تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص400١٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ)
عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَغَيْرُهُمْ [٢٧٠٢] قَوْلُهُ (مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ خِلْطٌ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْخِلْطُ بِالْكَسْرِ كُلُّ مَا خَالَطَ الشَّيْءَ وَمِنَ التَّمْرِ الْمُخْتَلَطُ مِنْ أَنْوَاعٍ شَتَّى وَجَمْعُهُ أَخْلَاطٌ انْتَهَى
وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُخْتَلِطُونَ (مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ (فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ) قَالَ النَّوَوِيُّ السُّنَّةُ إِذَا مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ أَنْ يُسَلِّمَ بِلَفْظِ التَّعْمِيمِ وَيَقْصِدَ بِهِ الْمُسْلِمَ
قال بن الْعَرَبِيِّ وَمِثْلُهُ إِذَا مَرَّ بِمَجْلِسٍ يَجْمَعُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ وَبِمَجْلِسٍ فِيهِ عُدُولٌ وَظَلَمَةٌ وَبِمَجْلِسٍ فِيهِ مُحِبٌّ وَمُبْغِضٌ
ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مُطَوَّلًا
٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي)
[٢٧٠٣] قَوْلُهُ (يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْحِكْمَةِ فِيمَنْ شُرِعَ لَهُمُ الِابْتِدَاءُ فقال بن بَطَّالٍ عَنِ الْمُهَلَّبِ تَسْلِيمُ الصَّغِيرِ لِأَجْلِ حَقِّ الْكَبِيرِ لِأَنَّهُ أُمِرَ بِتَوْقِيرِهِ وَالتَّوَاضُعِ لَهُ وَتَسْلِيمُ الْقَلِيلِ لِأَجْلِ حَقِّ الْكَثِيرِ لِأَنَّ حَقَّهُمْ أَعْظَمُ وتسليم المار شبهه بِالدَّاخِلِ عَلَى أَهْلِ الْمَنْزِلِ وَتَسْلِيمُ الرَّاكِبِ لِئَلَّا يتكبر بركوبه فيرجع إلى التواضع
وقال بن الْعَرَبِيِّ حَاصِلُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الفضول بِنَوْعٍ مَا يَبْدَأُ الْفَاضِلَ
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ أَمَّا