HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر

رقم الحديث 2325

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ سَعِيدٍ الطَّائِيِّ أَبِي البَخْتَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ الأَنَّمَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ» قَالَ: «مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلِمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا، وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص153
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص534
  • زبير علي زئي:Daif
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 562

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص506
١٢ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ) [٢٣٢٤] قَوْلُهُ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَسْجُونٌ مَمْنُوعٌ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشَّهَوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْمَكْرُوهَةِ مُكَلَّفٌ بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ الشَّاقَّةِ فَإِذَا مَاتَ اسْتَرَاحَ مِنْ هَذَا وَانْقَلَبَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ النَّعِيمِ الدَّائِمِ وَالرَّاحَةِ الْخَالِصَةِ مِنَ النُّقْصَانِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّمَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَصَّلَ فِي الدُّنْيَا مَعَ قِلَّتِهِ وَتَكْدِيرِهِ بِالْمُنَغِّصَاتِ فَإِذَا مَاتَ صَارَ إِلَى الْعَذَابِ الدَّائِمِ وَشَقَاءِ الْأَبَدِ انْتَهَى وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ شَهَوَاتِهَا الْمُحَرَّمَةِ فَكَأَنَّهُ فِي سِجْنٍ وَالْكَافِرُ عَكْسُهُ فَكَأَنَّهُ فِي جَنَّةٍ انْتَهَى وَقِيلَ كَالسِّجْنِ لِلْمُؤْمِنِ فِي جَنْبِ مَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَكَالْجَنَّةِ لِلْكَافِرِ فِي جَنْبِ مَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأحمد وبن مَاجَهْ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَةَ ٣ - (بَاب مَا جَاءَ مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ) [٢٣٢٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ) الْفَزَارِيُّ أَبُو يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ اضطرب فيه قول بن حِبَّانَ مِنَ السَّادِسَةِ (أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مِنْهُمَا مُشَدَّدَةٌ الْأَسْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الكوفي صدوق يخطىء وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ سَعِيدٍ الطَّائِيِّ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمُثَنَّاةِ بَيْنَهُمَا مُعْجَمَةٌ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الطَّائِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فِيهِ تَشَيُّعٌ قَلِيلٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (يَقُولُ ثَلَاثٌ) أَيْ مِنَ الْخِصَالِ (أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ) أَيْ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ (وَأُحَدِّثُكُمْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ثَلَاثٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى فَكَأَنَّهُ قَالَ أُخْبِرُكُمْ بِثَلَاثٍ أُؤَكِّدُهُنَّ بِالْقَسَمِ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ (حَدِيثًا) أَيْ تَحْدِيثًا عَظِيمًا أَوْ بِحَدِيثٍ آخَرَ (فَاحْفَظُوهُ) أَيِ الْأَخِيرُ أَوِ الْمَجْمُوعُ (مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ) تَصَدَّقَ بِهَا مِنْهُ بَلْ يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ بِمَا يُجْبَرُ نَقْصُهُ الْحِسِّيُّ (وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (مَظْلِمَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مَصْدَرٌ (صَبَرَ) أَيِ الْعَبْدُ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى تِلْكَ الْمَظْلِمَةِ وَلَوْ كَانَ مُتَضَمِّنًا لِنَوْعٍ مِنَ الْمَذَلَّةِ (إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (وَلَا فَتَحَ) أَيْ عَلَى نَفْسِهِ (بَابَ مَسْأَلَةٍ) أَيْ سُؤَالَ للناس (إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ) أَيْ بَابَ احْتِيَاجٍ آخَرَ وَهَلُمَّ جَرًّا أَوْ بِأَنْ سَلَبَ عَنْهُ مَا عِنْدَهُ مِنَ النِّعْمَةِ فَيَقَعَ فِي نِهَايَةٍ مِنَ النِّقْمَةِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ (وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ) عَنِّي لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَكُمْ بِهِ (إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ) أَيْ إِنَّمَا حَالُ أَهْلِهَا حَالٌ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ (عَبْدٌ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَبِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ (رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا) مِنْ جِهَةِ حِلٍّ (وَعِلْمًا) أَيْ شَرْعِيًّا نَافِعًا (فَهُوَ يَتَّقِي رَبَّهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْإِنْفَاقِ مِنَ الْمَالِ وَالْعِلْمِ (وَيَصِلُ بِهِ) أَيْ بِكُلٍّ مِنْهَا (رَحِمَهُ) أَيْ بِالصِّلَةِ مِنَ الْمَالِ وَبِالْإِسْعَافِ بِجَاهِ الْعِلْمِ (وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا) مِنْ وَقْفٍ وَإِقْرَاءٍ وَإِفْتَاءٍ وَتَدْرِيسٍ (فَهَذَا) أَيِ الْعَبْدُ الْمَوْصُوفُ بِمَا ذَكَرَ (بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ) أَيْ بِأَفْضَلِ الدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى (وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا) أَيْ شَرْعِيًّا نَافِعًا (وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا) يُنْفِقُ مِنْهُ فِي وُجُوهِ الْقُرْبِ (يَقُولُ) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (بِعَمَلِ فُلَانٍ) أَيِ الَّذِي لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي الْبِرِّ (فَهُوَ بِنِيَّتِهِ) أَيْ يُؤْجَرُ عَلَى حَسَبِهَا (فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ) أَيْ فَأَجْرُ مَنْ عَقَدَ عَزْمَهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَنْفَقَ مِنْهُ فِي الْخَيْرِ وَأَجْرُ مَنْ لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ مِنْهُ سَوَاءٌ وَيَكُونُ أَجْرُ الْعِلْمِ زِيَادَةً لَهُ (يَخْبِطُ فِي مَالِهِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَوِ اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ أَيْ يَصْرِفُهُ فِي شَهَوَاتِ نَفْسِهِ (بِغَيْرِ عِلْمٍ) بَلْ بِمُقْتَضَى نفسه قال القارىء أَيْ بِغَيْرِ اسْتِعْمَالِ عِلْمٍ بِأَنْ يُمْسِكَ تَارَةً حِرْصًا وَحُبًّا لِلدُّنْيَا وَيُنْفِقَ أُخْرَى لِلسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ وَالْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ (لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ) أَيْ لِعَدَمِ عِلْمِهِ فِي أَخْذِهِ وَصَرْفِهِ (وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ) أَيْ لِقِلَّةِ رَحْمَتِهِ وَعَدَمِ حِلْمِهِ وكثرة حرصه وبخله (ولا يعلم الله فِيهِ حَقًّا) وَفِي الْمِشْكَاةِ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ بحق قال القارىء ﵀ أَيْ بِنَوْعٍ مِنَ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاللَّهِ وَبِعِبَادِهِ (فَهُوَ بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ) عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ أَخَسِّهَا وَأَحْقَرِهَا (لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ (فَهُوَ بِنِيَّتِهِ) أَيْ فَهُوَ مُجْزَى بِنِيَّتِهِ