HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في كراهية أن يقول عليك السلام مبتدئا

رقم الحديث 2723

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج4 ص444
  • أحمد محمد شاكر:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص89
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 72

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح البخاري, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص422
[٢٧٢٣] قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا) قَالَ الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ كَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَنَّ يُسَلِّمَ ثَلَاثًا كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ ثَلَاثًا حَتَّى يُفْهَمَ وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ هَدْيَهُ فِي السَّلَامِ عَلَى الْجَمْعِ الْكَثِيرِ الَّذِينَ لَا يَبْلُغُهُمْ سَلَامٌ وَاحِدٌ أَوْ هَدْيَهُ فِي إِسْمَاعِ السَّلَامِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ إِنْ ظَنَّ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ الْإِسْمَاعُ كَمَا سَلَّمَ لَمَّا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ثَلَاثًا فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ هَدْيُهُ الدَّائِمُ التَّسْلِيمَ ثَلَاثًا لَكَانَ أَصْحَابُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ وَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَهُ ثَلَاثًا وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ثَلَاثًا وَمَنْ تَأَمَّلَ هَدْيَهُ عَلِمَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَأَنَّ تَكْرَارَ السَّلَامِ مِنْهُ كَانَ أَمْرًا عَارِضًا فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ انْتَهَى (وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ) أَيْ جُمْلَةٍ مُفِيدَةٍ (أَعَادَهَا ثَلَاثًا) زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ حتى تفهم عنه ٩ - باب [٢٧٢٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ (عَنْ أَبِي مُرَّةَ) اسْمُهُ يَزِيدُ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَيُقَالُ مَوْلَى أُخْتِهِ أُمِّ هَانِئٍ مَدَنِيٌّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) النَّفَرُ بِالتَّحْرِيكِ لِلرِّجَالِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَالْمَعْنَى ثَلَاثَةٌ هُمْ نَفَرٌ وَالنَّفَرُ اسْمُ جَمْعٍ وَلِهَذَا وَقَعَ مُمَيِّزًا لِلْجَمْعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَتِسْعَةُ رَهْطٍ (فَأَقْبَلَ اثْنَانِ) بَعْدَ قَوْلِهِ أَقْبَلَ ثَلَاثَةٌ هُمَا إِقْبَالَانِ كَأَنَّهُمْ أَقْبَلُوا أَوَّلًا مِنَ الطَّرِيقِ فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ مَارِّينَ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فَإِذَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمُرُّونَ فَلَمَّا رَأَوْا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ أَقْبَلَ إِلَيْهِ اثْنَانِ مِنْهُمْ وَاسْتَمَرَّ الثَّالِثُ ذَاهِبًا كَذَا فِي الْفَتْحِ (فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ عَلَى مَجْلِسِ رَسُولِ ﷺ أَوْ عَلَى بِمَعْنَى عِنْدَ (فَرَأَى فُرْجَةً) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ وَهِيَ الْخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا فُرْجٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ جَمْعُ فُرْجٍ وَأَمَّا الْفُرْجَةُ بِمَعْنَى الرَّاحَةِ مِنَ الْغَمِّ فَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِيهَا فَتْحَ الْفَاءِ وَضَمَّهَا وَكَسْرَهَا وَقَدْ فَرَجَ لَهُ فِي الْحَلْقَةِ وَالصَّفِّ وَنَحْوِهِمَا بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ يَفْرُجُ بِضَمِّهَا (فِي الْحَلْقَةِ) بِإِسْكَانِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَدِيرٍ خَالِي الْوَسَطِ وَالْجَمْعُ حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَحُكِيَ فَتْحُ اللَّامِ فِي الْوَاحِدِ وَهُوَ نَادِرٌ (أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ لَفْظُهُ أَوَى بِالْقَصْرِ وَآوَاهُ بِالْمَدِّ هَكَذَا الرِّوَايَةُ وَهَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَازِمًا كَانَ مَقْصُورًا وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا كَانَ مَمْدُودًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ وَقَالَ تَعَالَى إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ وَقَالَ فِي التَّعَدِّي وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ وَقَالَ تعالى ألم يجدك يتيما فآوى قَالَ الْقَاضِي وَحَكَى بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِيهِمَا جَمِيعًا لُغَتَيْنِ الْقَصْرَ وَالْمَدَّ فَيُقَالُ أَوَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَآوَيْتُهُ وَأَوَيْتُهُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَالْمَشْهُورُ الْفَرْقُ كَمَا سَبَقَ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى أَوَى إِلَى اللَّهِ أَيْ لَجَأَ إِلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ هُنَا دَخَلَ مَجْلِسَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ دَخَلَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَجْمَعَ أَوْلِيَائِهِ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ وَمَعْنَى آوَاهُ اللَّهُ أَيْ قَبِلَهُ وَقَرَّبَهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ رَحِمَهُ أَوْ آوَاهُ إِلَى جنته أو كتبها له (وأما الاخر فاستحيى فاستحيى اللَّهُ مِنْهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ تَرَكَ الْمُزَاحَمَةَ وَالتَّخَطِّيَ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْحَاضِرِينَ أَوِ اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ أَنْ يُعْرِضَ ذَاهِبًا كَمَا فَعَلَ الثَّالِثُ فاستحيى اللَّهُ مِنْهُ أَيْ رَحِمَهُ وَلَمْ يُعَذِّبْهُ بَلْ غَفَرَ ذُنُوبَهُ وَقِيلَ جَازَاهُ بِالثَّوَابِ قَالُوا وَلَمْ يُلْحِقْهُ بِدَرَجَةِ صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ فِي الْفَضِيلَةِ الَّذِي آوَاهُ وَبَسَطَ لَهُ اللُّطْفَ وَقَرَّبَهُ قَالَ وَهَذَا دَلِيلُ اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْجَمَاعَةِ أَنْ يُقَالَ فِي غَيْرِ الْأَخِيرِ مِنْهُمُ الْآخَرُ فَيُقَالُ حَضَرَنِي ثَلَاثَةٌ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَقُرَشِيٌّ وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَنْصَارِيٌّ وَأَمَّا الْآخَرُ فَتَيْمِيٌّ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ الْآخَرُ إِلَّا فِي الْأَخِيرِ خَاصَّةً وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ انْتَهَى (وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ) أَيْ لَمْ يَرْحَمْهُ وَقِيلَ سَخِطَ عَلَيْهِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إِنَّهُ ذَهَبَ مُعْرِضًا لَا لِعُذْرٍ وَضَرُورَةٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ أَيْ سَخِطَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ ذَهَبَ مُعْرِضًا لَا لِعُذْرٍ هَذَا إِنْ كَانَ مُسْلِمًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُنَافِقًا وَاطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَمْرِهِ كَمَا