وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الرَّغَبُ شُؤْمٌ أَيِ الشِّرَّةُ وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا وَقِيلَ سَعَةُ الْأَمَلِ وَطَلَبُ الْكَثِيرِ (يُذِلُّهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الذَّالِ أَيْ يُذِلُّهُ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا وَتَهَافُتٌ عَلَيْهَا وَإِضَافَةُ الْعَبْدِ إِلَيْهِ لِلْإِهَانَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هذا الوجه) وأخرجه بن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ مُظْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حِمَارٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ
قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ طَلْحَةَ الرَّقِّيِّ (وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ) فِي سَنَدِهِ هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ أَيْضًا زَيْدٌ الْخَثْعَمِيُّ وَهُوَ بن عَطِيَّةَ مَجْهُولٌ
[٢٤٤٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ) أَبُو الْيَقْظَانِ الْكُوفِيُّ الثَّوْرِيُّ سكن بغداد صدوق يخطىء وَكَانَ عَابِدًا مِنَ الثَّامِنَةِ (أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَارُودِ الْأَعْمَى) الْكُوفِيُّ رَافِضِيٌّ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مِنَ السَّابِعَةِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي إِطْعَامِ الْجَائِعِ
قَوْلُهُ (أَيُّمَا مُؤْمِنٍ) مَا زَائِدَةٌ وَأَيُّ مَرْفُوعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ (أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ) أَيْ مُؤْمِنًا جَائِعًا (أَطْعَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ ثِمَارَهَا أَفْضَلُ أَطْعِمَتِهَا (سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَأٍ) بِفَتْحَتَيْنِ مَقْصُورٌ أَوْ قَدْ يُمَدُّ أَيْ عَطِشٌ (سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ
الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ) أَيْ يَسْقِيهِ مِنْ خَمْرِ الْجَنَّةِ الَّتِي خَتَمَ عَلَيْهِ بِمِسْكٍ جَزَاءً وِفَاقًا إِذِ الجزاء من جنس العمل
قال القارىء وَالرَّحِيقُ صَفْوَةُ الْخَمْرِ وَالشَّرَابُ الْخَالِصُ الَّذِي لَا غِشَّ فِيهِ وَالْمَخْتُومُ هُوَ الْمَصُونُ الَّذِي لَمْ يُبْتَذَلْ لِأَجْلِ خِتَامِهِ وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ غَيْرُ أَصْحَابِهِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نَفَاسَتِهِ انْتَهَى (وَأَيُّمَا مؤمن كسا) أي أليس (عَلَى عُرْيٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ عَلَى حَالَةِ عُرْيٍ أَوْ لِأَجْلِ عُرْيٍ أَوْ لِدَفْعِ عُرْيٍ وَهُوَ يَشْمَلُ عُرْيَ الْعَوْرَةِ وَسَائِرَ الْأَعْضَاءِ (كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ جَمْعُ أَخْضَرَ أَيْ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ فِيهَا مِنْ