتِ مُنَاسِبٌ لِظُهُورِ الْجَهْلِ وَرَفْعِ الْعِلْمِ انْتَهَى (وَيَقِلُّ) بِكَسْرِ الْقَافِ مِنَ الْقِلَّةِ (لِخَمْسِينَ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ حَقِيقَةُ هَذَا الْعَدَدِ أَوْ يَكُونَ مَجَازًا عَنِ الْكَثْرَةِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً (قَيِّمٌ وَاحِدٌ) بِالرَّفْعِ صِفَةٌ لِقَيِّمٍ أَيْ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِنَّ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ إِشْعَارًا بِمَا هُوَ مَعْهُودٌ مِنْ كَوْنِ الرِّجَالِ قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاءِ وَكَأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ الْخَمْسَةَ خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهَا مُشْعِرَةً بِاخْتِلَالِ الْأُمُورِ الَّتِي يَحْصُلُ بِحِفْظِهَا صَلَاحُ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ وَهِيَ الدِّينُ لِأَنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ يُخِلُّ بِهِ وَالْعَقْلُ لِأَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ يُخِلُّ بِهِ وَالنَّسَبُ لِأَنَّ الزنى يُخِلُّ بِهِ وَالنَّفْسُ وَالْمَالُ لِأَنَّ كَثْرَةَ الْفِتَنِ تُخِلُّ بِهِمَا قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَإِنَّمَا كَانَ اخْتِلَالُ هَذِهِ الْأُمُورِ مُؤْذِنًا بِخَرَابِ الْعَالَمِ لِأَنَّ الْخَلْقَ لَا يُتْرَكُونَ هَمَلًا وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَيَتَعَيَّنُ ذَلِكَ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ والنسائي وبن ماجة [٢٢٠٦] قَوْلُهُ (عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ) الْهَمْدَانِيِّ الْيَامِيِّ بِالتَّحْتَانِيَّةِ كُنْيَتُهُ أَبُو عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ وَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ الْبَابِ