HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 2327

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا خَالُ مَا يُبْكِيكَ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ قَالَ: كُلٌّ لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ، قَالَ: «إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَأَجِدُنِي اليَوْمَ قَدْ جَمَعْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ زَائِدَةُ، وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَبِي هَاشِمٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَفِي البَاب عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:Hasan
  • زبير علي زئي:Daif
ج 4 ص 564

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص509
إِسْمَاعِيلَ لِأَنَّ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَيَّارٍ هُوَ بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ لَا بَشِيرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بَلْ وَلَيْسَ فِي التَّقْرِيبِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ رَاوٍ مُسَمَّى بِاسْمِ بَشِيرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَوْلُهُ (مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ) أَيْ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهَا فِي الْفَقْرِ وَضِيقِ الْمَعِيشَةِ (فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ) أَيْ عَرَضَهَا عَلَيْهِمْ وَأَظْهَرَهَا بِطَرِيقِ الشِّكَايَةِ لَهُمْ وَطَلَبَ إِزَالَةَ فَاقَتِهِ مِنْهُمْ قَالَ الطِّيبِيُّ يُقَالُ نَزَلَ بِالْمَكَانِ وَنَزَلَ مِنْ عُلُوٍّ وَمِنَ الْمَجَازِ نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ وَأَنْزَلْتُ حَاجَتِي عَلَى كَرِيمٍ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ مَنِ اعْتَمَدَ فِي سَدِّهَا عَلَى سُؤَالِهِمْ (لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ) أَيْ لَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ وَلَمْ تُزَلْ فَاقَتُهُ وَكُلَّمَا تُسَدُّ حَاجَتُهُ أَصَابَتْهُ أُخْرَى أَشَدُّ مِنْهَا (فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ) بِأَنِ اعْتَمَدَ عَلَى مَوْلَاهُ (فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ) أَيْ يُسْرِعُ لَهُ وَيُعَجِّلُ (بِرِزْقٍ عَاجِلٍ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (أَوْ آجِلٍ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ أَوْ غِنًى عاجل قال القارىء فِي شَرْحِ قَوْلِهِ إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ قِيلَ بِمَوْتِ قَرِيبٍ لَهُ غَنِيٍّ فَيَرِثُهُ وَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوْ غِنًى عَاجِلٍ بِكَسْرٍ وَقَصْرٍ أَيْ يَسَارٍ قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ هَكَذَا أَيْ بِالْعَيْنِ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ وَجَامِعِ الْأُصُولِ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ أَوْ غِنًى آجِلٍ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَهُوَ أَصَحُّ دِرَايَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فضله انْتَهَى قُلْتُ وَفِي نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ الْحَاضِرَةِ عِنْدَنَا عَاجِلٌ بِالْعَيْنِ [٢٣٢٧] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) اسْمُهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ (جَاءَ مُعَاوِيَةُ) هو بن أَبِي سُفْيَانَ (إِلَى أَبِي هَاشِمِ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَسَكَنَ الشَّامَ وَكَانَ خَالَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَوَى مِنْ حَدِيثِهِ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ (وَهُوَ مَرِيضٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ (يَعُودُهُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْضًا وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ يَرْجِعُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَالْمَنْصُوبُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ (فَقَالَ) أَيْ مُعَاوِيَةُ (مَا يُبْكِيكَ) مِنَ الْإِبْكَاءِ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يُبْكِيكَ (أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ) بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ وَزَايٍ أَيْ يُقْلِقُكَ وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ أشأزبي أرام كردا نيدن (قَالَ) أَيْ أَبُو هَاشِمٍ (كُلٌّ) مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ (لَا) أَيْ لَا يُبْكِينِي يَعْنِي لَا يُبْكِينِي وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ بَلْ يُبْكِينِي أَمْرٌ آخَرُ فَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (وَلَكِنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ إِلَيَّ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ) أَيْ أَوْصَانِي بِوَصِيَّةٍ لَمْ أَعْمَلْ بِهَا (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدَلٌ مِنْ عَهِدَ أَوْ تَفْسِيرٌ وَبَيَانٌ لِلْعَهْدِ وَاخْتَارَ الطِّيبِيُّ رح الْأَوَّلَ حَيْثُ قَالَ بَدَلٌ مِنْهُ بَدَلُ الْفِعْلِ مِنَ الْفِعْلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ مَتَى تَأْتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فِي دِيَارِنَا تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا أَبْدَلَ تُلْمِمْ بِنَا مِنْ قَوْلِهِ تَأْتِنَا (إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ) أَيْ لِلْوَسِيلَةِ بِحُسْنِ الْمَالِ (خَادِمٌ) لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ (وَمَرْكَبٌ) أَيْ مَرْكُوبٌ يُسَارُ عَلَيْهِ (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ فِي الْجِهَادِ أَوِ الْحَجِّ أَوْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الْقَنَاعَةُ وَالِاكْتِفَاءُ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ مِمَّا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ زَادًا لِلْآخِرَةِ كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ خَبَّابٍ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مَا كَانَ في الدينا مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ (وَأَجِدُنِي الْيَوْمَ قَدْ جَمَعْتُ) وَفِي رِوَايَةِ رَزِينٍ فَلَمَّا مَاتَ حُصِّلَ مَا خَلَّفَ فَبَلَغَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَحُسِبَتْ فِيهِ الْقَصْعَةُ الَّتِي كَانَ يَعْجِنُ فِيهَا وَفِيهَا يَأْكُلُ قَوْلُهُ (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ) الْقُرَشِيِّ الْأَسْدِيِّ مَجْهُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي ورواه بن مَاجَهْ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ لَمْ يُسَمِّهِ قَالَ نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُقْبَةَ فَجَاءَهُ مُعَاوِيَةُ فَذَكَرَ الحديث بنحوه ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَطْعُونٌ فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَهُ رَزِينٌ فَزَادَ فِيهِ فَلَمَّا مَاتَ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْتُ قَبْلَ هَذَا قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ص ٠٦٣ ج ٥ والنسائي والضياء المقدسي عنه مرفوعا ليكف أحدكم من الدنيا خادم ومركب