HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣١١٠

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُمْلِي - وَرُبَّمَا قَالَ: يُمْهِلُ - لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى﴾ [هود: ١٠٢] الْآيَةَ. «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: يُمْلِي. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَقَالَ: يُمْلِي، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج5 ص186
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص256
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٢٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
يُفْلِتْهُ
( بَابُ الْفَاءِ مَعَ اللَّامِ ) ( فَلَتَ ) ( هـ ) فِيهِ : «إِنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» أَيْ : لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى : لَمْ يُفْلِتْهُ مِنْهُ أَحَدٌ : أَيْ لَمْ يُخَلِّصْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ خَمْرًا فَسَكِرَ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ، فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَضَحِكَ وَقَالَ : أَفعَلَهَا ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ» . [3/467] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي» أَيْ : تَتَفَلَّتُونَ ، فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا» أَيْ : مَاتَتْ فَجْأَةً وَأُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً . يُقَالُ : افْتَلَتَهُ إِذَا اسْتَلَبَهُ . وَافْتُلِتَ فُلَانٌ بِكَذَا إِذَا فُوجِئَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ . وَيُرْوَى بِنَصْبِ النَّفْسِ وَرَفْعِهَا ، فَمَعْنَى النَّصْبِ افْتَلَتَهَا اللَّهُ نَفْسَهَا . مُعَدًّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، كَمَا تَقُولُ : اخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ وَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ بُنِيَ الْفِعْلُ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَتَحَوَّلَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرًا وَبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا ، وَتَكُونُ التَّاءُ الْأَخِيرَةُ ضَمِيرَ الْأُمِّ . أَيِ : افْتُلِتَتْ هِيَ نَفْسَهَا . وَأَمَّا الرَّفْعُ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ، أَقَامَهُ مُقَامَ الْفَاعِلِ ، وَتَكُونُ التَّاءُ لِلنَّفْسِ : أَيْ أُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَارَسُوا الْقُرْآنَ ؛ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا ، التَّفَلُّتُ وَالْإِفْلَاتُ وَالِانْفِلَاتُ : التَّخَلُّصُ مِنَ الشَّيْءِ فَجْأَةً مِنْ غَيْرِ تَمَكُّثٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ» أَيْ : تَعَرَّضَ لِي فِي صَلَاتِي فَجْأَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا» أَرَادَ بِالْفَلْتَةِ الْفَجْأَةَ . وَمِثْلُ هَذِهِ الْبَيْعَةِ جَدِيرَةٌ بِأَنْ تَكُونَ مُهَيِّجَةً لِلشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ فَعَصَمَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَوَقَى . وَالْفَلْتَةُ : كُلُّ شَيْءٍ فُعِلَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ، وَإِنَّمَا بُودِرَ بِهَا خَوْفَ انْتِشَارِ الْأَمْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْفَلْتَةِ الْخَلْسَةَ . أَيْ إِنَّ الْإِمَامَةَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ مَالَتْ إِلَى تَوَلِّيهَا الْأَنْفُسُ ، وَلِذَلِكَ كَثُرَ فِيهَا التَّشَاجُرُ ، فَمَا قُلِّدَهَا أَبُو بَكْرٍ إِلَّا انْتِزَاعًا مِنَ الْأَيْدِي وَاخْتِلَاسًا . وَقِيلَ : الْفَلْتَةُ آخَرُ لَيْلَةٍ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَيَخْتَلِفُونَ فِيهَا أَمِنَ الْحِلِّ هِيَ أَمْ مِنَ الْحُرُمِ ، فَيُسَارِعُ الْمَوْتُورُ إِلَى دَرْكِ الثَّأْرِ ، فَيَكْثُرُ الْفَسَادُ وَتُسْفَكُ الدِّمَاءُ ، فَشَبَّهَ أَيَّامَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ [3/468] بِالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، وَيَوْمَ مَوْتِهِ بِالْفَلْتَةِ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِّ مِنَ ارْتِدَادِ الْعَرَبِ ، وَتَخَلُّفِ الْأَنْصَارِ عَنِ الطَّاعَةِ ، وَمَنْعِ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ ، وَالْجَرْيِ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي أَلَّا يَسُودَ الْقَبِيلَةَ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهَا . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ» الْفَلَتَاتُ : الزَّلَّاتُ ، جَمْعُ فَلْتَةٍ . أَيْ : لَمْ يَكُنْ فِي مَجْلِسِهِ زَلَّاتٌ فَتُحْفَظَ وَتُحْكَى . ( هـ ) وَفِيهِ : «وَهُوَ فِي بُرْدَةٍ لَهُ فَلْتَةٍ» أَيْ : ضَيِّقَةٍ صَغِيرَةٍ لَا يَنْضَمُّ طَرَفَاهَا ، فَهِيَ تَفَلَّتُ مِنْ يَدِهِ إِذَا اشْتَمَلَ بِهَا ، فَسَمَّاهَا بِالْمَرَّةِ مِنَ الِانْفِلَاتِ . يُقَالُ : بُرْدَةٌ فَلْتَةٌ وَفَلُوتٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ فَلُوتٌ» وَقِيلَ : الْفَلُوتُ الَّتِي لَا تَثْبُتُ عَلَى صَاحِبِهَا ; لِخُشُونَتِهَا أَوْ لِينِهَا .