[٢٤٩٥] قَوْلُهُ (يَا عِبَادِي) قَالَ الطِّيبِيُّ الْخِطَابُ لِلثَّقَلَيْنِ لِتَعَاقُبِ التَّقْوَى وَالْفُجُورِ فِيهِمْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُمَّ الْمَلَائِكَةَ فَيَكُونُ ذِكْرُهُمْ مُدْرَجًا فِي الْجِنِّ لِشُمُولِ الِاجْتِنَانِ لَهُمْ وَتَوَجُّهُ هَذَا الْخِطَابِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى صُدُورِ الْفُجُورِ وَلَا عَلَى إِمْكَانِهِ انْتَهَى
قُلْتُ وَالظَّاهِرُ هُوَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ (إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ) قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ وَصْفُهُمْ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ ﷺ لَا أَنَّهُمْ خُلِقُوا فِي الضَّلَالَةِ
وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُمْ لَوْ تُرِكُوا بِمَا فِي طِبَاعِهِمْ لَضَلُّوا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ ﵊ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ رَشَّ عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ
وَهُوَ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ ﵊ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ التَّوْحِيدُ وَالْمُرَادُ بِالضَّلَالَةِ جَهَالَةُ تَفْصِيلِ أَحْكَامِ الْإِيمَانِ وَحُدُودِ الْإِسْلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا (وَكُلُّكُمْ مُذْنِبٌ) قِيلَ أَيْ كُلُّكُمْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الذَّنْبُ (إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ) أَيْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ أَيْ عَصَمْتُ وَحَفِظْتُ وَإِنَّمَا قَالَ عَافَيْتُ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الذَّنْبَ مَرَضٌ ذَاتِيٌّ وَصِحَّتُهُ عِصْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَحِفْظُهُ مِنْهُ أَوْ كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ بِالْفِعْلِ
وَذَنْبُ كُلٍّ بِحَسَبِ مَقَامِهِ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالتَّوْبَةِ (وَلَا أُبَالِي) أَيْ لَا أَكْتَرِثُ (وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ) يُرَادُ بِهِ الْإِحَاطَةُ وَالشُّمُولُ (وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ) تَأْكِيدٌ لِإِرَادَةِ الِاسْتِيعَابِ كَقَوْلِهِ (وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ) أَيْ شَبَابَكُمْ وَشُيُوخَكُمْ أَوْ عَالِمَكُمْ وَجَاهِلَكُمْ أَوْ مُطِيعَكُمْ وَعَاصِيَكُمْ
قَالَ الطِّيبِيُّ هُمَا عِبَارَتَانِ عَنِ الِاسْتِيعَابِ التَّامِّ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إلا في كتاب مبين وَالْإِضَافَةُ إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الِاسْتِيعَابُ فِي نَوْعِ الْإِنْسَانِ فَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِلشُّمُولِ بَعْدَ تَأْكِيدِ الِاسْتِيعَابِ وَتَقْرِيرًا بَعْدَ تَقْرِيرٍ انْتَهَى (اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي) وَهُوَ نَبِيُّنَا ﷺ (مَا زَادَ ذَلِكَ) أَيِ الِاجْتِمَاعُ (اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قلب عبد
مِنْ عِبَادِي) وَهُوَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ (اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ) أَيْ أَرْضٍ وَاسِعَةٍ مُسْتَوِيَةٍ (مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ مُشْتَهَاهُ وَجَمْعُهَا الْمُنَى وَالْأَمَانِيُّ يَعْنِي كل حاجة تخطر بباله (مانقص ذَلِكَ) أَيِ الْإِعْطَاءُ أَوْ قَضَاءُ حَوَائِجِهِمْ (فَغَمَسَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ أَدْخَلَ (إِبْرَةً) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ الْمِخْيَطُ (ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ نقص ذلك عن مُلْكِي (بِأَنِّي جَوَادٌ) أَيْ كَثِيرُ الْجُودِ (وَاجِدٌ) هُوَ الَّذِي يَجِدُ مَا يَطْلُبُهُ وَيُرِيدُهُ وَهُوَ الْوَاجِدُ الْمُطْلَقُ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ (مَاجِدٌ) هُوَ بِمَعْنَى الْمَجِيدِ كَالْعَالِمِ بِمَعْنَى الْعَلِيمِ مِنَ الْمَجْدِ وهو سعة الكرم (إنما أمري الشيء إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ عَنْ أَمْرِي
وَهَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ
قَالَ الْقَاضِي يَعْنِي مَا أُرِيدُ إِيصَالَهُ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عَطَاءٍ أَوْ عَذَابٍ لَا أَفْتَقِرُ إِلَى كَدٍّ وَمُزَاوَلَةِ عَمَلٍ بَلْ يَكْفِي لحصوله ووصوله تعلق الإرادة به وكن مِنْ كَانَ التَّامَّةِ أَيِ احْدُثْ فَيَحْدُثُ
قَوْلُهُ (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ وَرَوَى مُسْلِمٌ نَحْوَهُ بِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ [٢٤٩٦] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الرَّازِيِّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْقَاضِي أَصْلُهُ كُوفِيٌّ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى طَلْحَةَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَعْدٌ أَوْ سَعِيدٌ مَوْلَى طَلْحَةَ وَيُقَالُ طَلْحَةُ مَوْلَى سَعْدٍ مَجْهُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مرتين حتى عد سبع مرات) جزاءه مَحْذُوفٌ أَيْ لَمْ أُحَدِّثْ ذَلِكَ الْحَدِيثَ أَحَدًا وَلَمْ أَذْكُرْهُ (كَانَ الْكِفْلُ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْفَاءِ اسْمُ رَجُلٍ (لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ) أَيْ لَا يَحْتَرِزُ وَلَا يَمْتَنِعُ (عَمِلَهُ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِلْكِفْلِ وَالْمَنْصُوبُ لِذَنْبٍ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لَهُ (أُرْعِدَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِرْعَادِ أَيْ زُلْزِلَتْ واضطربت من خشية الله (أكرهتك) بحذف هَمْزَةَ الِاسْتِفْهَامِ (قَالَتْ لَا) أَيْ لَمْ تُكْرِهْنِي وَلَيْسَ ارْتِعَادِي وَبُكَائِي مِنْ إِكْرَاهِكَ (فَقَالَ أَتَفْعَلِينَ أَنْتِ هَذَا) أَيْ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ (وَمَا فَعَلْتِهِ) أَيْ قَبْلَ هَذَا قَطُّ (فَهِيَ) أَيِ الدَّنَانِيرُ (لَكِ) أَيْ مِلْكٌ لَكِ يَعْنِي وَهَبْتُهَا لَكِ (وَقَالَ) أَيِ الْكِفْلُ (فَأَصْبَحَ) أَيْ دَخَلَ الْكِفْلُ في الصبح (مكتوب) كذا فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ بِالرَّفْعِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ بِالنَّصْبِ
فَإِنَّهُ خَبَرُ أَصْبَحَ أَوْ حَالٌ مِنْ ضميره
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أكثر مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقُولُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَغَيْرُهَا
وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
قَوْلُهُ (وَكَانَتْ جَدَّتُهُ سُرِّيَّةً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) قَالَ فِي القاموس السرية بالضم
الأمة التي نوأتها بَيْتًا مَنْسُوبٌ إِلَى السِّرِّ بِالْكَسْرِ لِلْجِمَاعِ مِنْ تَغْيِيرِ النِّسَبِ
وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ سُرِّيَّةٌ بِالضَّمِّ عَلَى فُعْلِيَّةٍ كنيزك فراشي وَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْجِمَاعُ وَإِنَّمَا ضُمَّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ تَغَيَّرَتْ فِي النِّسْبَةِ كَدُهْرِيٍّ وَسُهْلِيٍّ بِالضَّمِّ فِيهِمَا مِنْ دَهْرٍ وَسَهْلٍ
قَالَ الْأَخْفَشُ إِنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا جَمْعُهَا سِرَارِي وَيُقَالُ مِنْهُ تَسَرَّرْتُ الْجَارِيَةَ وَتَسَرَّيْتُهَا كَمَا تَظَنَّنْتُ وَتَظَنَّيْتُ انْتَهَى
[٢٤٩٧] ٣٨ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) التَّيْمِيِّ أَبِي عَائِشَةَ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ ثَبَتٌ من الثانية (حدثنا عبد الله) هو بن مَسْعُودٍ
قَوْلُهُ (أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ (إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ ذُنُوبُهُ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ أَيْ كَالْجِبَالِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَذُبَابٍ أَيْ عَظِيمَةً ثَقِيلَةً (كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ) أَيْ قَاعِدٍ فِي أصله (يخاف أن يقع عليه)
قال بن أَبِي جَمْرَةَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ مُنَوَّرٌ فَإِذَا رَأَى مِنْ نَفْسِهِ مَا يُخَالِفُ مَا يُنَوَّرُ بِهِ قَلْبُهُ عَظُمَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ وَالْحِكْمَةُ فِي التَّمْثِيلِ بِالْجَبَلِ أَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ قَدْ يَحْصُلُ التَّسَبُّبُ إِلَى النَّجَاةِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْجَبَلِ إِذَا سَقَطَ عَلَى الشَّخْصِ لَا يَنْجُو مِنْهُ عَادَةً وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْخَوْفُ لِقُوَّةِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْإِيمَانِ فَلَا يَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ بِسَبَبِهَا وَهَذَا شَأْنُ الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ دَائِمُ الْخَوْفِ وَالْمُرَاقَبَةِ يَسْتَصْغِرُ عَمَلَهُ الصالح ويخشى من صغير عمله السيء (وَإِنَّ الْفَاجِرَ) أَيِ الْفَاسِقَ (قَالَ بِهِ) أَيْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَوْ فَعَلَ بِهِ (هَكَذَا) أَيْ دَفَعَ الذُّبَابَ بِيَدِهِ
[٢٤٩٨] (لَلَّهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ (بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ) أَيْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ
قَالَ الطيبي لما صور حال الْمُذْنِبِ بِتِلْكَ الصُّورَةِ الْفَظِيعَةِ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمَلْجَأَ هُوَ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى
يَعْنِي فَحَصَلَتِ الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْمَوْقُوفِ وَالْمَرْفُوعِ (مِنْ رَجُلٍ) مُتَعَلِّقٌ بِأَفْرَحَ (بِأَرْضِ
فَلَاةٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفَلَاةُ الْقَفْرُ أَوْ الْمَفَازَةُ لَا مَاءَ فِيهَا وَالصَّحْرَاءُ الْوَاسِعَةُ (دَوِّيَّةٍ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ نِسْبَةً لِلدَّوِّ وَهِيَ الصَّحْرَاءُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا (مَهْلَكَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعُ خَوْفِ الْهَلَاكِ (فَأَضَلَّهَا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ) أَيْ أَسْبَابُهُ مِنَ الْحَرِّ وَالْعَطَشِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ (حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ) أَيْ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ جَوَابُ إِذَا (أَرْجِعُ) بِلَفْظِ الْمُتَكَلِّمِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْمَرْفُوعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَسْبُ
قَوْلُهُ (وَفِيهِ) أَيْ وَفِي الْبَابِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
[٢٤٩٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ) أَبُو حَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (كل بن آدَمَ خَطَّاءٌ) أَيْ كَثِيرُ الْخَطَأِ أَفْرَدَ نَظَرًا إلى لفظ الكل وفي رواية خطاؤون نَظَرًا إِلَى مَعْنَى الْكُلِّ قِيلَ أَرَادَ الْكُلَّ من حديث هُوَ كُلٌّ أَوْ كُلَّ وَاحِدٍ
وَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَإِمَّا مَخْصُوصُونَ عَنْ ذَلِكَ وَإِمَّا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ صَغَائِرَ
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى فَإِنَّ مَا صَدَرَ عَنْهُمْ مِنْ بَابِ تَرْكِ الْأَوْلَى أَوْ يُقَالُ الزَّلَّاتُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ بَعْضِهِمْ
مَحْمُولَةٌ عَلَى الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يكون لهم قصد إلى العصيان قاله القارىء (وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ) أَيِ الرَّجَّاعُونَ إِلَى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حديث غريب) وأخرجه أحمد وبن ماجه والدرامي وَالْحَاكِمُ
قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ فَقَالَ الذهبي بل فيه لين انتهى