HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب: ومن سورة الذاريات

رقم الحديث 3274

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ أَبُو المُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنَ يَزِيدَ البَكْرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ تَخْفُقُ، وَإِذَا بِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ العَاصِ وَجْهًا، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِمَعْنَاهُ. وَيُقَالُ لَهُ: الحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:Hasan
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
ج 5 ص 392

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص114
يُقَالُ لَهُ قَيْلٌ (فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ) اسْمُ رَجُلٍ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ (وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هُمَا مُغَنِّيَتَانِ كَانَتَا بِمَكَّةَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ مَشْهُورَتَانِ بِحُسْنِ الصَّوْتِ وَالْغِنَاءِ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَمَرَّ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ جَارِيَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الْجَرَادَتَانِ فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ خَرَجَ إِلَى جِبَالِ مَهْرَةَ (ثُمَّ خَرَجَ) أَيْ قَيْلٌ (يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَهَرَةُ بْنُ حَيْدَانَ حَيٌّ (فَاسْقِ عَبْدَكَ) يُرِيدُ نَفْسَهُ مَعَ قَوْمِهِ (سَحَابَاتٌ) أَيْ قطعات من السحاب (خذها رمادا رمددا ال فِي النِّهَايَةِ الرِّمْدِدُ بِالْكَسْرِ الْمُتَنَاهِي فِي الِاحْتِرَاقِ وَالدِّقَّةِ كَمَا يُقَالُ لَيْلٌ أَلَيْلُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ إِذَا أَرَادُوا الْمُبَالَغَةَ (لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا) أَيْ لَا تَدَعُهُ حَيًّا بَلْ تُهْلِكُهُ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ فَنُودِيَ مِنْهَا اخْتَرْ فَأَوْمَأَ إِلَى سَحَابَةٍ مِنْهَا سَوْدَاءَ فَنُودِيَ مِنْهَا خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا لَا تُبْقِي مِنْ عَادٍ أَحَدًا (وَذَكَرَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (ثُمَّ قَرَأَ إِذْ أرسلنا عليهم) الْآيَةَ مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا (وَفِي عَادٍ) أَيْ فِي إِهْلَاكِهِمْ آيَةٌ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العقيم هِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ الْمَطَرَ وَلَا تُلَقِّحُ الشَّجَرَ وَهِيَ الدَّبُورُ ما تذر من شيء أَيْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم أَيْ كَالْمَبَانِي الْمُتَفَتِّتِ [٣٢٧٤] قَوْلُهُ (فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ) أَيْ مُمْتَلِئٌ بِهِمْ قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ الْمَنْزِلُ غَاصٌّ بِالْقَوْمِ أَيْ مُمْتَلِئٌ بِهِمْ (وَإِذَا رَايَاتٌ) جَمْعُ رَايَةٍ وَهِيَ الْعَلَمُ (سُودٌ) جَمْعُ سَوْدَاءَ (تَخْفِقُ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَفَقَتِ الرَّايَةُ تَخْفُقُ وتخفق خفقا وَخَفَقَانًا مُحَرَّكَةٌ اضْطَرَبَتْ وَتَحَرَّكَتْ (وَجْهًا) أَيْ جَانِبًا قَوْلُهُ (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ سفيان بن عيينة) أخرجه أحمد والنسائي وبن مَاجَهْ (وَيُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ كَلَدَةَ الْبَكْرِيُّ الذُّهْلِيُّ الرَّبَعِيُّ وَيُقَالُ الْعَامِرِيُّ وَيُقَالُ حُرَيْثٌ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَكَنَ الْكُوفَةَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْهُ أَبُو وَائِلٍ وَغَيْرُهُ قَالَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ ثُمَّ عَلَّقَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَسَمَّاهُ الْحَارِثَ بْنَ حَسَّانٍ ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ ثُمَّ قَالَ وَيُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حسان وصحح بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ اسْمَهُ حُرَيْثٌ وَقَالَ الْبَغَوِيُّ كَانَ يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ ٢ - (بَاب وَمِنْ سُورَةِ الطُّورِ) مَكِّيَّةٌ وَهِيَ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ آيَةً [٣٢٧٥] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى بن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ إِدْبَارُ النُّجُومِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَنَصْبِ الرَّاءِ عَلَى الْحِكَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدبار النجوم وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ هُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الرَّكْعَتَانِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الرَّكْعَتَيْنِ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ إِدْبَارَ النُّجُومِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَيْ فَرْضِهِ وَالْإِدْبَارُ وَالدُّبُورُ الذَّهَابُ يَعْنِي عُقَيْبَ ذَهَابِ النُّجُومِ وَهُوَ سُنَّةُ الصُّبْحِ وَإِدْبَارُ السُّجُودِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا قِرَاءَتَانِ مُتَوَاتِرَتَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فسبحه وإدبار السجود قَالَ الطِّيبِيُّ صَلَاةُ إِدْبَارِ السُّجُودِ وَإِدْبَارَ نَصَبَهُ بِسَبِّحْ فِي التَّنْزِيلِ أَوْقَعَهُ مُضَافًا فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْحِكَايَةِ انْتَهَى وَالْمُرَادُ بِالسُّجُودِ فَرِيضَةُ الْمَغْرِبِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بن مردويه وبن أبي حاتم (ما أقر بهما) صيغة تَعَجُّبٍ (وَمُحَمَّدٌ عِنْدِي أَرْجَحُ) وَوَافَقَهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ رِشْدِينَ (وَسَأَلْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ الدَّارِمِيُّ (قَالَ) أَيْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ (مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ) هُوَ كُنْيَتُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ (وَأَقْدَمُهُ) أي أكبره ٣ - (باب ومن سورة والنجم) مكية وهي اثنتان وستون اية [٣٢٧٦] قوله (عن مرة) هو بن شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيُّ قَوْلُهُ (لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ (سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ السِّدْرُ شَجَرُ النَّبْقِ وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى شَجَرَةٌ فِي أَقْصَى الْجَنَّةِ إِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَلَا يَتَعَدَّاهَا قَالَ انْتَهَى إِلَيْهَا مَا يَعْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ مَا يَصْعَدُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْأَرْوَاحِ وهذا قول بن مَسْعُودٍ وَضَمِيرُ قَالَ رَاجِعٌ إِلَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ مسلم إليها ينتهي ما يعرج به الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقٍ أَيْ مِنَ الْوَحْيِ وَالْأَحْكَامِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا (فَأَعْطَاهُ اللَّهُ عِنْدَهَا) أَيْ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (خَمْسًا) أَيْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ (وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى آمن الرسول إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ أُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْ أُعْطِيَ إِجَابَةَ دَعَوَاتِهَا (وَغُفِرَ لِأُمَّتِهِ الْمُقْحِمَاتُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا المقحمات قال