أَحَدُهُمَا أَنَّ النَّعِيمَ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ سَيَكُونُ وَالثَّانِي أَنَّ السُّؤَالَ سَيَكُونُ عَنِ الْأَسْوَدَيْنِ فَإِنَّهُمَا نِعْمَتَانِ عَظِيمَتَانِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى
قَوْلُهُ (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وبن ماجة وبن أبي حاتم
[٣٣٥٧] قوله (حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ عَلْقَمَةَ (وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ) أَيْ وَيُرِيدُ أَنْ يَسْتَأْصِلَنَا (وَسُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا) أَيْ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ وَالْعَوَاتِقُ جَمْعُ عَاتِقٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ
[٣٣٥٨] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ) بْنُ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ) بْنِ زَبْرٍ بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الدِّمَشْقِيِّ الرَّبْعِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمٍ الْأَشْعَرِيِّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَقَدْ تُبْدَلُ مِيمًا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ أَبُو زُرْعَةَ الطَّبَرَانِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ مَا مَوْصُولَةٌ أَيْ أَوَّلُ شَيْءٍ يُحَاسَبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ (يَعْنِي الْعَبْدُ) تَفْسِيرٌ لِنَائِبِ الْفَاعِلِ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ خَبَرُ إِنَّ أَلَمْ نُصِحَّ مِنَ الْإِصْحَاحِ وَهُوَ إِعْطَاءُ الصِّحَّةِ جِسْمَكَ أَيْ بَدَنَكَ وَصِحَّتُهُ أَعْظَمُ النِّعَمِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَنُرْوِيكَ كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالْيَاءِ وَالظَّاهِرُ حَذْفُهَا لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى نُصِحَّ وَكَذَلِكَ فِي الْمِشْكَاةِ وَهُوَ مِنَ التَّرْوِيَةِ أَوْ مِنَ الْإِرْوَاءِ مِنَ الرِّيِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ عِنْدَ الْعَطَشِ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ أَيِ الَّذِي هُوَ مِنْ ضَرُورَةِ بَقَائِكَ وَلَوْلَاهُ لَفَنِيتَ بَلِ الْعَالَمُ بِأَسْرِهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حديث غريب) وأخرجه بن حبان والحاكم
٩ - باب ومن سورة الكوثر مكية قاله بن عَبَّاسٍ وَالْجُمْهُورُ وَقِيلَ إِنَّهَا مَدَنِيَّةٌ قَالَهُ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ وَهِيَ ثَلَاثُ آيَاتٍ [٣٣٥٩] قَوْلُهُ (عَنْ أنس إنا أعطيناك الكوثر) أَيْ عَنْ أَنَسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالى إنا أعطيناك الكوثر وَهُوَ عَلَى وَزْنِ فَوْعَلٍ مِنَ الْكَثْرَةِ سُمِّيَ بِهِ النَّهْرُ لِكَثْرَةِ مَائِهِ وَآنِيَتِهِ وَعِظَمِ قَدْرِهِ وَخَيْرِهِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ شَيْءٍ كَثِيرٍ فِي الْعَدَدِ أَوِ الْقَدْرِ وَالْخَطَرِ كَوْثَرًا حَافَتَيْهِ بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ أَيْ فِي جَانِبَيْهِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ حَافَتَيِ الْوَادِي وَغَيْرِهِ جَانِبَاهُ وَالْجَمْعُ حَافَّاتٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَافَّتَاهُ بِالْأَلِفِ عَلَى أَنَّهُ مبتدأ وخيره قباب اللؤلو وَالْقِبَابُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى جَمْعُ قُبَّةٍ وَهُوَ بِنَاءٌ سَقْفُهُ مُسْتَدِيرٌ مُقَمَّرٌ قُلْتُ مَا هَذَا أَيْ مَا هَذَا النَّهْرُ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ هَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَوْثَرِ فِي قوله تعالى إناأعطيناك الكوثر هُوَ هَذَا النَّهْرُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تعالى إنا أعطيناك الكوثر قَالَتْ نَهْرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ الْحَدِيثَ وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن بن عَبَّاسٍ قَالَ الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ
قَالَ أَبُو بِشْرٍ قُلْتُ لِسَعِيدٍ إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ سَعِيدٌ النَّهْرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ
قَالَ الْحَافِظُ هَذَا تَأْوِيلٌ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ جَمَعَ به بين حديثي عائشة وبن عَبَّاسٍ وَحَاصِلُ مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أن قول بن عَبَّاسٍ إِنَّهُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ لَا يُخَالِفُ قَوْلَ غَيْرِهِ إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ
لِأَنَّ النَّهْرَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ ولعل سعيدا أومأ إلى أن تأويل بن عَبَّاسٍ أَوْلَى لِعُمُومِهِ لَكِنْ ثَبَتَ تَخْصِيصُهُ بِالنَّهْرِ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ فلا معدل عنه
انتهى قال الحافظ بن جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْكَوْثَرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثم قال
وَقَالَ آخَرُونَ عَنَى بِالْكَوْثَرِ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ حَوْضٌ أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ اسْمُ النَّهْرِ الَّذِي أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنَّةِ وَصَفَهُ اللَّهُ بِالْكَثْرَةِ لِعَظَمَةِ قَدْرِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ لِتَتَابُعِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ انْتَهَى
قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قال الحافظ بن جرير والحافظ بن حجر رحمهما الله تعالى
وقال الحافظ بن جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِهَذَا الْخِطَابِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَانْحَرْ
فَقَالَ بَعْضُهُمْ حَضَّهُ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَعَلَى الْحِفْظِ عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتِهَا بِقَوْلِهِ فَصَلِّ لربك وانحر ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ عَنَى بِقَوْلِهِ فَصَلِّ لِرَبِّكَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَبِقَوْلِهِ وَانْحَرْ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى النَّحْرِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَالدُّخُولِ فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وقال آخرون عنى بقوله فصل لربك الْمَكْتُوبَةَ وَبِقَوْلِهِ
وَانْحَرْ نَحْرَ الْبُدْنِ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ عَنَى بِذَلِكَ صَلِّ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الْعِيدِ وَانْحَرْ نُسُكَكَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ قِيلَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّ قَوْمًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِهِ فَقِيلَ لَهُ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَنَحْرَكَ لِلَّهِ إِذْ كَانَ مَنْ يَكْفُرُ بِاللَّهِ يَجْعَلُهُ لِغَيْرِهِ
ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ حُصِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَصُدُّوا عَنِ الْبَيْتِ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَنْحَرَ الْبُدْنَ وَيَنْصَرِفَ فَفَعَلَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ فَصَلِّ وَادْعُ رَبَّكَ وَسَلْهُ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ مَعْنَى ذَلِكَ فَاجْعَلْ صَلَاتَكَ كُلَّهَا لِرَبِّكَ خَالِصًا دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْآلِهَةِ
وَكَذَلِكَ نَحْرُكَ اجْعَلْهُ لَهُ دُونَ الْأَوْثَانِ شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَعْطَاكَ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْخَيْرِ الَّذِي لَا كُفْءَ لَهُ وَخَصَّكَ بِهِ مِنْ إِعْطَائِهِ إِيَّاكَ الْكَوْثَرَ
وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ ﷺ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ عَطِيَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ وَإِنْعَامِهِ عَلَيْهِ بِالْكَوْثَرِ ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ خَصَّهُ بِالصَّلَاةِ لَهُ وَالنَّحْرِ عَلَى الشُّكْرِ لَهُ عَلَى مَا أَعْلَمَهُ مِنَ النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ الْكَوْثَرَ فَلَمْ يَكُنْ لِخُصُوصِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ
وَبَعْضِ النَّحْرِ دُونَ بَعْضٍ وَجْهٌ إِذَا كَانَ حَثًّا عَلَى الشُّكْرِ عَلَى النِّعَمِ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذًا إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ الْكَوْثَرَ إِنْعَامًا مِنَّا عَلَيْكَ بِهِ وَتَكْرِمَةً مِنَّا لَكَ فَأَخْلِصْ لِرَبِّكَ الْعِبَادَةَ وَأَفْرِدْ لَهُ صَلَاتَكَ وَنُسُكَكَ خِلَافًا لِمَا يَفْعَلُهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ وَعَبَدَ غَيْرَهُ وَنَحَرَ لِلْأَوْثَانِ انْتَهَى
قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ تَعَالَى
قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنا أول الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ)
[٣٣٦٠] قَوْلُهُ بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ أَيْ لَمَّا عُرِجَ بِهِ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ إِشَارَةً إلى قوله تعالى إنا أعطيناك الكوثر ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ أَيْ ضَرَبَ الْمَلَكُ بِيَدِهِ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فَأَهْوَى الْمَلَكُ بِيَدِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ مِسْكًا أَذْفَرَ ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى أَيْ قُرِّبَتْ وَكُشِفَتْ وَعُرِضَتْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
[٣٣٦١] قَوْلُهُ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ لَا تَخَالُفَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ لِأَنَّ حَافَّتَيْهِ تَكُونَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَأَمَّا الْقِبَابُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ فَتَكُونُ مَبْنِيَّةً عَلَيْهِمَا وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ أَيْ جَرَيَانُ مَائِهِ عَلَيْهِمَا تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ أَيْ تُرَابُهُ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجة وبن أبي حاتم وبن جرير