- نَسِيكَةً
- ( نَسَكَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْمَنَاسِكِ ، وَالنُّسُكِ ، وَالنَّسِيكَةِ» فِي الْحَدِيثِ ، فَالْمَنَاسِكُ : جَمْعُ مَنْسِكٍ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ الْمُتَعَبَّدُ ، وَيَقَعَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . ثُمَّ سُمِّيَتْ أُمُورُ الْحَجِّ كُلُّهَا مَنَاسِكَ . وَالْمَنْسِكُ : الْمَذْبَحُ . وَقَدْ نَسَكَ يَنْسُكُ نَسْكًا ، إِذَا ذَبَحَ . وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، وَجَمْعُهَا : نُسُكٌ . وَالنُّسْكُ وَالنُّسُكُ أَيْضًا : الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ . وَكُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . وَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَالنَّاسِكُ : الْعَابِدُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنِ النَّاسِكِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّسِيكَةِ ، وَهِيَ سَبِيكَةُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةُ ، كَأَنَّهُ صَفَّى نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : * وَيَأْسُهَا يُعَدُّ مِنْ أَنْسَاكِهَا * [5/49] هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ مُتَعَبَّدَاتِهَا .
- هَوَامُّ
- ( هَمَمَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ حَارِثٌ وَهَمَّامُ» هُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ هَمَّ بِالْأَمْرِ يَهُمُّ ، إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا كَانَ أَصْدَقَهَا لِأَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يَهُمُّ بِأَمْرٍ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا . [5/275] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضِي الْهَمِّ شِمِّيرُ أَيْ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى أَمْرٍ أَمْضَيْتَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ «أَيُّهَا الْمَلِكُ الْهُمَامُ» أَيِ الْعَظِيمُ الْهِمَّةِ . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ أُتِيَ بَرِجُلٍ هِمٍّ» الْهِمُّ بِالْكَسْرِ : الْكَبِيرُ الْفَانِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كَانَ يَأْمُرُ جُيُوشَهُ أَلَّا يَقْتُلُوا هِمًّا وَلَا امْرَأَةً» . * وَمِنْهُ شِعْرُ حُمَيْدٍ : فَحَمَّلَ الْهِمَّ كِنَازًا جَلْعَدَا * وَفِيهِ «كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَيَقُولُ : أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، مِنْ كُلِّ سَامَّةٍ وَهَامَّةٍ» الْهَامَّةُ : كُلُّ ذَاتِ سُمٍّ يَقْتُلُ . وَالْجَمْعُ : الْهَوَامُّ . فَأَمَّا مَا يَسُمُّ وَلَا يَقْتُلُ فَهُوَ السَّامَّةُ ، كَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ . وَقَدْ يَقَعُ الْهَوَامُّ عَلَى مَا يَدِبُّ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ كَالْحَشَرَاتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ؟» أَرَادَ الْقَمْلَ . * وَفِي حَدِيثِ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» وَفِي رِوَايَةٍ «هُمْ مِنْهُمْ» أَيْ حُكْمُهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ وَأَهْلِهِمْ .