HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب: ومن سورة الأحقاف

رقم الحديث 3257

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: " وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] ": «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ»
  • الترمذي:حسنجامع الترمذي ج5 ص300
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص327
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
ج 5 ص 382

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص100
(هذا حديث غريب) وأخرجه بن مردويه وبن جرير مختصرا قوله (عن بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ هَذَا [٣٢٥٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بن الأسود) هو بن الْمَأْمُونِ قَوْلُهُ (إِذَا رَأَى مَخِيلَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَهِيَ السَّحَابَةُ الَّتِي يُخَالُ فِيهَا الْمَطَرُ (أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ) زَادَ الْبُخَارِيُّ وَدَخَلَ وَخَرَجَ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ أَيْ خَوْفًا أَنْ تُصِيبَ أُمَّتَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِ الْعَامَّةِ كَمَا أصاب الذين قالوا هذا عارض ممطرنا الْآيَةَ (فَإِذَا مَطَرَتْ) أَيِ الْمَخِيلَةُ (سُرِّيَ عَنْهُ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ بِلَفْظِ الْمَجْهُولِ أَيْ كُشِفَ عَنْهُ مَا خَالَطَهُ مِنَ الْوَجَلِ (فَقُلْتُ لَهُ) أَيْ لِمَ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ وَيَتَغَيَّرُ وَجْهُكَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَخِيلَةِ فَقَالَ وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ أي المذكور من المخيلة فلما رأوه أي ما هو العذاب عارضا أَيْ سَحَابًا عَرَضَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ مُسْتَقْبِلَ أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا أَيْ مُمْطِرٌ إِيَّانَا بَعْدَهُ بَلْ هُوَ أَيْ قَالَ تَعَالَى بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ رِيحٌ بَدَلٌ مِنْ مَا فِيهَا عذاب أليم أي مؤلم قال بن الْعَرَبِيِّ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَخْشَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعَذَّبَ الْقَوْمُ وَهُوَ فِيهِمْ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَمَا كَانَ اللَّهُ ليعذبهم وأنت فيهم) وَالْجَوَابُ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ وَيَتَعَيَّنُ الْحَمْلُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى كَرَامَةٍ لَهُ ﷺ وَرِفْعَةٍ فَلَا يُتَخَيَّلُ انْحِطَاطُ دَرَجَتِهِ أَصْلًا قَالَ الْحَافِظُ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ آيَةَ الْأَنْفَالِ كَانَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ صَنِيعِهِ كَانَ إِذَا رَأَى فَعَلَ كَذَا وَالْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ إِنَّ فِي آيَةِ الْأَنْفَالِ احْتِمَالَ التَّخْصِيصِ بِالْمَذْكُورِينَ لَهُ بِوَقْتٍ دون وقت أو مقام الخوف يقتضي غلبته عَدَمِ الْأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَأَوْلَى مِنَ الْجَمِيعِ أَنْ يُقَالَ خَشِيَ عَلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ فِيهِمْ أَنْ يَقَعَ بِهِمُ الْعَذَابُ أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَشَفَقَتُهُ عَلَيْهِ لِإِيمَانِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلِرَجَاءِ إِسْلَامِهِ وَهُوَ بُعِثَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ