HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في رؤيا النبي ﷺ الميزان والدلو

رقم الحديث 2292

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَنْفُخَهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا كَاذِبَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: مَسْلَمَةُ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَالْعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ "
  • الترمذي:صحيح غريبجامع الترمذي ج4 ص129
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص517
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Sahih
ج 4 ص 542

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص470
[٢٢٩١] قَوْلُهُ (قَالَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ إِلَخْ) تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ إِنَّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ من ستة وأربعين جزءا من النبوة [٢٢٩٢] قوله (أخبرنا أَبُو الْيَمَانِ) اسْمُهُ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْحِمْصِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ يُقَالُ إِنَّ أَكْثَرَ حَدِيثِهِ عَنْ شُعَيْبٍ مُنَاوَلَةً من العاشرة (عن بن أَبِي حُسَيْنٍ) اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْمَكِّيِّ النَّوْفَلِيِّ ثِقَةٌ عَالِمٌ بِالْمَنَاسِكِ مِنَ الْخَامِسَةِ قَوْلُهُ (سِوَارَيْنِ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ قَلْبَيْنِ قَالَ الْحَافِظُ السِّوَارُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ أُسْوَارٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَوَّلَهُ (فَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا) أَيْ أَحْزَنَنِي وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ فَكَبُرَا عَلَيَّ قَالَ الْحَافِظُ هُوَ بِمَعْنَى الْعِظَمِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَإِنَّمَا عَظُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِكَوْنِ الذَّهَبِ مِمَّا حُرِّمَ عَلَى الرِّجَالِ (فَأُوحِيَ إِلَيَّ) قَالَ الْحَافِظُ كَذَا لِلْأَكْثَرِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَفِي رِوَايَةِ الْكَشْمِيهَنِيِّ فِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ هَذَا الْوَحْيَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَحْيِ الْإِلْهَامِ أَوْ عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ (أَنِ انْفُخْهُمَا) بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِنْ هِيَ مُفَسِّرَةٌ لِمَا فِي الْوَحْيِ مِنْ مَعْنَى الْقَوْلِ وَعَلَيْهِ كَلَامُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ وَجَوَّزَ الطِّيبِيُّ أَنْ تَكُونَ نَاصِبَةً وَالْجَارُّ مَحْذُوفٌ وَالنَّفْخُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ يُقَالُ نَفَخْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ (فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا) قَالَ الْحَافِظُ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْمَقْبُرِيِّ وَزَادَ فَوَقَعَ وَاحِدٌ بِالْيَمَامَةِ وَالْآخَرُ بِالْيَمَنِ وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى حَقَارَةِ أَمْرِهِمَا لِأَنَّ شَأْنَ الَّذِي يَنْفُخُ فَيَذْهَبُ بِالنَّفْخِ أَنْ يَكُونَ فِي غَايَةِ الْحَقَارَةِ وَرَدَّهُ بن الْعَرَبِيِّ بِأَنَّ أَمْرَهُمَا كَانَ فِي غَايَةِ الشِّدَّةِ وَلَمْ يَنْزِلْ بِالْمُسْلِمِينَ قَبْلَهُ مِثْلُهُ قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّ الْإِشَارَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْحَقَارَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ لَا الْحِسِّيَّةِ وَفِي طَيَرَانِهِمَا إِشَارَةٌ إِلَى اضْمِحْلَالِ أَمْرِهِمَا (فَأَوَّلْتُهُمَا كَاذِبَيْنِ) قَالَ الْمُهَلِّبُ هَذِهِ الرُّؤْيَا لَيْسَتْ عَلَى وَجْهِهَا وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ ضَرْبِ الْمَثَلِ وَإِنَّمَا أَوَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ السِّوَارَيْنِ بِالْكَذَّابَيْنِ لِأَنَّ الْكَذِبَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَلَمَّا رَأَى فِي ذِرَاعَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَلَيْسَا مِنْ لُبْسِهِ لِأَنَّهُمَا مِنْ حِلْيَةِ النِّسَاءِ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ مَنْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَأَيْضًا فَفِي كَوْنِهِمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالذَّهَبُ مَنْهِيٌّ عَنْ لُبْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى الْكَذِبِ وَأَيْضًا فَالذَّهَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ الذَّهَابِ فَعُلِمَ أَنَّهُ شَيْءٌ يَذْهَبُ عَنْهُ وَتَأَكَّدَ ذَلِكَ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي نَفْخِهِمَا فَطَارَا فَعَرَفَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُمَا أَمْرٌ وَأَنَّ كَلَامَهُ بِالْوَحْيِ الَّذِي جَاءَ بِهِ يُزِيلُهُمَا عَنْ مَوْضِعِهِمَا وَالنَّفْخُ يَدُلُّ عَلَى الْكَلَامِ انْتَهَى مُلَخَّصًا (يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ الْذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا قَالَ الْحَافِظُ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُمَا كَانَا حِينَ قَصَّ الرُّؤْيَا مَوْجُودَيْنِ وهو كذلك لكن وقع في رواية بن عَبَّاسٍ يَخْرُجَانِ بَعْدِي وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِخُرُوجِهِمَا بَعْدَهُ ظُهُورُ شَوْكَتِهِمَا وَمُحَارَبَتُهُمَا وَدَعْوَاهُمَا النُّبُوَّةَ نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ ظَهَرَ لِلْأَسْوَدِ بِصَنْعَاءَ فِي حَيَاتِهِ ﷺ فَادَّعَى النُّبُوَّةَ وَعَظُمَتْ شَوْكَتُهُ وَحَارَبَ الْمُسْلِمِينَ وَفَتَكَ فِيهِمْ وَغَلَبَ عَلَى الْبَلَدِ وَآلَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَدَّمْتُ ذَلِكَ وَاضِحًا فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي وَأَمَّا مُسَيْلَمَةُ فَكَانَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ لَكِنْ لَمْ تَعْظُمْ شَوْكَتُهُ وَلَمْ تَقَعْ مُحَارَبَتُهُ إِلَّا فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى التَّغْلِيبِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ بَعْدِي أَيْ بَعْدَ نُبُوَّتِي (يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا مَسْلَمَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَبَيْنَهُمَا سِينٌ سَاكِنَةٌ هُوَ الْمَشْهُورُ بِمُسَيْلَمَةَ مُصَغَّرًا قَتَلَهُ الْوَحْشِيُّ قَاتِلُ حَمْزَةَ فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ ﵁ وَقِيلَ لَمَّا قَتَلَهُ وَحْشِيٌّ قَالَ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَشَرَّ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ (صَاحِبُ الْيَمَامَةِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْيَمَامَةُ الْقَصْدُ كَالْيَمَامِ وَجَارِيَةٌ زَرْقَاءُ كَانَتْ تُبْصِرُ الرَّاكِبَ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَبِلَادُ الْجَوِّ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا وَسُمِّيَتْ بِاسْمِهَا وَهِيَ أَكْثَرُ نَخِيلًا مِنْ سَائِرِ الْحِجَازِ وَبِهَا تَنَبَّأَ مُسَيْلَمَةُ الْكَذَّابُ وَهِيَ دُونَ الْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الشَّرْقِ مِنْ مَكَّةَ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ مَرْحَلَةً مِنَ الْبَصْرَةِ وَعَنِ الْكُوفَةِ نَحْوَهَا انْتَهَى (وَالْعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ) هُوَ بَلْدَةٌ بِالْيَمَنِ وَصَاحِبُهَا الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ تَنَبَّأَ بِهَا فِي آخِرِ عَهْدِ الرَّسُولِ ﷺ فَقَتَلَهُ فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مَرَضِ وَفَاةِ الرَّسُولِ ﷺ فَقَالَ ﷺ فاز فيروز