HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب: ومن سورة الممتحنة

رقم الحديث 3306

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْتَحِنُ إِلَّا بِالآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﴿إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الآيَةَ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج5 ص334
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص349
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 411

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص143
يُغْفَرَ لَهُمْ مَا عَسَاهُ أَنْ يَقَعَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الصَّلَاحِيَّةِ لِشَيْءٍ وُجُودُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْبِشَارَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْآخِرَةِ لَا بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ أُنْزِلَتْ أَيْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أَيِ الْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ أَيْ أَصْدِقَاءَ وَأَنْصَارًا تُلْقُونَ أي توصلون إليهم بالمودة أَيْ بِأَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ وَسِرَّهُ بِالْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ وَبَعْدَهُ وَقَدْ كَفَرُوا أَيْ وَحَالُهُمْ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الحق يعني القرآن يخرجون الرسول وإياكم أي من مكة أن تؤمنوا أَيْ لِأَنْ آمَنْتُمْ كَأَنَّهُ قَالَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لإيمانكم بالله ربكم إن كنتم خرجتم شَرْطٌ جَوَابُهُ مُتَقَدِّمٌ وَالْمَعْنَى إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ أي بالنصيحة وأنا أعلم بما أخفيتم أي من المودة للكفار وما أعلنتم أَيْ أَظْهَرْتُمْ بِأَلْسِنَتِكُمْ مِنْهَا وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ أَيِ الْإِسْرَارَ وَإِلْقَاءَ الْمَوَدَّةِ إِلَيْهِمْ فَقَدْ ضَلَّ سواء السبيل أَيْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْهُدَى (السُّورَةَ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَتَمَّ السُّورَةَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلا بن مَاجَهْ قَوْلُهُ (وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا قَوْلُهُ (فَقَالُوا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ) هَذَا بَيَانٌ لِمَا قَبْلَهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَخْ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ [٣٣٠٦] قَوْلُهُ (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْتَحِنُ) أَيْ يَخْتَبِرُ (إِلَّا بِالْآيَةِ الَّتِي إِلَخْ) أَيْ بِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المؤمنات الخ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك أَيْ قَاصِدَاتٍ لِمُبَايَعَتِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ (الْآيَةَ) تَمَامُهَا على أن لا يشركن بالله شيئا أَيْ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ كَائِنًا مَا كَانَ وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ هُوَ مَا كَانَتْ تَفْعَلُهُ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ أَيْ دَفْنِهِنَّ أَحْيَاءً لِخَوْفِ الْعَارِ وَالْفَقْرِ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ أَيْ لَا يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ وَلَدًا لَيْسَ مِنْهُمْ قَالَ الْفَرَّاءُ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَقِطُ الْمَوْلُودَ فَتَقُولُ لِزَوْجِهَا هَذَا وَلَدِي مِنْكَ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ الْمُفْتَرَى بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ إِذَا وَضَعَتْهُ الْأُمُّ سَقَطَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَلَيْسَ المراد هنا أنها تنسب ولدها من الزنى إِلَى زَوْجِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ تَحْتَ النهي عن الزنى ولا يعصينك في معروف أَيْ فِي كُلِّ أَمْرٍ هُوَ طَاعَةٌ لِلَّهِ وَإِحْسَانٌ إِلَى النَّاسِ وَكُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ وَالْمَعْرُوفُ مَا عُرِفَ حُسْنُهُ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ فَبَايِعْهُنَّ أَيْ إِذَا بَايَعْنَكَ عَلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ أَيْ عَمَّا مَضَى إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ بَلِيغُ الْمَغْفِرَةِ بِتَمْحِيقِ مَا سَلَفَ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ (قَالَ مَعْمَرٌ) أَيْ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ (مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ بَايَعْتُكِ كَلَامًا وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ وَكَأَنَّ عَائِشَةَ أَشَارَتْ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَا جَاءَ عَنْ أُمِّ عطية فعند بن خزيمة وبن حبان والبزار والطبري وبن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي قِصَّةِ الْمُبَايَعَةِ قَالَ فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَكَذَا حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ الَّذِي فِيهِ قَبَضَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ يَدَهَا فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُنَّ كُنَّ يُبَايِعْنَهُ بِأَيْدِيهِنَّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ بأن من الْأَيْدِي مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ إِشَارَةٌ إِلَى وُقُوعِ الْمُبَايَعَةِ وَإِنْ لَمْ تَقَعَ مُصَافَحَتُهُ وَعَنِ الثَّانِي بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَبْضِ الْيَدِ التَّأَخُّرُ عَنِ الْقَبُولِ أَوْ كَانَتِ الْمُبَايَعَةُ تَقَعُ بِحَائِلٍ فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَايَعَ النِّسَاءَ أَتَى بِبُرْدٍ قَطَرِيٍّ فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ وَقَالَ لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مُرْسَلًا نَحْوُهُ وَعِنْدَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أبي حازم كذلك وأخرج بن إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ عَنْهُ عَنْ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ وَتَغْمِسُ الْمَرْأَةُ يَدَهَا فِيهِ وَيُحْتَمَلُ التَّعَدُّدُ وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِوَاسِطَةِ عُمَرَ وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ بِقَافَيْنِ مُصَغَّرًا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي نِسْوَةٍ تُبَايِعُ فَقُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَك نُصَافِحْكَ فَقَالَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ وَلَكِنْ سَآخُذُ عَلَيْكُنَّ فَأَخَذَ عَلَيْنَا حَتَّى بَلَغَ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقَالَ فِيمَا أَطَقْتُنَّ وَاسْتَطَعْتُنَّ فَقُلْنَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ مَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ إِلَّا كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ جَاءَ فِي أَخْبَارٍ أُخْرَى أَنَّهُنَّ كُنَّ