HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في ترائي أهل الجنة في الغرف

رقم الحديث 2556

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الغُرْفَةِ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ أَوِ الْكَوْكَبَ الْغَرْبِيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ أَوِ الطَّالِعَ، فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ»: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص315
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص17
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
ج 4 ص 690

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص230
وَقَالَ الْحَافِظُ فِيهِ تَلْمِيحٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَرِضْوَانٌ من الله أكبر لِأَنَّ رِضَاهُ سَبَبُ كُلِّ فَوْزٍ وَسَعَادَةٍ وَكُلُّ من علم أن سيده راض عنه وكان أَقَرَّ لِعَيْنِهِ وَأَطْيَبَ لِقَلْبِهِ مِنْ كُلِّ نَعِيمٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّعِيمَ الَّذِي حَصَلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ ٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي تَرَائِي أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْغُرَفِ) [٢٥٥٦] قَوْلُهُ (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ) بْنِ أُسَامَةَ الْعَامِرِيِّ الْمَدَنِيِّ وَيُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ قَوْلُهُ (إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الْغُرْفَةِ) كَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا وَالْمَعْنَى أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغَرْفَةِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْغُرْفَةُ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهِيَ بَيْتٌ يُبْنَى فَوْقَ الدَّارِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْقُصُورُ الْعَالِيَةُ فِي الْجَنَّةِ وَالْمَعْنَى إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ تَتَفَاوَتُ مَنَازِلُهُمْ بِحَسَبِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْفَضْلِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لِيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَالنُّجُومِ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ (كَمَا يَتَرَاءَوْنَ) أَيْ فِي الدُّنْيَا (الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ الْآفَاقِ أَيْ فِي أَطْرَافِ السَّمَاءِ (فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الشيخين لتفاضل ما بينهم قال القارىء عِلَّةٌ لِلتَّرَائِيِ وَالْمَعْنَى إِنَّمَا ذَلِكَ لِتَزَايُدِ مَرَاتِبِ مَا بَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَالِيَةِ وَمَا بَيْنَ أَرْبَابِ أَهْلِ الْغُرَفِ الْعَالِيَةِ انْتَهَى (فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ) بِحَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَهُمْ يَعْنِي أَهْلَ الْغُرَفِ النَّبِيُّونَ وَتِلْكَ الْغُرَفُ مَنَازِلُهُمْ (قَالَ بَلَى) أَيْ نَعَمْ (وَأَقْوَامٌ) أَيْ غَيْرُ النَّبِيِّينَ (آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ) أَيْ حَقَّ تَصْدِيقِهِمْ وَإِلَّا لَكَانَ كُلُّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَصَدَّقَ رُسُلَهُ وَصَلَ إِلَى تِلْكَ الدَّرَجَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّنْكِيرُ فِي قَوْلِهِ وَأَقْوَامٌ يُشِيرُ إِلَى نَاسٍ مَخْصُوصِينَ مَوْصُوفِينَ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَنْ وُصِفَ بِهَا كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَلَغَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ صِفَةٌ أُخْرَى وَكَأَنَّهُ سَكَتَ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ لَهُمْ ذَلِكَ وَالسِّرُّ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَبْلُغُهَا مَنْ لَهُ عَمَلٌ مَخْصُوصٌ وَمَنْ لَا عَمَلَ لَهُ كَأَنَّ بُلُوغَهَا إِنَّمَا هُوَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى