HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في إفشاء السلام

رقم الحديث 2688

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالبَرَاءِ، وَأنَسٍ، وَابْنِ عُمَرَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص418
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص73
  • زبير علي زئي:Sahih - Bukhari And Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 52

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص382
٤٠ - كتاب الاستئذان (وَالْآدَابِ) بِلَفْظِ الْجَمْعِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَالْأَدَبُ اسْتِعْمَالُ مَا يُحْمَدُ قَوْلًا وَفِعْلًا وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِأَنَّهُ الْأَخْذُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَقِيلَ الْوُقُوفُ مَعَ الْمُسْتَحْسَنَاتِ وَقِيلَ هُوَ تَعْظِيمُ مَنْ فَوْقِكَ وَالرِّفْقُ بِمَنْ دُونَكَ وَقِيلَ إِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَأْدُبَةِ وَهِيَ الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُدْعَى إِلَيْهِ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (بَاب مَا جَاءَ فِي إفشاء السلام) [٢٦٨٨] قَوْلُهُ (لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عِنْدَنَا بِحَذْفِ النُّونِ وَكَذَا فِي عَامَّةِ نسخ أبي داود قال القارىء وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنَّ النَّهْيَ قَدْ يُرَادُ بِهِ النَّفْيُ كَعَكْسِهِ الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ انْتَهَى وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَا تَدْخُلُونَ بِإِثْبَاتِ النُّونِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (وَلَا تُؤْمِنُوا) بِحَذْفِ النُّونِ فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَكَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ وَالرِّوَايَاتِ وَلَا تُؤْمِنُوا بِحَذْفِ النُّونِ مِنْ آخِرِهِ وهي لغة معروفة صحيحة انتهى وقال القارىء لَعَلَّ حَذْفَ النُّونِ لِلْمُجَانَسَةِ وَالِازْدِوَاجِ (حَتَّى تَحَابُّوا) بحذف إحدى التائين وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَيْ لَا يَكْمُلُ إِيمَانُكُمْ وَلَا يَصْلُحُ حَالُكُمْ فِي الْإِيمَانِ إِلَّا بِالتَّحَابُبِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا فَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِطْلَاقِهِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَامِلَ الْإِيمَانِ فَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو مَعْنَى الْحَدِيثِ لَا يَكْمُلُ إِيمَانُكُمْ إِلَّا بِالتَّحَابُبِ وَلَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عِنْدَ دُخُولِ أَهْلِهَا إِذَا لَمْ تَكُونُوا كَذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُحْتَمَلٌ انْتَهَى (أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ مِنَ الْإِفْشَاءِ وَهُوَ الْإِظْهَارُ وَفِيهِ الْحَثُّ الْعَظِيمُ عَلَى إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَبَذْلِهِ لِلْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ قَالَ الطِّيبِيُّ جَعَلَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ سَبَبًا لِلْمَحَبَّةِ وَالْمَحَبَّةَ سَبَبًا لِكَمَالِ الْإِيمَانِ لِأَنَّ إِفْشَاءَ السَّلَامِ سَبَبٌ للتحابب والتوادد أَوْ هُوَ سَبَبُ الْأُلْفَةِ وَالْجَمْعِيَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُسَبِّبِ لِكَمَالِ الدِّينِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَفِي التَّهَاجُرِ وَالتَّقَاطُعِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ سَبَبٌ لانثلام الدين الوهن فِي الْإِسْلَامِ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ الْإِفْشَاءُ الْإِظْهَارُ وَالْمُرَادُ نَشْرُ السَّلَامِ بَيْنَ النَّاسِ لِيُحْيُوا سُنَّتَهُ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عن بن عُمَرَ إِذَا سَلَّمْتَ فَأَسْمِعْ فَإِنَّهَا تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنِ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ قَالَ يُكْرَهُ إِذَا لَقِيَ جَمَاعَةً أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِالسَّلَامِ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِمَشْرُوعِيَّةِ السَّلَامِ تَحْصِيلُ الْأُلْفَةِ وَفِي التَّخْصِيصِ إِيحَاشٌ لِغَيْرِ مَنْ خُصَّ بِالسَّلَامِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ وعبد الله بن عمرو والبراء وأنس وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ قَبْلَ صِفَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَأَمَّا حَدِيثُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ قَالَ طِيبُ الْكَلَامِ وَبَذْلُ السَّلَامِ وإطعام الطعام وأخرجه أيضا بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي حَدِيثٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ الشيخان وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَالَ كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتُفَرِّقُ بَيْنَنَا شَجَرَةٌ فَإِذَا الْتَقَيْنَا يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ عَنْهُ مَرْفُوعًا السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَضَعَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ قَالَ الحافظ سنده حسن وأما حديث بن عمر فأخرجه بن ماجه