٨ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي الصُّورِ)
فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ مُجَاهِدٌ الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْبُوقِ انْتَهَى
وَقَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ الْبُوقُ الَّذِي يُزَمَّرُ بِهِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَالصُّورُ إِنَّمَا هُوَ قَرْنٌ كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ وَقَدْ وَقَعَ فِي قِصَّةِ بَدْءِ الْأَذَانِ بِلَفْظِ الْبُوقِ الْقَرْنُ فِي الْآلَةِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا الْيَهُودُ لِلْأَذَانِ وَيُقَالُ إِنَّ الصُّورَ اسْمُ الْقَرْنِ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ نَحْنُ نَفَّخْنَاهُمْ غَدَاةَ النَّقْعَيْنِ نَفْخًا شَدِيدًا لَا كَنَفْخِ الصُّورَيْنِ كَذَا فِي الْفَتْحِ
[٢٤٣٠] قوله (حدثنا سويد) هو بن نصر (أخبرنا سليمان التيمي) هو بن طَرْخَانَ (عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَتَيْنِ آخِرُهُ فَاءٌ ضَبِّيٌّ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (قَرْنٌ يُنْفَخُ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ) أَيْ يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ النَّفْخَتَيْنِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي والدارمي والحاكم وصححه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ [٢٤٣١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا خَالِدٌ أَبُو الْعَلَاءِ) هو بن طَهْمَانَ الْكُوفِيُّ الْخَفَّافُ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ ثُمَّ اخْتَلَطَ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ عَطِيَّةَ) بْنِ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ الْعَوْفِيِّ
قَوْلُهُ (وَكَيْفَ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالْوَاوِ قِيلَ كَيْفَ وَأَخْرَجَهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الزُّمَرِ بِلَفْظِ كَيْفَ أَنْعَمُ إِلَخْ بِدُونِ الْوَاوِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (أَنْعَمُ) أَيْ أَفْرَحُ وَأَتَنَعَّمُ مِنْ نَعِمَ عَيْشُهُ كَفَرِحَ
اتَّسَعَ وَلَانَ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ
وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ مِنَ النِّعْمَةِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ الْمَسَرَّةُ وَالْفَرَحُ وَالتَّرَفُّهُ (وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ) أَيْ وَضَعَ طَرَفَ الْقَرْنِ فِي فَمِهِ (وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مني يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخَ
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فِي التَّفْسِيرِ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ
وَالظَّاهِرُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الِالْتِقَامِ وَالْإِصْغَاءِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَأَنَّهُ عِبَادَةٌ لِصَاحِبِهِ بَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ بِهِ