HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب منه

رقم الحديث 3372

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَقَدْ رَوَاهُ مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ، وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ذَرٍّ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج5 ص386
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص383
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
т. 5 с. 456

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص220
صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَمَعَ ضَعْفِهِ فَهُوَ مُدَلِّسٌ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ [٣٣٧٢] قَوْلُهُ (عَنْ ذَرٍّ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْهِبِيِّ (عَنْ يُسَيِّعَ) الْكِنْدِيِّ قَوْلُهُ الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ قَالَ مَيْرَكُ أَتَى بِضَمِيرِ الْفَصْلِ وَالْخَبَرِ الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ لِيَدُلَّ عَلَى الْحَصْرِ فِي أَنَّ الْعِبَادَةَ لَيْسَتْ غَيْرَ الدُّعَاءِ مُبَالَغَةً وَمَعْنَاهُ أَنَّ الدُّعَاءَ مُعَظَّمُ الْعِبَادَةِ كَمَا قَالَ ﷺ الْحَجُّ عَرَفَةُ أَيْ مُعَظَّمُ أَرْكَانِ الْحَجِّ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ سَوَاءٌ اسْتُجِيبَ أَوْ لَمْ يُسْتَجَبْ لِأَنَّهُ إِظْهَارُ الْعَبْدِ الْعَجْزَ وَالِاحْتِيَاجَ مِنْ نَفْسِهِ وَالِاعْتِرَافَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إِجَابَتِهِ كَرِيمٌ لَا بُخْلَ لَهُ وَلَا فَقْرَ وَلَا احْتِيَاجَ لَهُ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى يَدَّخِرَ لِنَفْسِهِ وَيَمْنَعَهُ مِنْ عِبَادِهِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ هِيَ الْعِبَادَةُ بَلْ مُخُّهَا انْتَهَى ثُمَّ قَرَأَ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ قِيلَ اسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ وَالْمَأْمُورُ بِهِ عِبَادَةٌ وَقَالَ الْقَاضِي اسْتُشْهِدَ بِالْآيَةِ لِدَلَالَتِهَا عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَرَتُّبَ الْجَزَاءِ عَلَى الشَّرْطِ وَالْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ وَيَكُونُ أَتَمَّ الْعِبَادَاتِ وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ مُخُّ الْعِبَادَةِ أَيْ خَالِصُهَا إِنَّ الذين يستكبرون عن عبادتي أي من دعائي كذا فسره الحافظ بن كَثِيرٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ أَيْ صَاغِرِينَ ذَلِيلِينَ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ الْأَوْلَى حَمْلُ الدُّعَاءِ فِي الْآيَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ عِبَادَتِي فَوَجْهُ الرَّبْطِ أَنَّ الدُّعَاءَ أَخَصُّ مِنَ الْعِبَادَةِ فَمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنِ الْعِبَادَةِ اسْتَكْبَرَ عَنِ الدُّعَاءِ وَعَلَى هَذَا الْوَعِيدُ إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ مَنْ تَرَكَ الدُّعَاءَ اسْتِكْبَارًا وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَفَرَ وَأَمَّا مَنْ تَرَكَهُ لِمَقْصِدٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ فَلَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ الْوَعِيدُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ كُنَّا نَرَى أَنَّ مُلَازَمَةَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِكْثَارَ مِنْهُ أَرْجَحُ من الترك لكثرة الأدر الْوَارِدَةِ فِي الْحَثِّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَقَالَ الطِّيبِيُّ مَعْنَى حَدِيثِ النُّعْمَانِ أَنْ تُحْمَلَ الْعِبَادَةُ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ إِذِ الدُّعَاءُ هُوَ إِظْهَارُ غَايَةِ التَّذَلُّلِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ وَالِاسْتِكَانَةِ لَهُ وَمَا شُرِعَتِ الْعِبَادَاتُ إِلَّا لِلْخُضُوعِ لِلْبَارِي وَإِظْهَارِ الِافْتِقَارِ إِلَيْهِ وَلِهَذَا خَتَمَ الْآيَةَ بِقَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ يستكبرون عن عبادتي حَيْثُ عَبَّرَ عَنْ عَدَمِ التَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ بِالِاسْتِكْبَارِ وَوَضَعَ عِبَادَتِي مَوْضِعَ دُعَائِي وَجَعَلَ جَزَاءَ ذَلِكَ الِاسْتِكْبَارِ الصَّغَارَ وَالْهَوَانَ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجة وبن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد وبن أَبِي شَيْبَةَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُؤْمِنِ بَاب مِنْهُ [٣٣٧٣] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ) الْفَارِسِيِّ الْمَدَنِيِّ الْخَوَّاطِ اسْمُهُ صُبَيْحٌ وَقِيلَ حُمَيْدٌ رَوَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخُوزِيِّ وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَغَيْرُهُ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو عَاصِمٍ وَسَمَّاهُ حُمَيْدًا قال مضر بن محمد عن بن معين ثقة وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) الْخُوزِيِّ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ زَايٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ إِنَّهُ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ لِأَنَّ تَرْكَ السُّؤَالِ تَكَبُّرٌ وَاسْتِغْنَاءٌ وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ وَنِعْمَ ما قيل الله بغضب إن تركت سؤاله وترى بن آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ مِنْ فَضْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يُبْغِضْهُ وَالْمَبْغُوضُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ لَا مَحَالَةَ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى وكيع) هو بن الْجَرَّاحِ (عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ هذا الحديث) ورواه بن مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْمَدَنِيُّ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ) اسْمُهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ (عَنْ حُمَيْدٍ أَبِي الْمَلِيحِ) بِضَمِّ الْحَاءِ مُصَغَّرًا كَمَا سَمَّاهُ حُمَيْدًا وَقِيلَ اسْمُهُ صُبَيْحٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَحَدِيثُ الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ في الأدب المفرد وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَا فِي الْفَتْحِ