HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٢٦٨٤

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ العَامِرِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ، حُسْنُ سَمْتٍ، وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ»: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَا نَعْرِفُ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ، إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ العَامِرِيِّ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ العَلَاءِ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ»
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٥ ص ٤٩

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٧ ص٣٧٨
تَجْمَعُ كَلِمَاتٍ (اتَّقِ اللَّهَ) أَيْ خَفْهُ وَاخْشَ عِقَابَهُ (فِيمَا تَعْلَمُ) أَيْ فِي الشَّيْءِ الَّذِي تَعْلَمُهُ وَذَلِكَ بِأَنْ تَجْتَنِبَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ كُلَّهُ وَتَفْعَلَ مِنَ الْمَأْمُورِ بِهِ مَا تَسْتَطِيعَهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الكبير (وبن أَشْوَعَ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ) أَشْوَعُ هُوَ جَدُّ سَعِيدٍ وَاسْمُ أَبِيهِ عَمْرٌو كَمَا عَرَفْتَ [٢٦٨٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَامِرِيُّ) أَبُو سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ فَقِيهٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ مِنَ التَّاسِعَةِ (عن عوف) هو بن أبي جميلة (عن بن سِيرِينَ) هُوَ مُحَمَّدٌ قَوْلُهُ (خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ) بِأَنْ تَكُونَ فِيهِ وَاحِدَةٌ دُونَ الْأُخْرَى أَوْ لَا يَكُونَا فِيهِ بِأَنْ لَا تُوجَدَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فِيهِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالِاجْتِمَاعِ تَحْرِيضًا لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى جَمْعِهِمَا وَزَجْرًا لَهُمْ عَنِ الِاتِّصَافِ بِأَحَدِهِمَا وَالْمُنَافِقُ إِمَّا حَقِيقِيٌّ وَهُوَ النِّفَاقُ الِاعْتِقَادِيُّ أَوْ مَجَازِيٌّ وَهُوَ الْمُرَائِي وَهُوَ النِّفَاقُ الملي (حُسْنُ سَمْتٍ) أَيْ خُلُقٌ وَسِيرَةٌ وَطَرِيقَةٌ قَالَ الطيبي هو التزيي بِزِيِّ الصَّالِحِينَ وَقَالَ مَيْرَكُ السَّمْتُ بِمَعْنَى الطَّرِيقِ أَعْنِي الْمَقْصِدَ وَقِيلَ الْمُرَادُ هَيْئَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ والأحسن ما قاله بن حجر أنه تحرى طرق الخير والتزيي بِزِيِّ الصَّالِحِينَ مَعَ التَّنَزُّهِ عَنِ الْمَعَائِبِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ (وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ) عُطِفَ بِلَا لِأَنَّ حُسْنَ سَمْتٍ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ الْمُسَاقِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ حَقِيقَةُ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ مَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى اللِّسَانِ فَأَفَادَ الْعَمَلَ وَأَوْرَثَ الْخَشْيَةَ وَالتَّقْوَى وَأَمَّا الَّذِي يَتَدَارَسُ أَبْوَابًا مِنْهُ لِيَتَعَزَّزَ بِهِ وَيَتَأَكَّلَ بِهِ فَإِنَّهُ بِمَعْزِلٍ عَنِ الرُّتْبَةِ الْعُظْمَى لِأَنَّ الْفِقْهَ تَعَلَّقَ بِلِسَانِهِ دُونَ قَلْبِهِ وَلِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ قِيلَ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ إِحْدَاهُمَا قَدْ يَحْصُلُ دُونَ الْأُخْرَى بَلْ هُوَ تَحْرِيضٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى الِاتِّصَافِ بِهِمَا وَالِاجْتِنَابِ عَنْ أَضْدَادِهِمَا فَإِنَّ الْمُنَافِقَ مَنْ يَكُونُ عَارِيًا مِنْهُمَا وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّغْلِيظِ ونحوه قوله تعالى فويل للمشركين الذي لا يؤتون الزَّكَاةَ إِذْ فِيهِ حَثٌّ عَلَى أَدَائِهَا وَتَخْوِيفٌ مِنَ الْمَنْعِ حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْ أَوْصَافِ الْمُشْرِكِينَ كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ