صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ (يَعْنِي عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خبزا ولحما) بأنه أَوْلَمَ عَلَيْهِ بِاللَّحْمِ وَالْخُبْزِ وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ الْحَيْسَ انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِأَصْدِقَاءِ الْمُتَزَوِّجِ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيْهِ بِطَعَامٍ يُسَاعِدُونَهُ بِهِ عَلَى وَلِيمَتِهِ وَفِيهِ الِاعْتِذَارُ إِلَى الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ وَقَوْلُ الْإِنْسَانِ نَحْوُ قَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ هَذَا مِنَّا لَكَ قَلِيلٌ انْتَهَى (وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا) وَكَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَزَوْجَتُهُ بِالتَّاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِالتَّاءِ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ وَالشِّعْرِ الْمَشْهُورُ حَذْفُهَا (فَثَقُلُوا) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَضَمِّ الْقَافِ (قَالَ أَنَسٌ أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الْآيَاتِ) يَعْنِي أَوَّلُ النَّاسِ عِلْمًا بِهَذِهِ الْآيَةِ فَعَلِمْتُهَا أَوَّلًا ثُمَّ عَلِمَهَا النَّاسِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن أَبِي حَاتِمٍ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فَقَالَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
[٣٢٢٠] قَوْلُهُ (عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ) كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى آلِ عُمَرَ يُعْرَفُ بِالْمُجْمِرِ بِسُكُونِ الْجِيمِ وَضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ وَكَذَا أَبُوهُ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي كَانَ
أَدَّى النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ) يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَالِدَ مُحَمَّدٍ هَذَا هُوَ الَّذِي أَدَّى النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي كَانَ أَدَّى النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ) اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو صَحَابِيٌّ بَدْرِيٌّ جَلِيلٌ
قَوْلُهُ (فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ جُلَاسٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ بَدْرِيٌّ اسْتُشْهِدَ بِعَيْنِ التَّمْرِ (أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ) أَيْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بقوله صلوا عليه وسلموا تسليما
فَكَيْفَ نَلْفِظُ بِالصَّلَاةِ (حَتَّى ظَنَنَّا) مِنَ الظَّنِّ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ حَتَّى تَمَنَّيْنَا مِنَ التَّمَنِّي (أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ كَرِهْنَا سؤاله مخافة من أن يكون النبي كَرِهَ سُؤَالَهُ وَشَقَّ عَلَيْهِ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى الْبَرَكَةِ هُنَا الزِّيَادَةُ مِنَ الْخَيْرِ وَالْكَرَامَةِ وَقِيلَ هِيَ بِمَعْنَى التَّطْهِيرِ وَالتَّزْكِيَةِ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ مَعْنَاهُ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيَّ فَأَمَّا الصَّلَاةُ فَهَذِهِ صِفَتُهَا وَأَمَّا السَّلَامُ فَكَمَا عَلِمْتُمْ فِي التَّشَهُّدِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهُ وَبَرَكَاتُهُ وَقَوْلُهُ عَلِمْتُمْ هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ عَلَّمْتُكُمُوهُ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي حُمَيْدٍ إِلَخْ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِي سَنَدِهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى اسْمُهُ نُفَيْعٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى أَلْفَاظِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَرَاجِعِ النَّيْلِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي