HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب: ومن سورة النساء

رقم الحديث 3019

حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا الجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ»؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا قَالَ: «وَشَهَادَةُ الزُّورِ» - أَوْ «قَوْلُ الزُّورِ» - قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ»
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج5 ص116
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص214
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
т. 5 с. 235

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
الزُّورِ
[2/318] ( زَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ الزُّورُ : الْكَذِبُ ، وَالْبَاطِلُ ، وَالتُّهْمَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ شَهَادَةِ الزُّورِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ . * فَمِنْهَا قَوْلُهُ عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَإِنَّمَا عَادَلَتْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهَا وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا الزَّوْرُ : الزَّائِرُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، كَصَوْمٍ وَنَوْمٍ بِمَعْنَى صَائِمٍ وَنَائِمٍ . وَقَدْ يَكُونُ الزَّوْرُ جَمْعَ زَائِرٍ ، كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ أَيْ أَوْرَدْتُهُ الْمَنِيَّةَ فَزَارَهَا . وَشَعُوبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَنِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ كُنْتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي مُقَالَةً أَيْ هَيَّأْتُ وَأَصْلَحْتُ . وَالتَّزْوِيرُ : إِصْلَاحُ الشَّيْءِ . وَكَلَامٌ مُزَوَّرٌ : أَيْ مُحَسَّنٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ قَوَّمَهَا وَحَسَّنَهَا . قَالَهُ الْقُتَيْبِيُّ . وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ : اتَّهَمَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَحَقِيقَتُهُ نِسْبَتُهَا إِلَى الزُّورِ ، كَفَسَّقَهُ وَجَهَّلَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ رَآهُ مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ بِأَزْوِرَةٍ هِيَ جَمَعُ زِوَارٍ وَزِيَارٍ : وَهُوَ حَبْلٌ يُجْعَلُ بَيْنَ التَّصْدِيرِ وَالْحَقَبِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى صَدْرِهِ وَشُدَّتْ . وَمَوْضِعُ " بِأَزْوِرَةٍ " النَّصْبُ ، كَأَنَّهُ قَالَ مُكَبَّلًا مُزَوَّرًا . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى عُثْمَانَ : يَا بُنَيَّ ، مَا لِي أَرَى رَعِيَّتَكَ عَنْكَ مُزْوَرِّينَ أَيْ مُعْرِضِينَ مُنْحَرِفِينَ . يُقَالُ ازْوَرَّ عَنْهُ وَازْوَارَّ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ شِعْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِالْخَيْلِ عَابِسَةً زُورًا مَنَاكِبُهَا الزُّورُ : جَمْعُ أَزْوَرَ ، مِنَ الزَّوَرِ : الْمَيْلُ . [2/319] * وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ الزَّوْرُ : الصَّدْرُ ، وَبَنَاتُهُ : مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَضْلَاعِ وَغَيْرِهَا .
وَعُقُوقُ
( عَقَقَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ . الْعَقِيقَةُ : الذَّبِيحَةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ . وَأَصْلُ الْعَقِّ : الشَّقُّ وَالْقَطْعُ . وَقِيلَ لِلذَّبِيحَةِ عَقِيقَةٌ ، لِأَنَّهَا يُشَقُّ حَلْقُهَا . [3/277] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ أَبَاهُ يُحْرَمُ شَفَاعَةَ وَلَدِهِ إِذَا لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ مَبْسُوطًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ : لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ لَيْسَ فِيهِ تَوْهِينٌ لِأَمْرِ الْعَقِيقَةِ وَلَا إِسْقَاطٌ لَهَا ، وَإِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ ، وَأَحَبَّ أَنْ تُسَمَّى بِأَحْسَنَ مِنْهُ ، كَالنَّسِيكَةِ وَالذَّبِيحَةِ ، جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِ فِي تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعَقِّ وَالْعَقِيقَةِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيُقَالُ لِلشَّعَرِ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ : عَقِيقَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تُحْلَقُ . وَجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ الشَّعْرَ أَصْلًا ، وَالشَّاةَ الْمَذْبُوحَةَ مُشْتَقَّةً مِنْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ شَعْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ أَيْ شَعْرَهُ ، سُمِّيَ عَقِيقَةً تَشْبِيهًا بِشَعْرِ الْمَوْلُودِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ يُقَالُ : عَقَّ وَالِدَهُ يَعُقُّهُ عُقُوقًا فَهُوَ عَاقٌّ إِذَا آذَاهُ وَعَصَاهُ وَخَرَجَ عَلَيْهِ . وَهُوَ ضِدُّ الْبِرِّ بِهِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْعَقِّ : الشَّقِّ وَالْقَطْعِ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأُمَّهَاتِ وَإِنْ كَانَ عُقُوقُ الْآبَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الْحُقُوقِ عَظِيمًا ، فَلِعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ مَزِيَّةٌ فِي الْقُبْحِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكَبَائِرِ وَعَدَّ مِنْهَا عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ بِحَمْزَةَ قَتِيلًا فَقَالَ لَهُ : ذُقْ عُقَقُ أَرَادَ ذُقِ الْقَتْلَ يَا عَاقَّ قَوْمِهِ ، كَمَا قَتَلْتَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قَوْمِكَ ، يَعْنِي كُفَّارَ قُرَيْشٍ . وَعُقَقُ : مَعْدُولٌ عَنْ عَاقٍّ ، لِلْمُبَالَغَةِ ، كَغُدَرَ مِنْ غَادِرٍ ، وَفُسَقَ مِنْ فَاسِقٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ عَائِشَةَ مَثَلُ الْعَيْنِ فِي الرَّأْسِ تُؤْذِي صَاحِبَهَا وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُقَّهَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهَا ، هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ . [3/278] ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ أَطْرَقَ مُسْلِمًا فَعَقَّتْ لَهُ فَرَسُهُ كَانَ [ لَهُ ] كَأَجْرِ كَذَا ، عَقَّتْ أَيْ : حَمَلَتْ ، وَالْأَجْوَدُ : أَعَقَّتْ ، بِالْأَلِفِ فَهِيَ عَقُوقٌ ، وَلَا يُقَالُ : مُعِقٌّ ، كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " يُقَالُ : عَقَّتْ تَعَقُّ عَقَقًا وَعَقَاقًا ، فَهِيَ عَقُوقٌ ، وَأَعَقَّتْ فَهِيَ مُعِقٌّ " . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ " أَعَزُّ مِنَ الْأَبْلَقِ الْعَقُوقِ " لِأَنَّ الْعَقُوقَ الْحَامِلُ ، وَالْأَبْلَقُ مِنْ صِفَاتِ الذَّكَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مَعَهُ فَرَسٌ عَقُوقٌ ، أَيْ : حَامِلٌ . وَقِيلَ : حَائِلٌ ، عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّفَاؤُلِ ، كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهَا سَتَحْمِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( س ) وَفِيهِ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ وَالْعَقِيقِ هُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ مَسِيلٌ لِلْمَاءِ ، وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَادٍ مُبَارَكٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِنَّ الْعَقِيقَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ، قَبْلَهَا بِمَرْحَلَةٍ أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ . وَفِي بِلَادِ الْعَرَبِ مَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ تُسَمَّى الْعَقِيقُ . وَكُلُّ مَوْضِعٍ شَقَقْتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ عَقِيقٌ ، وَالْجَمْعُ : أَعِقَّةٌ وَعَقَائِقُ .