HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الحب في الله

رقم الحديث 2390

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ ﷿: المُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ " وَفِي البَاب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبَ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص196
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص560
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 597

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
يَغْبِطُهُمُ
( غَبَطَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ سُئِلَ : هَلْ يَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا كَمَا يَضُرُّ الْعِضَاهَ الْخَبْطُ " الْغَبْطُ : حَسَدٌ خَاصٌّ . يُقَالُ : غَبَطْتُ الرَّجُلَ أَغْبِطُهُ غَبْطًا ، إِذَا اشْتَهَيْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا لَهُ ، [3/340] وَأَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ . وَحَسَدْتُهُ أَحْسُدُهُ حَسَدًا ، إِذَا اشْتَهَيْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا لَهُ ، وَأَنْ يَزُولَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ . فَأَرَادَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ الْغَبْطَ لَا يَضُرُّ ضَرَرَ الْحَسَدِ ، وَأَنَّ مَا يَلْحَقُ الْغَابِطَ مِنَ الضَّرَرِ الرَّاجِعِ إِلَى نُقْصَانِ الثَّوَابِ دُونَ الْإِحْبَاطِ بِقَدْرِ مَا يَلْحَقُ الْعِضَاهَ مِنْ خَبْطِ وَرَقِهَا الَّذِي هُوَ دُونَ قَطْعِهَا وَاسْتِئْصَالِهَا ، وَلِأَنَّهُ يَعُودُ بَعْدَ الْخَبْطِ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طَرَفٌ مِنَ الْحَسَدِ ، فَهُوَ دُونَهُ فِي الْإِثْمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ أَهْلُ الْجَمْعِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُغْبَطُ الرَّجُلُ بِالْوَحْدَةِ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ أَبُو الْعَشَرَةِ ، يَعْنِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يَرْزُقُونَ عِيَالَ الْمُسْلِمِينَ وَذَرَارِيَّهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَكَانَ أَبُو الْعَشَرَةِ مَغْبُوطًا بِكَثْرَةِ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ أَرْزَاقِهِمْ ، ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَهُمْ أَئِمَّةٌ يَقْطَعُونَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ، فَيُغْبَطُ الرَّجُلُ بِالْوَحْدَةِ ؛ لِخِفَّةِ الْمَؤُنَةِ ، وَيُرْثَى لِصَاحِبِ الْعِيَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ أَنَّهُ جَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَجَعَلَ يُغَبِّطُهُمْ هَكَذَا رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ : أَيْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْغَبْطِ ، وَيَجْعَلُ هَذَا الْفِعْلَ عِنْدَهُمْ مِمَّا يُغْبَطُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ فَيَكُونُ قَدْ غَبَطَهُمْ لِتَقَدُّمِهِمْ وَسَبْقِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا ، أَيْ أَوْلِنَا مَنْزِلَةً نُغْبَطُ عَلَيْهَا ، وَجَنِّبْنَا مَنَازِلَ الْهُبُوطِ وَالضَّعَةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ ، وَهِيَ النِّعْمَةُ وَالسُّرُورُ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّلِّ وَالْخُضُوعِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ " كَأَنَّهَا غُبُطٌ فِي زَمْخَرٍ " الْغُبُطُ : جَمْعُ غَبِيطٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُوَطَّأُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الْبَعِيرِ ، كَالْهَوْدَجِ يُعْمَلُ مِنْ خَشَبٍ وَغَيْرِهِ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا أَحَدَ أَخْشَابِهِ ، شَبَّهَ بِهِ الْقَوْسَ فِي انْحِنَائِهَا . [3/341] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَنَّهُ أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى أَيْ : لَزِمَتْهُ وَلَمْ تُفَارِقْهُ ، وَهُوَ مِنْ وَضْعِ الْغَبِيطِ عَلَى الْجَمَلِ . وَقَدْ أَغْبَطْتُهُ عَلَيْهِ إِغْبَاطًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ " فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً فَإِذَا هِيَ لَا تُنْقِي " أَيْ : جَسَّهَا بِيَدِهِ . يُقَالُ : غَبَطَ الشَّاةَ إِذَا لَمَسَ مِنْهَا الْمَوْضِعَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ سِمَنُهَا مِنْ هُزَالِهَا . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ أَرَادَ بِهِ الذَّبْحَ . يُقَالُ : اعْتَبَطَ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ إِذَا نَحَرَهَا لِغَيْرِ دَاءٍ .