تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص107[٣٢٦٤] قَوْلُهُ (أَنَّ ثَمَانِينَ هَبَطُوا) أَيْ نَزَلُوا وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالسِّلَاحِ (أَنْ يَقْتُلُوهُ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فَأُخِذُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الثَّمَانُونَ (فَأَعْتَقَهُمْ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَعَفَا عَنْهُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ
[٣٢٦٥] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ أَبُو فَاخِتَةَ
قوله وألزمهم أي المؤمنين كلمة التقوى أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأُضِيفَ إِلَى التَّقْوَى لِأَنَّهَا سَبَبُهَا وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَزَادَ بَعْضُهُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ هِيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ لَمْ يُقِرُّوا بِهَا وَامْتَنَعُوا عَنْ كِتَابَتِهَا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ
فَخَصَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ بِهَا وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ هِيَ الَّتِي يُتَّقَى بِهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هَذَا (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ فِي تَفْسِيرِ كَلِمَةِ التَّقْوَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَيْ هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غريب) وأخرجه أحمد وبن جرير والدارقطني في الأفراد وبن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات
٩