- الْغَنَمِ
- ( غَنِمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «الْغَنِيمَةِ وَالْغُنْمِ وَالْمَغْنَمِ وَالْغَنَائِمِ» وَهُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَأَوْجَفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ . [3/390] يُقَالُ : غَنِمْتُ أَغْنَمُ غَنْمًا وَغَنِيمَةً ، وَالْغَنَائِمُ جَمْعُهَا ، وَالْمَغَانِمُ : جَمْعُ مَغْنَمٍ ، وَالْغُنْمُ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ . وَالْغَانِمُ : آخِذُ الْغَنِيمَةِ . وَالْجَمْعُ : الْغَانِمُونَ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَتَغَنَّمُ الْأَمْرَ : أَيْ يَحْرِصُ عَلَيْهِ كَمَا يَحْرِصُ عَلَى الْغَنِيمَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ ، إِنَّمَا سَمَّاهُ غَنِيمَةً لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» غُنْمُهُ : زِيَادَتُهُ وَنَمَاؤُهُ وَفَاضِلُ قِيمَتِهِ . * وَفِيهِ «السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» قِيلَ : أَرَادَ بِهِمْ أَهْلَ الْيَمَنِ ، لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ أَهْلُ غَنَمٍ ، بِخِلَافِ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ ; لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ إِبِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَعْطُوا مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ أَبْقَتْ لَهُ السَّنَةُ غَنَمًا ، وَلَا تُعْطُوهَا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ غَنَمَيْنِ» أَيْ أَعْطُوا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ قِطْعَةً وَاحِدَةً لَا يُفَرَّقُ مِثْلُهَا لِقِلَّتِهَا ، فَتَكُونُ قَطِيعَيْنِ ، وَلَا تُعْطُوا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ غَنَمًا كَثِيرَةً يُجْعَلُ مِثْلُهَا قَطِيعَيْنِ . وَأَرَادَ بِالسَّنَةِ الْجَدْبَ .
- الْفَدَّادِينَ
- ( فَدَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : «إِنَّ الْجَفَاءَ وَالْقَسْوَةَ فِي الْفَدَّادِينَ» الْفَدَّادُونَ بِالتَّشْدِيدِ : الَّذِينَ تَعْلُو أَصْوَاتُهُمْ فِي حُرُوثِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ ، وَاحِدُهُمْ : فَدَّادٌ . يُقَالُ : فَدَّ الرَّجُلُ يَفِدُّ فَدِيدًا إِذَا اشْتَدَّ صَوْتُهُ . وَقِيلَ : هُمُ الْمُكْثِرُونَ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ : هُمُ الْجَمَّالُونَ وَالْبَقَّارُونَ وَالْحَمَّارُونَ وَالرُّعْيَانُ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ «الْفَدَادِينُ» مُخَفَّفًا ، وَاحِدُهَا : فَدَّانٌ ، مُشَدَّدٌ ، وَهِيَ الْبَقَرُ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا ، وَأَهْلُهَا أَهْلُ جَفَاءٍ وَغِلْظَةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «هَلَكَ الْفَدَّادُونَ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» أَرَادَ الْكَثِيرِي الْإِبِلِ ، كَانَ إِذَا مَلَكَ أَحَدُهُمُ الْمِئِينَ مِنَ الْإِبِلِ إِلَى الْأَلْفِ قِيلِ لَهُ : فَدَّادٌ . وَهُوَ فِي مَعْنَى النَّسَبِ ، كَسَرَّاجٍ وَعَوَّاجٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ يُسْرِعَانِ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمَا تَفِدَّانِ فَدِيدَ الْجَمَلِ !» يُقَالُ : فَدَّ الْإِنْسَانُ وَالْجَمَلُ يَفِدُّ إِذَا عَلَا صَوْتُهُ ، أَرَادَ أَنَّهُمَا كَانَا يَعْدُوَانِ فَيُسْمَعُ لِعَدْوِهِمَا صَوْتٌ . [3/420] * وَفِيهِ «إِنَّ الْأَرْضَ تَقُولُ لِلْمَيِّتِ : رُبَّمَا مَشَيْتَ عَلَيَّ فَدَّادًا» قِيلَ : أَرَادَ ذَا أَمَلٍ كَثِيرٍ وَخُيَلَاءٍ وَسَعْيٍ دَائِمٍ .
- الْوَبَرِ
- ( وَبَرَ ) * فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ ، أَيْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْمُدُنِ وَالْقُرَى . وَهُوَ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ ; لِأَنَّ بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذُونَهَا مِنْهُ . وَالْمَدَرُ : جَمْعُ مُدْرَةٍ ، وَهِيَ الْبِنْيَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الشُّورَى «لَا تُغْمِدُوا السُّيُوفَ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوَبِّرُوا آثَارَكُمْ» التَّوْبِيرُ : التَّعْفِيَةُ وَمَحْوُ الْأَثَرِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «هُوَ مِنْ تَوْبِيرِ الْأَرْنَبِ : مَشْيُهَا عَلَى وَبَرِ قَوَائِمِهَا ، لِئَلَّا يُقْتَصَّ أَثَرُهَا ، كَأَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ الْأَخْذِ فِي الْأَمْرِ بِالْهُوَيْنَا . وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ» وَبْرٌ تَحَدَّرَ مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ «الْوَبْرُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : دُوَيْبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ ، غَبْرَاءُ أَوْ بَيْضَاءُ ، حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ ، شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ ، حِجَازِيَّةٌ ، وَالْأُنْثَى : وَبْرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : وُبُورٌ ، وَوِبَارٌ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَبْرِ تَحْقِيرًا لَهُ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ ، تَحْقِيرًا لَهُ أَيْضًا . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ» فِي الْوَبْرِ شَاةٌ «يَعْنِي إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ ; لِأَنَّ لَهَا كَرِشًا ، وَهِيَ تَجْتَرُّ . * وَفِي حَدِيثِ أُهْبَانَ الْأَسْلَمِيِّ» بَيْنَا هُوَ يَرْعَى بِحَرَّةِ الْوَبْرَةِ « هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْبَاءِ : نَاحِيَةٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ . وَقِيلَ : هِيَ قَرْيَةٌ ذَاتُ نَخِيلٍ .