HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 2492

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الخَبَالِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص268
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن الترمذي ج2 ص602
  • زبير علي زئي:Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 4 ص 655

سلسلة الرواة

الذَّرِّ
( ذَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَقَالَ : مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ، الْحَقْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ : لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا الذُّرِّيَّةُ اسْمٌ يَجْمَعُ نَسْلَ الْإِنْسَانِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوهُ فَلَمْ يَسْتَعْمِلُوهَا إِلَّا غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ ، وَتُجْمَعْ عَلَى ذُرِّيَّاتٍ ، وَذَرَارِيِّ مُشَدَّدًا . وَقِيلَ : أَصْلُهَا مِنَ الذَّرِّ بِمَعْنَى التَّفْرِيقِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَرَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ، وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ النِّسَاءُ ؛ لِأَجْلِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ حُجُّوا بِالذُّرِّيَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا أَرْزَاقَهَا وَتَذَرُوَا أَرْبَاقَهَا فِي أَعْنَاقِهَا أَيْ حُجُّوا بِالنِّسَاءِ ، وَضَرَبَ الْأَرْبَاقَ وَهِيَ الْقَلَائِدُ مَثَلًا لِمَا قُلِّدَتْ أَعْنَاقُهَا مِنْ وُجُوبِ الْحَجِّ . وَقِيلَ : كَنَى بِهَا عَنِ الْأَوْزَارِ . * وَفِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَأَيْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ شَيْئًا أَسْوَدَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ، فَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ ، فَدَبَّ مِثْلَ الذَّرِّ ، وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ الذَّرُّ : النَّمْلُ الْأَحْمَرُ الصَّغِيرُ ، وَاحِدَتُهَا ذَرَّةٌ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنْهَا فَقَالَ : إِنَّ مِائَةَ نَمْلَةٍ وَزْنُ حَبَّةٍ ، وَالذَّرَّةُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا . وَقِيلَ : الذَّرَّةُ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ ، وَيُرَادُ بِهَا مَا يُرَى فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ الدَّاخِلِ فِي النَّافِذَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ بِذَرِيرَةٍ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ مَجْمُوعٌ مِنْ أَخْلَاطٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ يُنْثَرُ عَلَى قَمِيصِ الْمَيِّتِ الذَّرِيرَةُ قِيلَ : هِيَ فُتَاتُ قَصَبِ مَا كَانَ لِنُشَّابٍ وَغَيْرِهِ . كَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا تَكْتَحِلُ الْمُحِدُّ بِالذَّرُورِ . الذَّرُورُ بِالْفَتْحِ : مَا يُذَرُّ فِي الْعَيْنِ مِنَ الدَّوَاءِ الْيَابِسِ . يُقَالُ : ذَرَرْتُ عَيْنَهُ : إِذَا دَاوَيْتَهَا بِهِ . [2/158] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذُرِّي وَأَنَا أَحِرُّ لَكِ أَيْ ذُرِّي الدَّقِيقَ فِي الْقِدْرِ لِأَعْمَلَ لَكِ مِنْهُ حَرِيرَةً .
الْأَنْيَارِ ،
( نَوَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " النُّورُ " هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو الْعِمَايَةِ ، وَيَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الْغِوَايَةِ . وَقِيلَ : هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ . فَالظَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُظْهِرُ لِغَيْرِهِ يُسَمَّى نُورًا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ لَهُ ابْنُ شَقِيقٍ : لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنْتُ أَسْأَلُهُ : هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ سَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ ؟ ، أَيْ هُوَ نُورٌ كَيْفَ أَرَاهُ . سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : مَا زِلْتُ مُنْكِرًا لَهُ ، وَمَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ . وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : فِي الْقَلْبِ مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ ، فَإِنَّ ابْنَ شَقِيقٍ لَمْ يَكُنْ يُثْبِتُ أَبَا ذَرٍّ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : النُّورُ جِسْمٌ وَعَرَضٌ ، وَالْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا عَرَضٍ ، وَإِنَّمَا [5/125] الْمُرَادُ أَنَّ حِجَابَهُ النُّورُ . وَكَذَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، وَالْمَعْنَى : كَيْفَ أَرَاهُ وَحِجَابُهُ النُّورُ : أَيْ إِنَّ النُّورَ يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَبَاقِي أَعْضَائِهِ . أَرَادَ ضِيَاءَ الْحَقِّ وَبَيَانَهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْ هَذِهِ الْأَعْضَاءَ مِنِّي فِي الْحَقِّ . وَاجْعَلْ تَصَرُّفِي وَتَقَلُّبِي فِيهَا عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ وَالْخَيْرِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ " ، أَيْ نَيِّرُ لَوْنِ الْجِسْمِ . يُقَالُ لِلْحُسْنِ الْمُشْرِقِ اللَّوْنِ : أَنْوَرُ ، وَهُوَ أَفْعَلُ مِنَ النُّورِ . يُقَالُ : نَارَ فَهُوَ نَيِّرٌ ، وَأَنَارَ فَهُوَ مُنِيرٌ . * وَفِي حَدِيثِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ ، أَيْ صَلَّاهَا وَقَدِ اسْتَنَارَ الْأُفُقُ كَثِيرًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " نَائِرَاتُ الْأَحْكَامِ ، وَمُنِيرَاتُ الْإِسْلَامِ " النَّائِرَاتُ : الْوَاضِحَاتُ الْبَيِّنَاتُ ، وَالْمُنِيرَاتُ كَذَلِكَ . فَالْأُولَى مِنْ نَارَ ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ أَنَارَ ، وَأَنَارَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَرَضَ عُمَرُ لِلْجَدِّ ثُمَّ أَنَارَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ " أَيْ أَوْضَحَهَا وَبَيَّنَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ أَرَادَ بِالنَّارِ هَاهُنَا الرَّأْيَ : أَيْ لَا تُشَاوِرُوهُمْ . فَجَعَلَ الرَّأْيَ مَثَلًا لِلضَّوْءِ عِنْدَ الْحَيْرَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ ، قِيلَ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا تراأى نَارَاهُمَا ، أَيْ لَا تَجْتَمِعَانِ بِحَيْثُ تَكُونُ نَارُ أَحَدِهِمَا مُقَابِلَ نَارِ الْآخَرِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ سِمَةِ الْإِبِلِ بِالنَّارِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي حَرْفِ الرَّاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ " قَالَ : وَمَا نَارَاهُمَا ؟ " أَيْ مَا سِمَتُهُمَا الَّتِي وُسِمَتَا بِهَا ، يَعْنِي نَاقَتَيْهِ الضَّالَّتَيْنِ ، فَسُمِّيَتِ السِّمَةُ نَارًا لِأَنَّهَا تُكْوَى بِالنَّارِ ، وَالسِّمَةُ : الْعَلَامَةُ . ( س ) وَفِيهِ : النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ : الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ ، أَرَادَ : لَيْسَ لِصَاحِبِ النَّارِ [5/126] أَنْ يَمْنَعَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَضِيءَ مِنْهَا أَوْ يَقْتَبِسَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالنَّارِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تَوْرِي النَّارَ : أَيْ لَا يُمْنَعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْإِزَارِ وَمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ مَعْنَاهُ أَنَّ مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِ الْإِزَارِ الْمُسْبَلِ فِي النَّارِ ، عُقُوبَةً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ صَنِيعَهُ ذَلِكَ وَفِعْلَهُ فِي النَّارِ : أَيْ إِنَّهُ مَعْدُودٌ مَحْسُوبٌ مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فِيهِمْ سَمُرَةُ : آخِرُكُمْ يَمُوتُ فِي النَّارِ . فَكَانَ سَمُرَةُ آخَرَ الْعَشَرَةِ مَوْتًا . قِيلَ : إِنَّ سَمُرَةَ أَصَابَهُ كُزَازٌ شَدِيدٌ ، فَكَانَ لَا يَكَادُ يَدْفَأُ ، فَأَمَرَ بِقِدْرٍ عَظِيمَةٍ فَمُلِئَتْ مَاءً ، وَأَوْقَدَ تَحْتَهَا ، وَاتَّخَذَ فَوْقَهَا مَجْلِسًا ، وَكَانَ يَصْعَدُ إِلَيْهِ بُخَارُهَا فَيُدْفِئُهُ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ خُسِفَتْ بِهِ فَحَصَلَ فِي النَّارِ ، فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ لَهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ ، وَالنَّارُ جُبَارٌ " قِيلَ : هِيَ النَّارُ يُوقِدُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ ، فَتُطَيِّرُهَا الرِّيحُ إِلَى مَالِ غَيْرِهِ فَيَحْتَرِقُ وَلَا يَمْلِكُ رَدَّهَا ، فَتَكُونَ هَدَرًا . وَقِيلَ : الْحَدِيثُ غَلِطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ . وَقِيلَ : هُوَ تَصْحِيفُ " الْبِئْرِ " ، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُمِيلُونَ النَّارَ فَتَنْكَسِرُ النُّونُ ، فَسَمِعَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْإِمَالَةِ فَكَتَبَهُ بِالْيَاءِ فَقَرَءوهُ مُصَحَّفًا بِالْبَاءِ . وَالْبِئْرُ هِيَ الَّتِي يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ ، فَيَقَعُ فِيهَا إِنْسَانٌ فَيَهْلِكُ ، فَهُوَ هَدَرٌ . قَالَ الْخَطَابِيُّ : لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ : غَلِطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَتَّى وَجَدْتُهُ لِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى . * وَفِيهِ : فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا . هَذَا تَفْخِيمٌ لِأَمْرِ الْبَحْرِ وَتَعْظِيمٌ لِشَأْنِهِ ، وَأَنَّ الْآفَةَ تُسْرِعُ إِلَى رَاكِبِهِ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ ، كَمَا يُسْرِعُ الْهَلَاكُ مِنَ النَّارِ لِمَنْ لَابَسَهَا وَدَنَا مِنْهَا . * وَفِي حَدِيثِ سِجْنِ جَهَنَّمَ : فَتَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ لَمْ أَجِدْهُ مَشْرُوحًا ، وَلَكِنَّ هَكَذَا يُرْوَى ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ نَارَ النِّيرَانِ ، فَجَمَعَ النَّارَ عَلَى أَنْيَارٍ ، وَأَصْلُهَا : أَنْوَارٌ ، لِأَنَّهَا [5/127] مِنَ الْوَاوِ ، كَمَا جَاءَ فِي رِيحٍ وَعِيدٍ : أَرْيَاحٌ وَأَعْيَادٌ ، مِنَ الْوَاوِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَتْ بَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ ، أَيْ فِتْنَةٌ حَادِثَةٌ وَعَدَاوَةٌ . وَنَارُ الْحَرْبِ وَنَائِرَتُهَا : شَرُّهَا وَهَيْجُهَا . ( س ) وَفِي صِفَةِ نَاقَةِ صَالِحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " هِيَ أَنْوَرُ مِنْ أَنْ تُحْلَبَ " ، أَيْ أَنْفَرُ . وَالنَّوَارُ : النِّفَارُ . وَنُرْتُهُ وَأَنَرْتُهُ : نَفَّرْتُهُ . وَامْرَأَةٌ نَوَارٌ : نَافِرَةٌ عَنِ الشَّرِّ وَالْقَبِيحِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ " لَمَّا نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنْوَرَتْ " ، أَيْ حَسُنَتْ خُضْرَتُهَا ، مِنَ الْإِنَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا أَطْلَعَتْ نَوْرَهَا ، وَهُوَ زَهْرُهَا . يُقَالُ : نَوَّرَتِ الشَّجَرَةُ وَأَنَارَتْ . فَأَمَّا أَنْوَرَتْ فَعَلَى الْأَصْلِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ الْمَنَارُ : جَمْعُ مَنَارَةٍ ، وَهِيَ الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ . وَمَنَارُ الْحَرَمِ : أَعْلَامُهُ الَّتِي ضَرَبَهَا الْخَلِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَقْطَارِهِ وَنَوَاحِيهِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى وَمَنَارًا " أَيْ عَلَامَاتٍ وَشَرَائِعَ يُعْرَفُ بِهَا .
الْخَبَالِ"
( خَبَلَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ الْخَبْلُ بِسُكُونِ الْبَاءِ : فَسَادُ الْأَعْضَاءِ . يُقَالُ : خَبَلَ الْحُبُّ قَلْبَهُ : إِذَا أَفْسَدَهُ ، يَخْبِلُهُ وَيَخْبُلُهُ خَبْلًا . وَرَجُلٌ خَبِلٌ وَمُخْتَبِلٌ ; أَيْ : مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلِ نَفْسٍ ، أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ . يُقَالُ : بَنُو فُلَانٍ يُطَالِبُونَ بِدِمَاءٍ وَخَبْلٍ ; أَيْ : بِقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ . ( هـ س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْخَبْلُ أَيِ الْفِتَنُ الْمُفْسِدَةُ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ أَنَّهَا شَكَتْ إِلَيْهِ رَجُلًا صَاحِبَ خَبْلٍ يَأْتِي إِلَى نَخْلِهِمْ فَيُفْسِدُهُ أَيْ : صَاحِبَ فَسَادٍ . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْخَبَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ . وَالْخَبَالُ فِي الْأَصْلِ : الْفَسَادُ ، وَيَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ وَالْأَبْدَانِ وَالْعُقُولِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا أَيْ لَا تُقَصِّرُ فِي إِفْسَادِ أَمْرِهِ . [2/9] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ قَوْمًا بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ ، فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ : جِئْتُ لِأَكْسِرَ مَسْجِدَ الْخَبَالِ أَيِ الْفَسَادِ .
بُولَسَ ،
( بُولَسَ ) * فِيهِ : يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ بُولَسُ هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مُسَمًّى .
جَهَنَّمَ
( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .