طَرِيقِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قال لما نزلت لا ترفعوا أصواتكم الْآيَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتُ أَلَّا أُكَلِّمَكَ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ انتهى
قوله (هذا حديث غريب حسن) وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ
[٣٢٦٧] قَوْلُهُ (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ) مَقْصُودُ الرَّجُلِ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ مَدْحُ نَفْسِهِ وَإِظْهَارُ عَظَمَتِهِ يَعْنِي إِنْ مَدَحْتُ رَجُلًا فَهُوَ مَحْمُودٌ وَمُزَيَّنٌ وَإِنْ ذَمَمْتُ رَجُلًا فَهُوَ مَذْمُومٌ وَمَعِيبٌ ذَاكَ اللَّهُ ﷿ أَيِ الَّذِي حَمْدُهُ زَيْنٌ وَذَمُّهُ شَيْنٌ هُوَ اللَّهُ ﷾
وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ مُرْسَلًا وَزَادَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ الذين ينادونك من وراء الحجرات الْآيَةَ وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ وَرَوَى مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إِلَيْنَا فَنَزَلَتْ (إِنَّ الذين ينادونك من وراء الحجرات) الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ بِلَفْظِ أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ وَفِي رِوَايَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَمْدِي لَزَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي لَشَيْنٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب) وأخرجه بن جَرِيرٍ
[٣٢٦٨] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ) اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ الْحَرَشِيُّ الْهَرَوِيُّ الْبَصْرِيُّ كَانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ الْهَرَوِيَّةَ ثِقَةٌ مِنْ صغار التاسعة
قوله ولا تنابزوا بالألقاب أَيْ لَا يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِلَقَبٍ يَكْرَهُهُ وَالتَّنَابُزُ التَّفَاعُلُ مِنَ النَّبْزِ بِالتَّسْكِينِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ وَالنَّبَزُ بِالتَّحْرِيكِ اللَّقَبُ مُطْلَقًا أَيْ حَسَنًا كَانَ أَوْ قَبِيحًا خُصَّ فِي الْعُرْفِ بِالْقَبِيحِ وَالْجَمْعُ أَنْبَازٌ وَالْأَلْقَابُ جَمْعُ لَقَبٍ وَهُوَ اسْمٌ غَيْرُ الَّذِي سُمِّيَ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْمُرَادُ لَقَبُ السُّوءِ وَالتَّنَابُزُ بِالْأَلْقَابِ أَنْ يُلَقِّبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالتَّدَاعِي بِهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود وبن مَاجَهْ قَوْلُهُ وَأَبُو جَبِيرَةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبَعْدَهَا
رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صُحْبَتِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَهُ صُحْبَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ
[٣٢٦٩] قَوْلُهُ (عَنِ الْمُسْتَمِرِّ بْنِ الرَّيَّانِ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ الْإِيَادِيِّ الزُّهْرَانِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ أَيِ اعْلَمُوا أَنَّ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ رَسُولَ
اللَّهِ فَعَظِّمُوهُ وَوَقِّرُوهُ وَتَأَدَّبُوا مَعَهُ وَانْقَادُوا لِأَمْرِهِ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِمَصَالِحِكُمْ وَأَشْفَقُ عَلَيْكُمْ مِنْكُمْ وَرَأْيُهُ فِيكُمْ أَتَمُّ مِنْ رَأْيِكُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ رَأْيَهُمْ سَخِيفٌ بِالنَّسِبَةِ إِلَى مُرَاعَاةِ مَصَالِحِهِمْ فَقَالَ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لعنتم أَيْ لَوْ أَطَاعَكُمْ فِي جَمِيعِ مَا تَخْتَارُونَهُ لَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى عَنَتِكُمْ وَحَرَجِكُمْ وَالْعَنَتُ هُوَ التَّعَبُ وَالْجَهْدُ وَالْإِثْمُ وَالْهَلَاكُ (قَالَ) أَيْ أَبُو سَعِيدٍ (وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ) أَيِ الصَّحَابَةِ ﵃ (لَوْ أَطَاعَهُمْ) أَيْ لَوْ أَطَاعَ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُمْ (لَعَنِتُوا) أَيْ خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ مَعَ كَوْنِهِمْ خِيَارَ الْأَئِمَّةِ (فَكَيْفَ بِكُمُ الْيَوْمَ) الْخِطَابُ فِيهِ وَفِي مَا قَبْلَهُ لِلتَّابِعِينَ أَيْ كَيْفَ يَكُونُ حَالُكُمْ لَوْ يَقْتَدِي بِكُمْ وَيَأْخُذُ بِآرَائِكُمْ وَيَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ [٣٢٧٠]
قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ أَيْ أَزَالَ وَرَفَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِهَا وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ الْمُشَدَّدَتَيْنِ أَيْ نَخْوَتَهَا وَكِبْرَهَا وَفَخْرَهَا وَتَعَاظُمَهَا أَيْ تفاخرها فالناس رجلان الْإِيمَانِ عَلَى الْخَاتِمَةِ وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ بمن اتقى وفاجر أي كأفراد عَاصٍ شَقِيٌّ أَيْ غَيْرُ سَعِيدٍ هَيِّنٌ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ ذَلِيلٌ عَلَى اللَّهِ أَيْ عِنْدَهُ وَالذَّلِيلُ لَا يُنَاسِبُهُ التَّكَبُّرُ وَالنَّاسُ أَيْ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ أَيْ أَوْلَادُهُ وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ التُّرَابِ أَيْ فَلَا يليق بمن أصله التراب النخوة والتجبر أو إذا كان الأصل واحدا فالكل إخوة فلا وَجْهَ لِلتَّكَبُّرِ لِأَنَّ بَقِيَّةَ الْأُمُورِ عَارِضَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا حَقِيقَةً يَا
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى أي آدم وحواء وجعلناكم شعوبا جَمْعُ شَعْبٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَهُوَ أَعْلَى طَبَقَاتِ النَّسَبِ وَقَبَائِلَ هِيَ دُونَ الشُّعُوبِ وَبَعْدَهَا الْعَمَائِرُ ثُمَّ الْبُطُونُ ثُمَّ الْأَفْخَاذُ ثُمَّ الْفَصَائِلُ آخِرُهَا
مِثَالُهُ خُزَيْمَةُ شَعْبٌ كِنَانَةُ قَبِيلَةٌ قُرَيْشٌ عِمَارَةٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ قُصَيٌّ بَطْنٌ هَاشِمٌ فَخِذٌ الْعَبَّاسُ فصيلة لتعارفوا حذف منه إحدى التائين أَيْ لِيَعْرِفَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا لَا لِتُفَاخِرُوا بِعُلُوِّ النَّسَبِ وَإِنَّمَا الْفَخْرُ بِالتَّقْوَى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أتقاكم أَيْ إِنَّمَا تَتَفَاضَلُونَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّقْوَى لَا بِالْأَحْسَابِ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِكُمْ خَبِيرٌ ببواطنكم
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ الْكِتَابِ وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ
[٣٢٧١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ (عَنْ سَلَّامِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ (بْنِ أَبِي مُطِيعٍ) الْخُزَاعِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ فِي رِوَايَتِهِ عن قتادة ضعف من السابقة (عن الحسن) هو البصري قوله الحسب بفحتين الْمَالُ أَيْ مَالُ الدُّنْيَا الْحَاصِلُ بِهِ الْجَاهُ غالبا
وَالْكَرَمُ أَيِ الْكَرَمُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْعَقِبِ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ الْإِكْرَامُ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى التَّقْوَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى إن أكرمكم عند الله أتقاكم قَالَ الطِّيبِيُّ الْحَسَبُ مَا يَعُدُّهُ مِنْ مَآثِرِهِ وَمَآثِرِ آبَائِهِ وَالْكَرَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَالشَّرَفِ وَالْفَضَائِلِ وَهَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ فَرَدَّهُمَا ﷺ إِلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ النَّاسِ وَعِنْدَ اللَّهِ أَيْ لَيْسَ ذِكْرُ الْحَسَبِ عِنْدَ النَّاسِ لِلْفَقِيرِ حَيْثُ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ بَلْ كُلُّ الْحَسَبِ عِنْدَهُمْ مَنْ رُزِقَ الثَّرْوَةَ وَوُقِّرَ فِي الْعُيُونِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ مِنْ حَسَبِ الرَّجُلِ إِنْقَاءُ ثَوْبَيْهِ أَيْ إِنَّهُ يُوَقَّرُ لِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ وَذُو الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ عِنْدَ النَّاسِ وَلَا يُعَدُّ كَرِيمًا عِنْدَ اللَّهِ
وَإِنَّمَا الْكَرِيمُ عِنْدَهُ مَنِ ارْتَدَى بِرِدَاءِ التَّقْوَى وَأَنْشَدَ كَانَتْ مَوَدَّةُ سَلْمَانَ لَهُ نَسَبًا وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَابْنِهِ رَحِمٌ انْتَهَى
وَقِيلَ الْحَسَبُ مَا يَعُدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ وَالْكَرَمُ ضِدُّ اللُّؤْمِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ عَظِيمَ الْقَدْرِ عِنْدَ النَّاسِ هُوَ الْمَالُ وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ عَظِيمَ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ التَّقْوَى
وَالِافْتِخَارُ بِالْآبَاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وبن ماجه والحاكم
٠ - (باب ومن سُورَةُ ق)
مَكِّيَّةٌ إِلَّا وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ الْآيَةَ فَمَدَنِيَّةٌ وَهِيَ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ آيَةً [٣٢٧٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ
قَوْلُهُ لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) أَيْ مِنْ زِيَادَةٍ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ أَيْ يُطْرَحُ فِيهَا مِنَ الْكُفَّارِ وَالْفُجَّارِ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ أَيْ صَاحِبُ الْغَلَبَةِ وَالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ قَدَمَهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي بَابِ خُلُودِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَّامُ هُنَاكَ مَبْسُوطًا عَلَى وَضْعِهِ تَعَالَى قَدَمَهُ فِي النَّارِ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ بِفَتْحِ الْقَافِ
وَسُكُونِ الطَّاءِ
قَالَ الْحَافِظُ أَيْ حَسْبِي حَسْبِي وَثَبَتَ بِهَذَا التَّفْسِيرُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَطْ بِالتَّخْفِيفِ سَاكِنًا وَيَجُوزُ الْكَسْرُ بِغَيْرِ إِشْبَاعٍ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعْنِي بَعْضَ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قطي قطي باشباع وَقَطِنِي بِزِيَادَةِ نُونٍ مُشْبَعَةٍ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَرِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِالدَّالِ بَدَلَ الطَّاءِ
وَهِيَ لُغَةٌ أَيْضًا وَكُلُّهَا بِمَعْنَى يَكْفِي
وَقِيلَ قَطْ صَوْتُ جَهَنَّمَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ عند الجمهور انتهى (ويزوى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُجْمَعُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ (وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) يَعْنِي وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ