HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٢٣٢٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ»
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج4 ص151
  • أحمد محمد شاكر:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن الترمذي ج2 ص533
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • بشار عواد معروف:حسن
ج ٤ ص ٥٦١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن ابن ماجه
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٦ ص٥٠٤
أَيْ مِنْ أَجْلِ هَوَانِهَا (الدُّنْيَا أَهْوَنُ) أَيْ أَذَلُّ وَأَحْقَرُ (عَلَى اللَّهِ) أَيْ عِنْدَهُ تَعَالَى (مِنْ هَذِهِ) أَيْ مِنْ هَوَانِ هَذِهِ السَّخْلَةِ قوله (وفي الباب عن جابر وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أوائل الزهد وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ كذا في الترغيب قوله (حديث المستورد وحديث حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ [٢٣٢٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا محمد بن حاتم الكتب) الزمي بكسر الزاي وتشديد الميم الخرساني نَزِيلُ الْعَسْكَرِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ) الْجَزَرِيُّ أَبُو أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ بِلَا حجة من التاسعة (أخبرنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ) الْعَنْسِيِّ بالنون الدمشقي الزاهد صدوق يخطىء وَرُمِيَ بِالْقَدَرِ وَتَغَيَّرَ بِآخِرِهِ مِنَ السَّابِعَةِ (قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ قُرَّةَ) السَّلُولِيَّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ اللَّامِ الْخَفِيفَةِ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ (قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ضَمْرَةَ) السَّلُولِيَّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ أَيْ مَبْغُوضَةٌ مِنَ اللَّهِ لِكَوْنِهَا مُبْعَدَةً عَنِ اللَّهِ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا أَيْ مِمَّا يُشْغِلُ عَنِ اللَّهِ إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ بِالرَّفْعِ وَمَا وَالَاهُ أَيْ أَحَبَّهُ اللَّهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَأَفْعَالِ الْقُرْبِ أَوْ مَعْنَاهُ مَا وَالَى ذِكْرَ اللَّهِ أَيْ قَارَبَهُ مِنْ ذِكْرِ خَيْرٍ أَوْ تَابَعَهُ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ لِأَنَّ ذِكْرَهُ يُوجِبُ ذَلِكَ قَالَ الْمُظْهِرُ أَيْ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْمُوَالَاةُ الْمَحَبَّةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ وَاحِدٍ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا يَعْنِي مَلْعُونٌ مَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا أَحَبَّهُ اللَّهُ مِمَّا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا وَمَا سِوَاهُ مَلْعُونٌ وَقَالَ الْأَشْرَفُ هُوَ مِنَ الْمُوَالَاةِ وَهِيَ الْمُتَابَعَةُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِمَا يُوَالِي ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى طَاعَتَهُ وَاتِّبَاعُ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابُ نَهْيِهِ وَعَالَمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ قَالَ القارىء فِي الْمِرْقَاةِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَيَكُونُ الْوَاوَانِ بِمَعْنَى أَوْ وَقَالَ الْأَشْرَفُ قَوْلُهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ مَرْفُوعٌ وَاللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْصُوبٌ مُسْتَثْنًى مِنَ الْمُوجِبِ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ هُوَ فِي جَامِعِ الترمذي هَكَذَا وَمَا وَالَاهُ وَعَالَمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ بِالرَّفْعِ وَكَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ إِلَّا أَنَّ بَدَلَ أو فيه الواو وفي سنن بن مَاجَهْ أَوْ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا بِالنَّصْبِ مَعَ أَوْ مُكَرَّرًا وَالنَّصْبُ فِي الْقَرَائِنِ الثَّلَاثِ هُوَ الظَّاهِرُ وَالرَّفْعُ فِيهَا عَلَى التَّأْوِيلِ كَأَنَّهُ قِيلَ الدُّنْيَا مَذْمُومَةٌ لَا يُحْمَدُ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ قَوْلُهُ مَلْعُونَةٌ أَيْ مَتْرُوكَةٌ مُبْعَدَةٌ مَتْرُوكٌ مَا فِيهَا أَوْ مَتْرُوكَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ كَمَا فِي خَبَرِ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ وَقَالَ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ لِأَنَّهَا غَرَّتِ النُّفُوسَ بِزَهْرَتِهَا وَلَذَّتِهَا فَأَمَالَتْهَا عَنِ الْعُبُودِيَّةِ إِلَى الْهَوَى وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِهِ وَعَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَيْ هِيَ وَمَا فِيهَا مُبْعَدٌ عَنِ اللَّهِ إِلَّا الْعِلْمُ النَّافِعُ الدَّالُّ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا فَاللَّعْنُ وَقَعَ عَلَى مَا غَرَّ مِنَ الدُّنْيَا لَا عَلَى نَعِيمِهَا وَلَذَّتِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ تَنَاوَلَهُ الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن ماجة والبيهقي [٢٣٢٣] قوله (قال سمعت مستوردا) هو بن شَدَّادٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ (أَخَا بَنِي فِهْرٍ) أَيْ كَانَ مُسْتَوْرِدٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ (مَا الدُّنْيَا) مَا نَافِيَةٌ أَيْ مَا مَثَلُ الدُّنْيَا مِنْ نَعِيمِهَا وَزَمَانِهَا (فِي الْآخِرَةِ) أَيْ فِي جَنْبِهَا وَمُقَابَلَةِ نَعِيمِهَا وَأَيَّامِهَا (إِلَّا مِثْلُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَرَفْعِ اللَّامِ (مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ مِثْلُ جَعْلُ أَحَدِكُمْ (أُصْبُعَهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ المراد بها أصغر الأصابع قاله القارىء قُلْتُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أُصْبُعُهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ وَأَشَارَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ (فِي الْيَمِّ) أَيْ مَغْمُوسًا فِي الْبَحْرِ الْمُفَسَّرِ بالماء الكثير (فلينظر بماذا ترجع) أَيْ بِأَيِّ شَيْءٍ تَرْجِعُ أُصْبُعُ أَحَدِكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ١٢ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ) [٢٣٢٤] قَوْلُهُ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَسْجُونٌ مَمْنُوعٌ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشَّهَوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْمَكْرُوهَةِ مُكَلَّفٌ بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ الشَّاقَّةِ فَإِذَا مَاتَ اسْتَرَاحَ مِنْ هَذَا وَانْقَلَبَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ النَّعِيمِ الدَّائِمِ وَالرَّاحَةِ الْخَالِصَةِ مِنَ النُّقْصَانِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّمَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَصَّلَ فِي الدُّنْيَا مَعَ قِلَّتِهِ وَتَكْدِيرِهِ بِالْمُنَغِّصَاتِ فَإِذَا مَاتَ صَارَ إِلَى الْعَذَابِ الدَّائِمِ وَشَقَاءِ الْأَبَدِ انْتَهَى وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ شَهَوَاتِهَا الْمُحَرَّمَةِ فَكَأَنَّهُ فِي سِجْنٍ وَالْكَافِرُ عَكْسُهُ فَكَأَنَّهُ فِي جَنَّةٍ انْتَهَى وَقِيلَ كَالسِّجْنِ لِلْمُؤْمِنِ فِي جَنْبِ مَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَكَالْجَنَّةِ لِلْكَافِرِ فِي جَنْبِ مَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأحمد وبن مَاجَهْ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَةَ