- الشِّرْكَ
- ( شَرَكَ ) ( س ) فِيهِ الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يُرِيدُ بِهِ الرِّيَاءَ فِي الْعَمَلِ ، فَكَأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا يُقَالُ : شَرِكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ . وَشَارَكْتُهُ إِذَا صِرْتَ شَرِيكَهُ . وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ إِذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا . وَالشِّرْكُ : الْكُفْرُ . [2/467] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدَ أَشْرَكَ حَيْثُ جَعَلَ مَا لَا يُحْلَفُ بِهِ مَحْلُوفًا بِهِ كَاسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْقَسَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ جَعَلَ التَّطَيُّرَ شِرْكًا بِاللَّهِ فِي اعْتِقَادِ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَلَيْسَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُفْرًا لَمَا ذَهَبَ بِالتَّوَكُّلِ . * وَفِيهِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . ( هـ ) وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْيَمَنِ الشِّرْكَ أَيِ الِاشْتِرَاكَ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَهَا صَاحِبُهَا إِلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ شِرْكَ الْأَرْضِ جَائِزٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ أَيْ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَيُوَسْوِسُ بِهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ تَعَالَى . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ : أَيْ حَبَائِلِهِ وَمَصَايِدِهِ . وَاحِدُهَا شَرَكَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ كَالطَّيْرِ الْحَذِرِ يَرَى أَنَّ لَهُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ شَرَكًا . * وَفِيهِ النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ أَرَادَ بِالْمَاءِ مَاءَ السَّمَاءِ وَالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ الَّذِي لَا مَالِكَ لَهُ ، وَأَرَادَ بِالْكَلَأِ الْمُبَاحِ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِأَحَدٍ ، وَأَرَادَ بِالنَّارِ الشَّجَرَ الَّذِي يَحْتَطِبُهُ النَّاسُ مِنَ الْمُبَاحِ فَيُوقِدُونَهُ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُطْلَقًا . وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الثَّلَاثَةِ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . * وَفِي حَدِيثِ تَلْبِيَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ يَعْنُونَ بِالشَّرِيكِ الصَّنَمَ ، يُرِيدُونَ أَنَّ الصَّنَمَ وَمَا يَمْلِكُهُ وَيَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْآلَاتِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَهُ وَحَوْلَهُ وَالنُّذُورِ الَّتِي كَانُوا يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَيْهِ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الْفَيْءُ بِقَدْرِ الشِّرَاكِ الشِّرَاكُ : أَحَدُ سُيُورِ [2/468] النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا ، وَقَدْرُهُ هَا هُنَا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ ، وَلَكِنْ زَوَالُ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بِأَقَلَّ مَا يُرَى مِنَ الظِّلِّ ، وَكَانَ حِينَئِذٍ بِمَكَّةَ هَذَا الْقَدْرَ . وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ مَكَّةَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلُّ فِيهَا الظِّلُّ . فَإِذَا كَانَ أَطْوَلَ النَّهَارِ وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ لَمْ يُرَ لِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ ، فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَمُعَدَّلَ النَّهَارِ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أَقْصَرَ ، وَكُلُّ مَا بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشَّمَالِ يَكُونُ الظِّلُّ [ فِيهِ ] أَطْوَلَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخُّهُنَّ قَلِيلُ أَيْ عَمَّهُنَّ الْهُزَالُ ، فَاشْتَرَكْنَ فِيهِ .
- الْغَمُوسُ
- ( غَمَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : " الْيَمِينُ الْغَمُوسُ تَذْرُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ " هِيَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ الْفَاجِرَةُ كَالَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الْحَالِفُ مَالَ غَيْرِهِ . سُمِّيَتْ غَمُوسًا ; لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ ، ثُمَّ فِي النَّارِ . وَفَعُولٌ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ " وَقَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ " أَيْ : أَخَذَ بِنَصِيبٍ مِنْ عَقْدِهِمْ وَحِلْفِهِمْ يَأْمَنُ بِهِ ، كَانَتْ عَادَتُهُمْ أَنْ يُحْضِرُوا فِي جَفْنَةٍ طِيبًا أَوْ دَمًا أَوْ رَمَادًا ، فَيُدْخِلُونَ فِيهِ أَيْدِيَهُمْ عِنْدَ التَّحَالُفِ لِيَتِمَّ عَقْدُهُمْ عَلَيْهِ بِاشْتِرَاكِهِمْ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلُودِ : " يَكُونُ غَمِيسًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً " أَيْ : مَغْمُوسًا فِي الرَّحِمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَانْغَمَسَ فِي الْعَدُوِّ فَقَتَلُوهُ " أَيْ : دَخَلَ فِيهِمْ وَغَاصَ .
- نُكْتَةً
- ( نَكَتَ ) ( س ) فِيهِ بَيْنَا هُوَ يَنْكُتُ إِذِ انْتَبَهَ ، أَيْ يُفَكِّرُ وَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ النَّكْتِ بِالْحَصَى ، وَنَكَتَ الْأَرْضَ بِالْقَضِيبِ ، وَهُوَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا بِطَرَفِهِ ، فِعْلَ الْمُفَكِّرِ الْمَهْمُومِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ ، أَيْ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِطَرَفِهِ . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى أَيْ يَضْرِبُونَ بِهِ الْأَرْضَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ لَأَنْكُتَنَّ بِكَ الْأَرْضَ أَيْ أَطْرَحُكَ عَلَى رَأْسِكَ . يُقَالُ : طَعَنَهُ فَنَكَتَهُ ، إِذَا أَلْقَاهُ عَلَى رَأْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذَرَقَ عَلَى رَأْسِهِ عُصْفُورٌ ، فَنَكَتَهُ بِيَدِهِ أَيْ رَمَاهُ عَنْ رَأْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ . [5/114] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ فَإِذَا فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، أَيْ أَثَرٌ قَلِيلٌ كَالنُّقْطَةِ ، شِبْهُ الْوَسَخِ فِي الْمِرْآةِ وَالسَّيْفِ ، وَنَحْوِهِمَا .
- وَعُقُوقُ
- ( عَقَقَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ . الْعَقِيقَةُ : الذَّبِيحَةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ . وَأَصْلُ الْعَقِّ : الشَّقُّ وَالْقَطْعُ . وَقِيلَ لِلذَّبِيحَةِ عَقِيقَةٌ ، لِأَنَّهَا يُشَقُّ حَلْقُهَا . [3/277] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ أَبَاهُ يُحْرَمُ شَفَاعَةَ وَلَدِهِ إِذَا لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ مَبْسُوطًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ : لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ لَيْسَ فِيهِ تَوْهِينٌ لِأَمْرِ الْعَقِيقَةِ وَلَا إِسْقَاطٌ لَهَا ، وَإِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ ، وَأَحَبَّ أَنْ تُسَمَّى بِأَحْسَنَ مِنْهُ ، كَالنَّسِيكَةِ وَالذَّبِيحَةِ ، جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِ فِي تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعَقِّ وَالْعَقِيقَةِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيُقَالُ لِلشَّعَرِ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ : عَقِيقَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تُحْلَقُ . وَجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ الشَّعْرَ أَصْلًا ، وَالشَّاةَ الْمَذْبُوحَةَ مُشْتَقَّةً مِنْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ شَعْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ أَيْ شَعْرَهُ ، سُمِّيَ عَقِيقَةً تَشْبِيهًا بِشَعْرِ الْمَوْلُودِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ يُقَالُ : عَقَّ وَالِدَهُ يَعُقُّهُ عُقُوقًا فَهُوَ عَاقٌّ إِذَا آذَاهُ وَعَصَاهُ وَخَرَجَ عَلَيْهِ . وَهُوَ ضِدُّ الْبِرِّ بِهِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْعَقِّ : الشَّقِّ وَالْقَطْعِ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأُمَّهَاتِ وَإِنْ كَانَ عُقُوقُ الْآبَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الْحُقُوقِ عَظِيمًا ، فَلِعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ مَزِيَّةٌ فِي الْقُبْحِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكَبَائِرِ وَعَدَّ مِنْهَا عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ بِحَمْزَةَ قَتِيلًا فَقَالَ لَهُ : ذُقْ عُقَقُ أَرَادَ ذُقِ الْقَتْلَ يَا عَاقَّ قَوْمِهِ ، كَمَا قَتَلْتَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قَوْمِكَ ، يَعْنِي كُفَّارَ قُرَيْشٍ . وَعُقَقُ : مَعْدُولٌ عَنْ عَاقٍّ ، لِلْمُبَالَغَةِ ، كَغُدَرَ مِنْ غَادِرٍ ، وَفُسَقَ مِنْ فَاسِقٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ عَائِشَةَ مَثَلُ الْعَيْنِ فِي الرَّأْسِ تُؤْذِي صَاحِبَهَا وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُقَّهَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهَا ، هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ . [3/278] ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ أَطْرَقَ مُسْلِمًا فَعَقَّتْ لَهُ فَرَسُهُ كَانَ [ لَهُ ] كَأَجْرِ كَذَا ، عَقَّتْ أَيْ : حَمَلَتْ ، وَالْأَجْوَدُ : أَعَقَّتْ ، بِالْأَلِفِ فَهِيَ عَقُوقٌ ، وَلَا يُقَالُ : مُعِقٌّ ، كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " يُقَالُ : عَقَّتْ تَعَقُّ عَقَقًا وَعَقَاقًا ، فَهِيَ عَقُوقٌ ، وَأَعَقَّتْ فَهِيَ مُعِقٌّ " . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ " أَعَزُّ مِنَ الْأَبْلَقِ الْعَقُوقِ " لِأَنَّ الْعَقُوقَ الْحَامِلُ ، وَالْأَبْلَقُ مِنْ صِفَاتِ الذَّكَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مَعَهُ فَرَسٌ عَقُوقٌ ، أَيْ : حَامِلٌ . وَقِيلَ : حَائِلٌ ، عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّفَاؤُلِ ، كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهَا سَتَحْمِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( س ) وَفِيهِ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ وَالْعَقِيقِ هُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ مَسِيلٌ لِلْمَاءِ ، وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَادٍ مُبَارَكٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِنَّ الْعَقِيقَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ، قَبْلَهَا بِمَرْحَلَةٍ أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ . وَفِي بِلَادِ الْعَرَبِ مَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ تُسَمَّى الْعَقِيقُ . وَكُلُّ مَوْضِعٍ شَقَقْتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ عَقِيقٌ ، وَالْجَمْعُ : أَعِقَّةٌ وَعَقَائِقُ .