HadithLab
RU
جامع الترمذي · ما جاء في افتراق هذه الأمة

رقم الحديث 2641

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بني إسرائيل حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بني إسرائيل تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً»، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»: «هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ»
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج4 ص381
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن الترمذي ج3 ص53
  • زبير علي زئي:Daif
ج 5 ص 26

سلسلة الرواة

حَذْوَ
( حَذَا ) [ هـ ] فِيهِ : فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَحَذَا بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ أَيْ حَثَا ، عَلَى الْإِبْدَالِ ، أَوْ هُمَا لُغَتَانِ . * وَفِيهِ : لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ أَيْ تَعْمَلُونَ مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ كَمَا تُقْطَعُ إِحْدَى النَّعْلَيْنِ عَلَى قَدْرِ النَّعْلِ الْأُخْرَى . وَالْحَذْوُ : التَّقْدِيرُ وَالْقَطْعُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ : يَعْمِدُونَ إِلَى عُرْضِ جَنْبِ أَحَدِهِمْ فَيَحْذُونَ مِنْهُ الْحُذْوَةَ مِنَ اللَّحْمِ أَيْ يَقْطَعُونَ مِنْهُ الْقِطْعَةَ . * وَفِي حَدِيثِ ضَالَّةِ الْإِبِلِ : مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا الْحِذَاءُ بِالْمَدِّ : النَّعْلُ ، أَرَادَ أَنَّهَا تَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ وَقَطْعِ الْأَرْضِ ، وَعَلَى قَصْدِ الْمِيَاهِ وَوُرُودِهَا وَرَعْيِ الشَّجَرِ ، وَالِامْتِنَاعِ عَنِ السِّبَاعِ الْمُفْتَرِسَةِ ، شَبَّهَهَا بِمَنْ كَانَ مَعَهُ حِذَاءٌ وَسِقَاءٌ فِي سَفَرِهِ . وَهَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْإِبِلِ مِنَ الْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ : " قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : رَأَيْتُكَ تَحْتَذِي السَّبْتَ " أَيْ تَجْعَلُهُ نَعْلَكَ ، احْتَذَى يَحْتَذِي إِذَا انْتَعَلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَصِفُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ : " خَيْرُ مَنِ احْتَذَى النِّعَالَ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَسِّ الذَّكَرِ : إِنَّمَا هُوَ حِذْيَةٌ مِنْكَ أَيْ قِطْعَةٌ . قِيلَ هِيَ بِالْكَسْرِ : مَا قُطِعَ مِنَ اللَّحْمِ طُولًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّمَا فَاطِمَةُ حِذْيَةٌ مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا . * وَفِي حَدِيثِ جَهَازِهَا : أَحَدُ فِرَاشَيْهَا مَحْشُوٌّ بِحُذْوَةِ الْحَذَّائِينَ الْحُذْوَةُ وَالْحُذَاوَةُ : مَا يَسْقُطُ مِنَ الْجُلُودِ حِينَ تُبْشَرُ وَتُقْطَعُ مِمَّا يُرْمَى بِهِ وَيُنْفَى . وَالْحَذَّائِينَ جَمْعُ حَذَّاءٍ ، وَهُوَ صَانِعُ النِّعَالِ . [1/358] ( س ) وَفِي حَدِيثِ نَوْفٍ : " إِنَّ الْهُدْهُدَ ذَهَبَ إِلَى خَازِنِ الْبَحْرِ ، فَاسْتَعَارَ مِنْهُ الْحِذْيَةَ ، فَجَاءَ بِهَا فَأَلْقَاهَا عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا " قِيلَ هِيَ الْمَاسُ الَّذِي يَحْذِي الْحِجَارَةَ : أَيْ يَقْطَعُهَا ، وَيُثْقَبُ بِهِ الْجَوْهَرُ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ إِنَّ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ أَيْ إِنْ لَمْ يُعْطِكَ . يُقَالُ : أَحْذَيْتُهُ أُحْذِيهِ إِحْذَاءً ، وَهِيَ الْحُذْيَا وَالْحَذِيَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَيْ يُعْطَيْنَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْهَزْهَازِ : قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِفَتْحٍ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ قَالُوا : الْحُذْيَا ، مَا أَصَبْتَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قُلْتُ : الْحُذْيَا شَتْمٌ وَسَبٌّ كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ شَتَمَهُ وَسَبَّهُ ، فَقَالَ : هَذَا كَانَ عَطَاءَهُ إِيَّايَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " ذَاتُ عِرْقٍ حَذْوُ قَرْنٍ " الْحَذْوُ وَالْحِذَاءُ . الْإِزَاءُ وَالْمُقَابِلُ : أَيْ إِنَّهَا مُحَاذِيَتُهَا . وَذَاتُ عِرْقٍ : مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ . وَقَرْنٌ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ ، وَمَسَافَتُهُمَا مِنَ الْحَرَمِ سَوَاءٌ .