HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء الدال على الخير كفاعله

رقم الحديث 2670

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُهُ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُهُ فَدَلَّهُ عَلَى آخَرَ فَحَمَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِهِ» وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ، وَبُرَيْدَةَ: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ»
  • الترمذي:غريبجامع الترمذي ج4 ص403
  • أحمد محمد شاكر:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص66
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 5 ص 41

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص361
بن قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ فِي كِتَابِهِ تَأْوِيلِ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ قَالُوا رَوَيْتُمْ أَنَّ عَوْجًا اقْتَلَعَ جَبَلًا قَدْرُهُ فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ عَلَى قَدْرِ عَسْكَرِ مُوسَى فَحَمَلَهُ عَلَى رَأْسِهِ لِيُطْبِقَهُ عَلَيْهِمْ فَصَارَ طَوْقًا فِي عُنُقِهِ حَتَّى مَاتَ وَأَنَّهُ كَانَ يَخُوضُ الْبَحْرَ فَلَا يُجَاوِزُ رُكْبَتَيْهِ وَكَانَ يَصِيدُ الْحِيتَانَ مِنْ لُجَجِهِ وَيَشْوِيهَا فِي عَيْنِ الشَّمْسِ وَأَنَّهُ لَمَّا مَاتَ وَقَعَ عَلَى نِيلِ مِصْرَ فَجُسِرَ لِلنَّاسِ سَنَةً أَيْ صَارَ جِسْرًا لَهُمْ يَعْبُرُونَ عَلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ وَأَنَّ طُولَ مُوسَى ﵇ كَانَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ وَطُولُ عَصَاهُ عَشَرَةٌ وَوَثَبَ عَشْرًا لِيَضْرِبَهُ فَلَمْ يَبْلُغْ عُرْقُوبَهُ قَالُوا وَهَذَا كَذِبٌ بَيِّنٌ لَا يَخْفَى عَلَى عَاقِلٍ وَلَا عَلَى جَاهِلٍ وَكَيْفَ صَارَ فِي زَمَنِ مُوسَى ﵇ مَنْ خَالَفَ أَهْلَ الزَّمَانِ هَذِهِ الْمُخَالَفَةَ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ مَنْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ هَذَا التَّفَاوُتُ وَكَيْفَ يُطِيقُ آدَمِيٌّ حَمْلَ جَبَلٍ عَلَى رَأْسِهِ قَدْرُهُ فَرْسَخٌ فِي فرسخ قال بن قُتَيْبَةَ وَنَحْنُ نَقُولُ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَأْتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا عَنْ صَحَابَتِهِ وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ مِنَ الْأَخْبَارِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي يَرْوِيهَا أَهْلُ الْكِتَابِ سَمِعَهُ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَلَى قَدِيمِ الْأَيَّامِ فَتَحَدَّثُوا بِهِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ ٤ - (بَاب مَا جَاءَ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ) [٢٦٧٠] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ) بِالْفَتْحِ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَبُو بَكْرٍ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ) قَالَ فِي التقريب شبيب بوزن طويل بن بشر أو بن بشير البجلي الكوفي صدوق يخطىء مِنَ الْخَامِسَةِ قَوْلُهُ (يَسْتَحْمِلُهُ) أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُ الْمَرْكَبَ (فَحَمَلَهُ) أَيْ أَعْطَاهُ الْمَرْكَبَ (فَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أن الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ) لِإِعَانَتِهِ عَلَيْهِ فَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ الْخَيْرُ فَلَهُ مِثْلُ ثَوَابِهِ وَإِلَّا فَلَهُ ثَوَابُ دَلَالَتِهِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَبُرَيْدَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالضِّيَاءُ عَنْهُ مَرْفُوعًا الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن أَبِي الدُّنْيَا فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ) اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ [٢٦٧١] قَوْلُهُ (فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أُبْدِعَ بِي) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ يُقَالُ أَبْدَعَتِ الرَّاحِلَةُ إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ لِكَلَالٍ جَعَلَ انْقِطَاعَهَا عَمَّا كَانَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَيْهِ إِبْدَاعًا عَنْهَا أَيْ إِنْشَاءُ أَمْرٍ خَارِجٍ مِمَّا اعْتِيدَ مِنْهَا وَمَعْنَى أُبْدِعَ بِالرَّجُلِ انْقَطَعَ بِهِ رَاحِلَتُهُ كَذَا حَقَّقَهُ الطِّيبِيُّ أَيِ انْقَطَعَ رَاحِلَتِي بِي وَلَمَّا حُوِّلَ لِلْمَفْعُولِ صَارَ الظَّرْفُ نَائِبَهُ كَسِيرَ بِعَمْرٍو (مَنْ دَلَّ) أَيْ بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ أَوِ الْإِشَارَةِ أَوِ الْكِتَابَةِ (عَلَى خَيْرٍ) أَيْ عِلْمٍ أَوْ عَمَلٍ مِمَّا فِيهِ أَجْرٌ وَثَوَابٌ (فَلَهُ) أَيْ فَلِلدَّالِّ (مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ (أَوْ قَالَ عَامِلُهُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٦٧٢] قَوْلُهُ (اشْفَعُوا) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ إِذَا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ اشْفَعُوا إِلَخْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِذَا جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ اشْفَعُوا إِلَخْ (وَلْتُؤْجَرُوا) عُطِفَ عَلَى اشْفَعُوا وَاللَّامُ لَامُ الْأَمْرِ (وَلِيَقْضِيَ اللَّهُ إِلَخْ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ أَيْ يَحْكُمُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ ﷺ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبُولَ الشَّفَاعَةِ أَوْ عَدَمَهُ وَفِي الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى الْخَيْرِ بِالْفِعْلِ وَبِالتَّسَبُّبِ إِلَيْهِ بِكُلِّ وَجْهٍ وَالشَّفَاعَةُ إِلَى الْكَبِيرِ فِي كَشْفِ كُرْبَةٍ وَمَعُونَةِ ضَعِيفٍ إِذْ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى الرَّئِيسِ وَلَا التَّمَكُّنِ مِنْهُ لِيَلِجَ عَلَيْهِ أَوْ يُوَضِّحَ لَهُ مُرَادَهُ لِيَعْرِفَ حَالَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ ﷺ لَا يَحْتَجِبُ قَالَ عِيَاضٌ وَلَا يُسْتَثْنَى مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ الشَّفَاعَةُ فِيهَا إلا الحدود وإلا فما لأحد فيه تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا مِمَّنْ وَقَعَتْ مِنْهُ الْهَفْوَةُ أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّتْرِ وَالْعَفَافِ قَالَ وَأَمَّا الْمُصِرُّونَ عَلَى فَسَادِهِمُ الْمُشْتَهِرُونَ فِي بَاطِنِهِمْ فَلَا يُشْفَعُ فِيهِمْ لِيُزْجَرُوا عَنْ ذَلِكَ [٢٦٧٣] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَبُرَيْدُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مُصَغَّرًا (بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَدْ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) وَرَوَى هُوَ عَنْ جَدِّهِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَأَبِي أَيُّوبَ صَاحِبِ أَنَسٍ (وَبُرَيْدٌ يكنى أبا بردة هو بن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ) مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ بُرَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا يُكَنَّى بِأَبِي بُرْدَةَ بِكُنْيَةِ جَدِّهِ وَهُوَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ) هُوَ الْهَمْدَانِيُّ قَوْلُهُ (مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (إلا كان على بن آدَمَ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ الْأَوَّلَ وَهُوَ صِفَةٌ لِابْنِ آدَمَ وَهُوَ قَابِيلُ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ (إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا ولم يتقبل من الآخر) (كِفْلٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ نَصِيبٌ (مِنْ دَمِهَا) أَيْ دَمِ النَّفْسِ (وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَنَّ الْقَتْلَ) يَعْنِي مِنَ الْمُجَرَّدِ وَأَمَّا وَكِيعٌ فَقَالَ أَسَنَّ بِالْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَمَعْنَى سَنَّ وَأَسَنَّ وَاحِدٌ أَيْ أَوَّلُ مَنْ سَلَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ السَّيِّئَةَ وَأَتَى بِهَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجة ٥ - (باب ما جاء في من دَعَا إِلَى هُدًى) فَاتُّبِعَ أَوْ إِلَى ضَلَالَةٍ [٢٦٧٤] قَوْلُهُ (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى) قَالَ الطِّيبِيُّ الْهُدَى إِمَّا الدَّلَالَةُ الْمُوَصِّلَةُ أَوْ مُطْلَقُ الدَّلَالَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يُهْدَى بِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَهُوَ بِحَسَبِ التَّنْكِيرِ شَائِعٌ فِي جِنْسِ مَا يُقَالُ هُدًى فَأَعْظَمُهُ هُدًى مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَأَدْنَاهُ هُدًى مَنْ دَعَا إِلَى إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ (كَانَ لَهُ) أَيْ لِلدَّاعِي (مِثْلُ أُجُورِ مَنْ يَتْبَعُهُ) فَيَعْمَلُ بِدَلَالَتِهِ أَوْ يَمْتَثِلُ أَمْرَهُ (لَا يَنْقُصُ) بِضَمِّ الْقَافِ (ذَلِكَ) إِشَارَةٌ إِلَى مَصْدَرِ وكان كَذَا قِيلَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى الْأَجْرِ (من أجورهم شيئا) قال بن الْمَلَكِ هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ أَوْ تَمْيِيزٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّقْصَ يَأْتِي لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا انْتَهَى قال القارىء وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ شَيْئًا مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ شَيْئًا مِنْ أُجُورِهِمْ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ شَيْئًا مِنَ النَّقْصِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٦٧٥] قوله (عن بن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنِ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ الْبَجْلِيِّ الْكُوفِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (مَنْ سَنَّ سُنَّةَ خَيْرٍ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً أَيْ أَتَى بِطَرِيقَةٍ مَرْضِيَّةٍ يَشْهَدُ لَهَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ (فَاتُّبِعَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرُ إِلَى مَنْ (عَلَيْهَا) أَوْ عَلَى تِلْكَ السُّنَّةِ (فَلَهُ أَجْرُهُ) الضَّمِيرَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَنْ سَنَّ أَيْ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ بِتِلْكَ السُّنَّةِ (غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا مِنَ النَّقْصِ (وَمَنْ سَنَّ سُنَّةَ شَرٍّ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سُنَّةً سَيِّئَةً وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً أَيْ طَرِيقَةً غَيْرَ مَرْضِيَّةٍ لَا يَشْهَدُ لَهَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وبن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أبيه