تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص386كَلَامِ الْحَافِظِ
وَقَدْ ذَكَرَ هُنَا عِدَّةً مِنَ الْكَذَّابِينَ الدَّجَّالِينَ وَذَكَرَ أَسْمَاءَهُمْ وَشَيْئًا مِنْ أَحْوَالِهِمْ (كُلَّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الاتي وإني خاتم النبيين لانبي بَعْدِي
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ مِنْهُمْ مَا ذُكِرَ مِنَ الثَّلَاثِينَ أَوْ نَحْوِهَا وَأَنَّ مَنْ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ يَكُونُ كَذَّابًا فَقَطْ لَكِنْ يَدْعُو إِلَى الضَّلَالَةِ كَغُلَاةِ الرافضة والباطنية وأهل الوحدة والحلولية وسائر للفرق الدُّعَاةِ إِلَى مَا يُعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ خِلَافُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَبْدِ اللَّهِ بن الكواء وإنك لمتهم وبن الْكَوَّاءِ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ وَإِنَّمَا كَانَ يَغْلُو فِي الرَّفْضِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَأَمَّا حديث بن عُمَرَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ
[٢٢١٩] قَوْلُهُ (حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ) مِنْهَا مَا وَقَعَ بَعْدَ وَفَاتِهِ ﷺ فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ ﵁ (الْأَوْثَانَ) أَيِ الْأَصْنَامَ (وَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ (كَذَّابُونَ) أَيْ فِي ادِّعَائِهِمِ النُّبُوَّةَ (وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَفَتْحِهَا وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (لانبي بَعْدِي) تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْفِتَنِ مُطَوَّلًا