HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 2402

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ البَغْدَادِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَوَدُّ أَهْلُ العَافِيَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ» وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ " وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَوْلَهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا
  • الترمذي:غريبجامع الترمذي ج4 ص206
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن الترمذي ج2 ص566
  • زبير علي زئي:Daif
ج 4 ص 603

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص70
إِذَا هُوَ حَمِدَنِي عَلَيْهِمَا وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ وَإِذَا كَانَ ثَوَابُ مَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ الْجَنَّةَ فَاَلَّذِي لَهُ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ أُخْرَى يُزَادُ فِي رَفْعِ الدَّرَجَاتِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ) أخرجها بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَذْهَبُ اللَّهُ بِحَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرَ وَيَحْتَسِبَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ [٢٤٠٢] ٥١ قَوْلُهُ (وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بْنِ رَاشِدٍ الْقَطَّانُ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ ثُمَّ بَغْدَادَ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ) كَذَا فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ بِالْمَدِّ وَكَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ وَلَكِنْ ضَبَطَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ بِالْقَصْرِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ رَاءٍ مَقْصُورًا الدَّوْسِيُّ (أَبُو زُهَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ صَدُوقٌ تَكَلَّمَ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ قَوْلُهُ (يَوَدُّ) أَيْ يَتَمَنَّى (أَهْلُ الْعَافِيَةِ) أَيْ فِي الدُّنْيَا (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ظَرْفُ يَوَدُّ (حِينَ يُعْطَى) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (الثَّوَابَ) مَفْعُولٌ ثَانٍ أَيْ كَثِيرٌ أَوْ بِلَا حِسَابٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (قُرِضَتْ) بِالتَّخْفِيفِ وَيَحْتَمِلُ التَّشْدِيدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّأْكِيدِ أَيْ قُطِعَتْ (فِي الدُّنْيَا) قِطْعَةً قِطْعَةً (بِالْمَقَارِيضِ) جَمْعُ الْمِقْرَاضِ لِيَجِدُوا ثَوَابًا كَمَا وَجَدَ أَهْلُ الْبَلَاءِ قَالَ الطِّيبِيُّ الْوُدُّ مَحَبَّةُ الشَّيْءِ وَتَمَنِّي كَوْنِهِ لَهُ وَيُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّمَنِّي وَفِي الْحَدِيثِ هُوَ مِنَ الْمَوَدَّةِ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى التَّمَنِّي وَقَوْلُهُ لَوْ أَنَّ إِلَخْ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَفْعُولِ يَوَدُّ كَأَنَّهُ قِيلَ يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ مَا يُلَازِمُ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ مُقْرَضَةً فِي الدُّنْيَا وَهُوَ الثَّوَابُ الْمُعْطَى قَالَ مَيْرَكُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَفْعُولَ يَوَدُّ الثَّوَابُ عَلَى طَرِيقِ التَّنَازُعِ وَقَوْلُهُ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ حَالٌ أَيْ مُتَمَنِّينَ أَنَّ جُلُودَهُمْ إِلَخْ أَوْ قَائِلِينَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الترمذي وبن أَبِي الدُّنْيَا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَا وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ غريب ورواه الطبراني في الكبير عن بن مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ انْتَهَى [٢٤٠٣] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ موهب التميمي المدني مَتْرُوكٌ وَأَفْحَشَ الْحَاكِمُ فَرَمَاهُ بِالْوَضْعِ مِنَ السَّادِسَةِ (قَالَ سَمِعْتُ أَبِي) أَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ التَّمِيمِيَّ الْمَدَنِيَّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلَّا نَدِمَ) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ تَأَسَّفَ وَاغْتَمَّ فَعَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَغْتَنِمَ الْحَيَاةَ قَبْلَ الْمَمَاتِ وَأَنْ يَسْتَبِقَ الْخَيْرَاتِ قَبْلَ الْوَفَاةِ (قَالُوا وَمَا نَدَامَتُهُ) أَيْ وَمَا وَجْهُ تَأَسُّفِ كُلِّ أَحَدٍ (إِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ ازْدَادَ) أَيْ خَيْرًا مِنْ عَمَلِهِ (وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ نَزَعَ) أَيْ أَقْلَعَ عَنِ الذُّنُوبِ وَنَزَعَ نَفْسَهُ عَنِ ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي وَتَابَ وَصَلُحَ حَالُهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَهُوَ ضَعِيفٌ (وَيَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ علي بن المديني سألت يحيى يعني بن سعيد عن يحيى بن عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ قَالَ شُعْبَةُ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَا يُقِيمُهَا فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِيهِ جُرُوحُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَارْجِعْ إِلَيْهِ [٢٤٠٤] قَوْلُهُ (يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ) أَيْ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ يُقَالُ خَتَلَهُ يَخْتِلُهُ وَيَخْتُلُهُ خَتْلًا وَخَتَلَانًا إِذَا خَدَعَهُ وَرَاوَغَهُ وَخَتَلَ الذِّئْبُ الصَّيْدَ إِذَا تَخَفَّى لَهُ (يَلْبَسُونَ للناس جلود الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ) كِنَايَةً عَنْ إِظْهَارِ اللِّينِ مع الناس وقال القارىء الْمُرَادُ بِجُلُودِ الضَّأْنِ عَيْنُهَا أَوْ مَا عَلَيْهَا مِنَ الصُّوفِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَلْبَسُونَ الْأَصْوَافَ لِيَظُنَّهُمُ النَّاسُ زُهَّادًا وَعُبَّادًا تَارِكِينَ الدُّنْيَا رَاغِبِينَ فِي الْعُقْبَى وَقَوْلُهُ مِنَ اللِّينِ أَيْ مِنْ أَجْلِ إِظْهَارِ التَّلَيُّنِ وَالتَّلَطُّفِ وَالتَّمَسْكُنِ وَالتَّقَشُّفِ مَعَ النَّاسِ وَأَرَادُوا بِهِ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ التَّمَلُّقَ وَالتَّوَاضُعَ فِي وُجُوهِ النَّاسِ لِيَصِيرُوا مُرِيدِينَ لَهُمْ وَمُعْتَقِدِينَ لِأَحْوَالِهِمْ انْتَهَى (أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ مُعَرَّبُ شَكَرَ (وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ) أَيْ مُسْوَدَّةٌ شَدِيدَةٌ فِي حُبِّ الدُّنْيَا وَالْجَاهِ (أَبِي تَغْتَرُّونَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَبِحِلْمِي وَإِمْهَالِي تَغْتَرُّونَ وَالِاغْتِرَارُ هُنَا عَدَمُ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ وَإِهْمَالُ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِرْسَالُ فِي الْمَعَاصِي وَالشَّهَوَاتِ (أَمْ عَلَيَّ تَجْتَرِئُونَ) أَمْ مُنْقَطِعَةٌ أَضْرَبَ إِلَى مَا هُوَ أَشْنَعُ مِنَ الِاغْتِرَارِ بِاَللَّهِ أَيْ تَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ لِيُعْتَقَدَ فِيكُمُ الصَّلَاحُ فَيُجْلَبُ إِلَيْكُمُ الْأَمْوَالُ وَتُخْدَمُونَ (فَبِي حَلَفْتُ) أَيْ بِعَظَمَتِي وَجَلَالِي لَا بِغَيْرِ ذَلِكَ (لَأَبْعَثَنَّ) مِنَ الْبَعْثِ أَيْ لَأُسَلِّطَنَّ وَلَأَقْضِيَنَّ (عَلَى أُولَئِكَ) أَيِ الْمَوْصُوفِينَ بِمَا ذَكَرَ (مِنْهُمْ) أَيْ مِمَّا بَيْنَهُمْ بِتَسْلِيطِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ (فِتْنَةً تَدْعُ الْحَلِيمَ) أَيْ تَتْرُكُ الْعَالِمَ الْحَازِمَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ (حَيْرَانًا) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالتَّنْوِينِ وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّرْغِيبِ نَقْلًا عَنِ التِّرْمِذِيِّ وَفِيهِ حَيْرَانَ بِغَيْرِ التَّنْوِينِ وَكَذَلِكَ فِي الْمِشْكَاةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُتَحَيِّرًا فِي الْفِتْنَةِ لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهَا وَلَا عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهَا لَا بِالْإِقَامَةِ فِيهَا وَلَا بِالْفِرَارِ مِنْهَا قَالَ الْأَشْرَفُ مِنْ فِي مِنْهُمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّبْيِينِ بِمَعْنَى الَّذِينَ وَالْإِشَارَةِ إِلَى الرِّجَالِ وَتَقْدِيرُهُ عَلَى أُولَئِكَ الَّذِينَ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَأَنْ يُجْعَلَ مُتَعَلِّقًا بِالْفِتْنَةِ أَيْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ يَخْتِلُونِ الدُّنْيَا بِالدِّينِ فِتْنَةً نَاشِئَةً مِنْهُمْ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ أَيْضًا يَحْيَى بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا [٢٤٠٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ) بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ السَّرَخْسِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ) بْنِ الزِّبْرِقَانَ الْمَكِّيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ) الْمَدَنِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ لَهُ فِي التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي خَلْقِ قَوْمٍ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَاتِمٍ انْتَهَى قَوْلُهُ (لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقًا) أَيْ مِنَ الْآدَمِيِّينَ (أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ) فَبِهَا يَمْلُقُونَ وَيُدَاهِنُونَ (وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الصَّبِرُ كَكَتِفٍ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ عُصَارَةُ شَجَرٍ مُرٍّ أَيْ فَبِهَا يَمْكُرُونَ وَيُنَافِقُونَ (لَأُتِيحَنَّهُمْ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ فَنُونٍ أَيْ لَأُقَدِّرَنَّ لَهُمْ مِنْ أَتَاحَ لَهُ كَذَا أَيْ قَدَّرَ لَهُ وَأَنْزَلَ بِهِ (فِتْنَةً) أَيِ ابْتِلَاءً وَامْتِحَانًا (تَدَعُ الْحَلِيمَ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ تَتْرُكُهُ (مِنْهُمْ حَيْرَانًا) أَيْ تَتْرُكُ الْعَاقِلَ مِنْهُمْ مُتَحَيِّرًا لَا يُمْكِنُهُ دَفْعُهَا وَلَا كَفُّ شَرِّهَا (فَبِي يَغْتَرُّونَ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) ذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ هَذَا الْحَدِيثَ وَنَقَلَ تَحْسِينَ الترمذي وأقره اعلم أن حديث بن عُمَرَ هَذَا وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي قَبْلَهُ لَا مُنَاسَبَةَ لَهُمَا بِبَابِ ذَهَابِ الْبَصَرِ وَلَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُمَا بَابٌ يُنَاسِبُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ