HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة

رقم الحديث 2539

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَهْلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كُحْلٌ لَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ وَلَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ»: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ»
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج4 ص302
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن الترمذي ج3 ص12
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
ج 4 ص 679

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن الدارمي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص208
الأصل الجوانب التي أَهْلِ الدُّنْيَا (فَبَدَا) أَيْ ظَهَرَ (أَسَاوِرُهُ) جَمْعُ أَسْوِرَةٍ جَمْعِ سِوَارٍ وَالْمُرَادُ بَعْضُ أَسَاوِرِهِ فَفِي التَّرْغِيبِ فَبَدَا سِوَارُهُ (لَطَمَسَ) أَيْ مَحَا ضَوْءُ أَسَاوِرِهِ (ضَوْءَ الشَّمْسِ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ قَوْلُهُ (هذا حديث غريب) وأخرجه بن أَبِي الدُّنْيَا قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) هُوَ الْغَافِقِيُّ (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) الْمَدَنِيِّ نَزِيلِ الْكُوفَةِ صَدُوقٌ لَكِنْ مَقَتَهُ النَّاسُ لِكَوْنِهِ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ الَّذِينَ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ مِنَ الثَّانِيَةِ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ أَوْ بَعْدَهَا وَوَهِمَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَدْ جزم بن مَعِينٍ بِأَنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) وَهَذَا المرسل (بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) [٢٥٣٩] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَنْبَرَ كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ الدَّسْتُوَائِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ (عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَامِرُ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَحْوَلُ البصري صدوق يخطىء مِنَ السَّادِسَةِ وَهُوَ عَامِرٌ الْأَحْوَلُ الَّذِي يَرْوِي عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ وَالصَّحَابِيِّ انْتَهَى قَوْلُهُ (أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ) بِضَمِّ جِيمٍ وَسُكُونِ رَاءٍ جَمْعِ أَجْرَدَ وَهُوَ الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَى جَسَدِهِ وَضِدُّهُ الْأَشْعَرُ (مُرْدٌ) جَمْعُ أَمْرَدَ وَهُوَ غُلَامٌ لَا شَعْرَ عَلَى ذَقَنِهِ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْحُسْنُ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ (كَحْلَى) بِفَتْحِ الْكَافِ فَعْلَى بِمَعْنَى فَعِيلٍ أَيْ مَكْحُولٌ وَهُوَ عَيْنٌ فِي أَجْفَانِهَا سَوَادٌ خِلْقَةً كَذَا قِيلَ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً وَالرَّجُلُ أَكْحَلُ وَكَحِيلٌ وَكَحْلَى جَمْعُ كَحِيلٍ (لَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ) بَلْ كل منهم في سن بن ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ دَائِمًا (وَلَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ) أَيْ لَا يَلْحَقُهَا الْبِلَى أَوْ لَا يَزَالُ عَلَيْهِمُ الثِّيَابُ الْجُدُدُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ [٢٥٤٠] قَوْلُهُ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (ارْتِفَاعُهَا) أَيِ ارْتِفَاعُ فُرُشِ الْجَنَّةِ وَقِيلَ ارْتِفَاعُ الدَّرَجَةِ الَّتِي فُرِشَتْ لِلْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ فِيهَا وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ لَكَمَا بَيْنَ السماء والأرض (مسيرة خمسمائة عام) بدل من ما قَبْلَهُ أَوْ بَيَانٌ لَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ ارْتِفَاعَ الْفُرُشِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَيْ مَسَافَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ وَلَفْظُهُ ارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ أَيِ ارْتِفَاعُ الْفُرُشِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُ مَسِيرَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَارْتِفَاعُ الْفُرُشِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَمَعْنَى اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا وَاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّفْسِيرِ وَاحِدٌ (هَذَا حديث غريب) وأخرجه أحمد والنسائي وبن أبي الدنيا قال المنذري ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ بن وَهْبٍ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ انْتَهَى (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ٢١٠ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْفُرُشَ فِي الدَّرَجَاتِ وَبَيْنَ الدَّرَجَاتِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) هَذَا الْمَعْنَى مُوَافِقٌ لِلْمَعْنَى الثَّانِي الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَيِ ارْتِفَاعُ الدَّرَجَةِ الَّتِي فُرِشَتِ الْفُرُشُ الْمَرْفُوعَةُ فِيهَا وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ قَوْلُ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ مِنْهُ ارْتِفَاعُ الْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ فِي الدَّرَجَاتِ وَمَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مِنَ الدَّرَجَاتِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ هَذَا الْقَوْلُ أَوْثَقُ وَذَلِكَ لِمَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ لِلْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ انْتَهَى (بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ ثِمَارِ الجنة) [٢٥٤١] قوله (عن يحيى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامِ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ كَانَ قَاضِيَ مَكَّةَ زَمَنَ أَبِيهِ وَخَلِيفَتَهُ إِذَا حَجَّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى) قِيلَ هِيَ شَجَرَةُ نَبْقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثَمَرُهَا كَقِلَالِ هَجَرَ وَوَقَعَ ذِكْرُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيلَةِ قَالَ الْحَافِظُ وَقَعَ بَيَانُ سَبَبِ تَسْمِيَتِهَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فِي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَإِلَيْهَا يُنْتَهَى مَا يَعْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَهْبِطُ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَقَالَ النَّوَوِيُّ سُمِّيَتْ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى لِأَنَّ عِلْمَ الْمَلَائِكَةِ يَنْتَهِي إِلَيْهَا وَلَمْ يُجَاوِزْهَا أَحَدٌ إِلَّا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (يَسِيرُ الرَّاكِبُ) أَيِ الْمُجِدُّ (فِي ظِلِّ الْفَنَنِ) مُحَرَّكَةً أَيِ الْغُصْنُ وَجَمْعُهُ الْأَفْنَانُ وَمِنْهُ قوله تعالى ذواتا أفنان وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلنَّوْعِ وَجَمْعُهُ فُنُونٌ كَذَا حَقَّقَهُ الرَّاغِبُ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ السِّدْرَةِ أَوْ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا مِائَةُ رَاكِبٍ أَوْ لِلشَّكِّ شَكَّ يَحْيَى أي بن عَبَّادٍ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ فِيهَا أَيْ فِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَالْمَعْنَى فِيمَا بَيْنَ أَغْصَانِهَا أَوْ عَلَيْهَا بِمَعْنَى فَوْقَهَا مِمَّا يَغْشَاهَا (فَرَاشُ الذَّهَبِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ جَمْعُ فَرَاشَةٍ وَهِيَ الَّتِي تَطِيرُ وَتَتَهَافَتُ فِي السِّرَاجِ قِيلَ هَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تعالى إذ يغشى السدرة ما يغشى ومنه أخذ بن مسعود (شك يحيى) أي بن عباد المذكور في السند حَيْثُ فَسَّرَ مَا يَغْشَى بِقَوْلِهِ يَغْشَاهَا فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَذِكْرُ الْفَرَاشِ وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الشَّجَرِ أَنْ يَسْقُطَ عَلَيْهَا الْجَرَادُ وَشِبْهُهُ وَجَعَلَهَا مِنَ الذَّهَبِ لِصَفَاءِ لَوْنِهَا وَإِضَاءَتِهَا فِي نَفْسِهَا انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الذَّهَبِ حَقِيقَةً وَيُخْلَقُ فِيهِ الطَّيَرَانُ وَالْقُدْرَةُ صَالِحَةٌ لِذَلِكَ انْتَهَى (كَأَنَّ ثَمَرَهَا الْقِلَالُ) بِكَسْرِ الْقَافِ جَمْعُ الْقُلَّةِ أَيْ قِلَالُ هَجَرَ فِي الْكِبَرِ